الوزير الصالح: متفائل بخطط التنمية الكويتية

قال وزير التجارة والصناعة انه متفائل بخطط التنمية الخاصة بدولة الكويت والذي تعكسه جلسات مجلس الوزراء ومجلس الامة حيث يوجد شعور لدى الجميع بتنشيط الآليات الخاصة بالتنمية وما تحمله من انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الكويتي.

وأكد وزير التجارة والصناعة الكويتي انس الصالح على اهمية مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) والذي يسعى الى تضييق الهوة الاقتصادية بين الدول النامية والدول المتقدمة.

وقال الوزير الصالح في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش مشاركتة في مؤتمر (اونكتاد) الذي بدا اعماله هنا امس ان الاوراق المقدمة من الدول المشاركة التي يفوق عددها 140 دولة ستسلط الضوء على مرئياتها الاقتصادية التي من شانها ان تعمل على تقليل الهوة بين الدول النامية والأقل نموا والدول المتقدمة اضافة الى الأزمة الاقتصادية والآثار الناجمة عنها على اقتصاديات دول العالم.

واضاف ان الأزمة الاقتصادية التي حدثت في عام 2008 والتي رغم انتهائها في عام 2009 الا ان اثارها لازالت ملموسة لدى دول المنطقة والدول النامية الامر الذي يتطلب تضافر الجهود التي من شانها ان تحد من تلك الاثار.

وذكر انه سيلقي أمام (اونكتاد) اليوم كلمة دولة الكويت موضحا انها ستتناول المحاور التي يبحثها المؤتمر والسبل الكفيلة للوصول الى الاهداف المرجوة من انعقاده.

واكد حرص دولة الكويت على المشاركة خاصة وان المؤتمر يعقد لاول مرة في منطقة الشرق الاوسط وفي دولة قطر التي هي محل افتخار واعتزاز.

ويناقش المشاركون في المؤتمر الذي يعقد كل أربع سنوات قضايا تتعلق بتحديات التنمية والتجارة الدولية وسبل تسهيل تدفق منتجات الدول النامية الى الأسواق العالمية اضافة الى مساعدة الدول الأقل نموا في تسهيل التجارة ومكافحة الفقر والديون والتخلف الاقتصادي والتكنولوجي وطرق التغلب على الصعوبات من خلال دعم بناء القدرات البشرية وتنمية المشروعات.

كما يناقش المؤتمر المشكلات المرتبطة بالانخراط في الاقتصاد العالمي كالشروط غير المنصفة للتجارة العالمية وقصور المساعدات الانمائية والآثار الجانبية لظواهر التكتلات والاندماجات الدولية على اقتصادات البلدان النامية.

وكانت دولة قطر وقعت اتفاقية استضافة المؤتمر مع الاونكتاد في شهر يوليو 2011 في جنيف حيث جاء هذا الاختيار من مجموعة الدول النامية نتيجة الخبرة التراكمية الكبيرة التي اكتسبتها دولة قطر في تنظيم المؤتمرات الدولية اضافة الى قوة الاقتصاد القطري.

يذكر أن مؤتمر الأونكتاد أنشىء كهيئة حكومية دائمة في عام 1964 وهو الهيئة الرئيسية التابعة لجهاز الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة في مجال التجارة والتنمية.

وتتمثل الأهداف الرئيسية للاونكتاد في تحقيق أقصى ما يمكن من الزيادة في فرص التجارة والتنمية المتاحة للبلدان النامية ومساعدة هذه البلدان على مواجهة التحديات الناشئة عن العولمة وعلى الاندماج في الاقتصاد العالمي على أساس أكثر انصافا.

وأكد وزير التجارة والصناعة الكويتي أنس الصالح ان الاستقرار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية هما الاساس الذي يمكن الدول من النهوض في جميع أوجه الحياة في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء.

وقال الوزير الصالح في كلمة ألقاها هنا اليوم أمام مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) ال13 الذي بدأ اعماله يوم أمس أن الناس تتطلع في كل مكان للحصول على عمل لائق ومنزل آمن وبيئة آمنة ومستقبل أفضل لأبنائهم بالاضافة الى حكومة تصغي لمتطلباتهم وتستجيب لها.

ورأى انه لذلك يتعين على المؤتمر اقتراح مجموعة من التدابير السياسية العامة والاصلاحات المؤسسية على الصعيدين الوطني والدولي من أجل رفع مستوى المعيشة في البلدان النامية وبناء قدراتها على تحمل الازمات الخارجية.

وأوضح الصالح ان بناء الدولة الحديثة يجب ان يكون قائما على أساس التشاور والمساءلة والشفافية والتعليم والاستثمار في التنمية البشرية اذ ان هذه العناصر تعتبر من عناصر النجاح للتصدي للتحديات والازمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه دول العالم.

ودعا المؤتمر الى ان يواصل من خلال أركان عمله الثلاثة الاضطلاع بدوره في تعزيز توافق الآراء وتعميق الروابط الاقتصادية والاجتماعية على المستوى العالمي في مجال التنمية بين جميع الجهات ذات المصلحة للتصدي للتحديات والازمات في العالم.

كما شدد على ان (الاونكتاد) يلعب دورا فاعلا وهاما في كافة دول العالم الغنية منها والفقيرة النامية والاقل نموا لافتا الى حاجة الدول النامية لخدماته اكثر الحاحا واهمية.

