اتحاد الشركات يعتمد مقترح بتأسيس 'اعلى للاقتصاد' ويرفعه الى 'الوزراء'

قال الامين العام ل(اتحاد الشركات الاستثمارية) الدكتور رمضان الشراح ان الاتحاد اعتمد مقترح لجنة السياسات الاقتصادية في الاتحاد برئاسة عضو مجلس الادارة ورئيس اللجنة مناف عبدالعزيز الهاجرى في شأن (تأسيس مجلس اعلى للاقتصاد).

واضاف الشراح في بيان صحافي اليوم ان نائب رئيس الاتحاد بدر ناصر السبيعي ارسل المقترح الى مجلس الوزراء "آملين ان يفي بالغرض الذي اعد من اجله خدمة للاقتصاد الوطني".

في السياق ذاته اعتبر البيان ايجاد مجلس اعلى للاقتصاد في دولة الكويت ضرورة "حيث يعنى المجلس بوضع وتنفيذ سياسات اقتصادية منظمة ومبنية على رؤية واضحة للتنمية الاقتصادية المستدامة".

وقال البيان ان صياغة وتطبيق السياسات ينقصها كثير من التطوير عن طريق العمل المؤسسي "ومن الشواهد على ذلك العقبات التي يواجهها الاقتصاد الوطني وتأخر تنفيذ عدد من المبادرات التنموية بالاضافة الى القيود التي يفرضها البرلمان على الاقتصاد وتضارب صلاحيات اللجان العديدة التي تم تأسيسها".

واشار الى ان اقتراح تأسيس مجلس اعلى للاقتصاد يعمل بمنأى عن الضغوط السياسية وبإمكانه التركيز على الاصلاحات طويلة المدى والسياسات الاقتصادية والتنمية المستدامة.

وافاد بأنه يمكن تكليف هذا المجلس مهمة تحسين انسجام الحكومة والتنسيق بين مختلف الوزارات "ويشعر الاتحاد بأن دورا كهذا لا يمكن ان يؤديه الا مجلس من هذا النوع" مبينا ان من شأن هذا المجلس ان يكون منتدى تطرح فيه القضايا الاقتصادية لتناقش وتحلل بشكل علمي ومن ثم تصاغ فيه السياسات الاقتصادية.

وشدد البيان على وجوب ان يشمل هذا المجلس عددا من الخصائص منها ان يكون رئيسه واعضاؤه من الاقتصاديين المستقلين المتخصصين في مجالات اقتصادية متنوعة مثل التمويل والنفط والغاز والاصلاح وان يتمتع بالاستقلالية ويعزز شفافية اجهزة الدولة الاقتصادية وبالتالي وضع التوقعات والتعامل معها من قبل اللاعبين الرئيسيين من مستثمرين وغيرهم.

وتتضمن الخصائص ايضا وفقا للبيان ان يطلب المجلس ويحصل على التعاون والتواصل من جانب الوزارات المختلفة "حيث يجب على مجلس الوزراء ان يعمل على تنسيق السياسات الاقتصادية ككيان موحد ويحدد وينشر ويسعى الى تحقيق المقاييس المتفق عليها في الكويت".

واوضح ان المجلس الوطني الاعلى للاقتصاد يقوم بتطوير ومتابعة الرؤى والاستراتيجيات طويلة المدى ويدعم الفكر الاستراتيجي لرئيس الوزراء كما يحرص على بناء علاقة عمل قوية مع مجلس الأمة.

وفيما يتعلق بالمسؤوليات الرئيسة للمجلس الاعلى للاقتصاد ذكر البيان انها تشمل صياغة السياسات الاقتصادية للدولة من اجل تحقيق التنمية المستدامة وادارة المصروفات العامة والمحاسبة المالية وادارة الموارد البشرية وهيكلة القطاع الحكومي واجراء اصلاحات في القطاع الخاص.

واضاف "كما تشمل المسؤوليات تقييم قدرات القطاعين الحكومي والخاص لانجاز الخطط والتركيز على ايجاد بيئة قانونية وادارية تعزز التنمية الاقتصادية وتزيل الاختناقات وتسهل العوائق لتنفيذ الخطط وتحقيق الكفاءة في انجاز جميع المشاريع بهدف تنفيذ الخطة بأعلى مستويات الجودة وبأقل تكلفة على الاقتصاد". وافاد بأن المجلس المقترح سيكون كيانا موحدا يضمن الاستمرارية "وبدلا من ان يكون لكل وزير جديد اجندة خاصة يسعى الى تطبيقها حينما يأتي الى الوزارة سيعمل النظام الجديد بشكل ذاتي ليتسنى للوزراء الجدد التدخل في الاستراتيجيات والقوانين لكن اولوياتهم ستكون الالتزام بتطبيق الخطة المتفق عليها".

ورأى ان المجلس سيملأ فراغ التخطيط الاقتصادي "ومن وجهة نظر تنظيمية يمكن ملاحظة انه في تحليل المشهدين الاداري والوزاري لا توجد هيئة واحدة في الكويت منوط بها صياغة السياسة الاقتصادية للدولة كما ان المجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الذي انشئ في عام 2004 هو مجلس (برمجة مشاريع) وليس مجلسا يضع السياسات الاقتصادية".

واشار البيان الى انه خلال الازمة المالية الاخيرة لوحظ تعدد اللجان الاقتصادية "وهو الامر الذي خلق بعض الغموض حول نطاق صلاحيات هذه اللجان لذلك فإن المجلس الاعلى للاقتصاد ليس هدفه تكرار دور الاجهزة الاخرى (كالمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية)"مؤكدا انه سيوحد جميع المجالس والمؤسسات المعنية بالشأن الاقتصادي في الكويت.

 

×