العمر: على الحكومة اتخاذ خطوات لزيادة الانفاق العام لتحريك عجلة السوق

أكد الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي " بيتك" محمد سليمان العمر ، أن بوادر مرحلة التغيير الايجابي التي انطلقت مع تطبيق إستراتيجية متكاملة بدأت في الظهور ، وبدأ البنك في حصد ثمار هذا التغيير من خلال تحسن العديد من المؤشرات في ميزانية الربع الأول من العام الجاري، وانخفض حجم المخصصات بنسبة 26 % مقارنة بميزانية الربع الأول من العام الماضي، وزيادة الطلب على أعمال " بيتك" داخل الكويت وخارجها، الأمر الذي يؤشر الى أننا نمضي في المسار الصحيح.

وأضاف العمر في  لقاء مع قناة " سي ان بي سي عربية" ، قائلا :  جاء هذا التحسن في ظل منافسة مهنية شديدة على مستوى قطاع الصيرفة الإسلامية محليا وعالميا، وفي ظل بيئة تشغيلية صعبة واقتصاد محلي لازال لم يتعاف كليااو بالشكل المأمول، حيث لاتزال التوجهات الاقتصادية على المستوى المحلي غير واضحة،بيد أن المخصصات المقتطعة شهدت تراجعا بنسبة الثلث تقريبا، مقارنة بذات الفترة من العام السابق، مضيفا:" باعتقادنا أن المخصصات تمثل مصدر قوة لبيتك ومساهميه ومودعيه، في ظل التطورات الحالية والمستقبلية للاسواق،وعلى ضوء تمتع البنك بأنشطة تشغيلية واسعة وتحسن مطرد في جودة الأصول، فضلا عن إعادة هيكلة يجري تنفيذها بثبات ".

وشدد العمر على اهمية ان تتخذ الحكومة خطوات لزيادة الانفاق العام لتحريك عجلة السوق والخروج من الازمة،بما فى ذلك طرح مشاريع جديدة والمبادرة بانشاء مشاريع كبرى، وتسريع تنفيذ خطة التنمية، معربا عن ثقته بان الحكومة والبرلمان يتفهمان اولوية الملف الاقتصادى واهميته، ومدى تشابكه مع العديد من المشاكل التى يعيشها المجتمع حاليا، قائلا: لاخروج من الازمة بدون الانفاق الحكومى، انها بنية الاقتصاد الكويتى، يعتمد كثيرا على انفاق الدولة،وهذا مطلوب الان ".

واشار الى ان انطلاق قاطرة المشاريع يكفل تحسن وضع الشركات ومن ثم زيادة إيراداتها وبالتبعية قدرتها على هيكلة وسداد ديونها.

ومضى العمر قائلا : الاقتصاد الكويتي يمتلك بالفعل معطيات وبوادر الانتعاش ، على سبيل المثال هناك أكثر من 80 ألف طلب سكن من خلال الحكومة، فقط لو تبادر الحكومة بتوفير الأرض،سيسارع القطاع الخاص في إكمال الخطوات ، حيث ستتسابق الشركات المؤهلة في الحصول على العطاءات الخاصة بالبنية التحتية لهذه المناطق السكنية ، وتقبل البنوك على منح التمويل لمشاريع حقيقية، والمحصلة تبعث الحركة والنشاط في أوصال الدورة الاقتصادية وتدور عجلة التنمية. الأمر ليس مستحيلا  ،تاريخيا أثبتت التجارب أن الإنفاق الحكومي ساهم في تخطينا عوائق اقتصادية كثيرة.

وردا على سؤال حول تطورات خطة إعادة الهيكلة، قال العمر: عمدنا إلى دراسة البيئة التشغيلية والاقتصادية التي نعمل فيها في الكويت والأسواق الأخرى الخارجية، وانتهينا من تحديد الهيكل الجديد وحصلنا على الموافقات المبدئية عليه من البنك المركزي بعد موافقة مجلس إدارة "بيتك"، ونحن الآن في مرحلة التطبيق، حيث بدأت البوادر الايجابية في الظهور.

وتابع العمر: بدأنا تغييرات على مستوى المحفظة الاستثمارية بما يضمن لنا تحقيق عوائد تشغيلية مستدامة، في وقت استوعبنا فيه الدروس من الظروف السلبية التي مرت.