وأوضح ان المساهمات والمساعدات التي قدمتها (اونكتاد) للمساهمة في دفع عجلة التنمية وتطوير الاقتصاد الفلسطيني والاستعدادات لاقامة دولة فلسطين كانت "هامة وفعالة ومحل للتقدير والاعتبار من حكومة وشعب دولة الكويت" وهو ما اظهرته التقارير والدراسات والتحليلات القيمة التي اعدها عن الاقتصاد الفلسطيني تحت الاحتلال والجهود المبذولة لمواجه التحديات والصعوبات.

وفيما يتعلق بالعولمة لفت وزير التجارة والصناعة الكويتي الى ان العولمة أفرزت نتائج ايجابية وسلبية وحتى يتم ادارتها لفائدة جميع الاقتصادات وانه لابد ان يتم تركيزها في الجانب التنموي الذي يصب في عناصر ادامة واستدامة التنمية. وأكد في السياق ذاته ان تبني مؤتمر (اونكتاد) مبدأ العولمة التي محورها التنمية يعبر عن تضامن المجتمع الدولي وتكاتفه أمام التحديات التي تواجه البشرية ويعبر عن شراكه حقيقية في بناء اقتصاد عالمي متوازن يرتكز على مبادىء التنمية المستدامة وتحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على كرامة الانسان ورفاهيته.

كما رأى الصالح ان ظروف انعقاد الدورة الحالية لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة التنمية تختلف عن تلك التي كانت سائدة عند انعقاد دورته السابقة حيث شهد الاقتصاد العالمي بما في ذلك اقتصاديات المنطقة العربية تغيرات هائلة منذ تفجر الازمة المالية العالمية في عام 2008 التي كشفت هشاشة بعض استراتيجيات السياسات الاقتصادية وضعف حكومات ذات سيادة تركت فريسة لهوى السوق.

واعتبر ايضا ان انعقاد الدورة الحالية فرصة سانحة لراسمي السياسات على نطاق العالم لتجديد العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين ولاعادة النظر في نتائج العولمة التي تقودها العمليات المالية على الصعيدين الدولي والوطني بالاضافة الى تطبيق الدروس المستفادة من الازمة المالية لبناء شراكة جديدة من اجل مستقبل افضل والاتفاق حول منهجيات الانماء الملائمة في الظروف الحالية ومساهمة التبادل التجاري متعدد الاطراف في تحقيق التنمية المستدامة.

وبين ان ما يحسب اكثر للمؤتمر اشراكه للمجتمع المدني بكافة اطيافه وقطاعاته (الحكومي والأهلي والاكاديمي والمنظمات غير الحكومية والسلطة الرابعة) ما يضفي عليه صفة المسؤولية المشتركة ويؤكد الرغبة في الاصغاء الى اهتمامات هذه القطاعات وبالتالي الدفع باتجاه المزيد من التفاعل عند تنفيذ البرامج والمشاريع بغرض وضع سياسات عالمية.

وفي السياق ذاته ذكر وزير التجارة والصناعة الكويتي ان الازمة المالية العالمية أدت الى حدوث انكماش في الاقتصاد العالمي والقت بظلالها على أغلب البلدان الغنية والفقيرة النامية والاقل نموا على حد سواء على الرغم من الجهود الدولية المنسقة التي بذلتها الاقتصاديات الرئيسية المتقدمة منها والنامية الا ان العالم يواجه عددا من التحديات منها اعادة ربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي دعما للتنمية الشاملة والمستدامة.

وقال ان التحدي الثاني الذي يحتمل ان يكون اكثر صعوبة فهو التصدي لانعدام الامن الغذائي والثالث فيتمثل في الزيادة القوية التي شهدتها اسعار الطاقة والتحدي الرابع الذي يعد من اكبر التحديات فهو تغير المناخ الذي يبرز ما تتسم به معالجة هذه المشكلة من الحاح بسبب التزايد المستمر لانبعاث غازات التدفئة".

يذكر انه يناقش المشاركون في المؤتمر الذي يعقد كل اربع سنوات قضايا تتعلق بتحديات التنمية والتجارة الدولية وسبل تسهيل تدفق منتجات الدول النامية الى الاسواق العالمية اضافة الى مساعدة الدول الاقل نموا في تسهيل التجارة ومكافحة الفقر والديون والتخلف الاقتصادي والتكنولوجي وطرق التغلب على هذه الصعوبات من خلال دعم بناء القدرات البشرية وتنمية المشروعات.

كما سيتم مناقشة المشكلات المرتبطة بالانخراط في الاقتصاد العالمي كالشروط غير المنصفة للتجارة العالمية وقصور المساعدات الانمائية والآثار الجانبية لظواهر التكتلات والاندماجات الدولية على اقتصادات البلدان النامية.

وكانت دولة قطر وقعت اتفاقية استضافة المؤتمر في شهر يوليو 2011 مع (الاونكتاد) في جنيف حيث جاء هذا الاختيار من قبل مجموعة الدول النامية نتيجة الخبرة التراكمية الكبيرة التي اكتسبتها الدوحة في تنظيم المؤتمرات الدولية اضافة الى قوة اقتصادها.

يذكر ان مؤتمر (الاونكتاد) انشىء كهيئة حكومية دائمة في عام 1964 وهو الهيئة الرئيسية التابعة لجهاز الامانة العامة لهيئة الأمم المتحدة في مجال التجارة والتنمية.

وتتمثل اهدافه الرئيسية في تحقيق اقصى ما يمكن من الزيادة في فرص التجارة والتنمية المتاحة للبلدان النامية ومساعدتها على مواجهة التحديات الناشئة عن العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي على اساس اكثر انصافا.

 

×