اقتصاديون: بورصة الكويت على اعتاب طفرة جديدة مع تطبيق نظام التداول الجديد

اجمع اقتصاديون كويتيون على ان سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) تقف على اعتاب طفرة جديدة مع بدء العمل بنظام التداول الجديد (اكستريم) في 13 مايو المقبل.

ورأوا في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان هذه الخطوة من شأنها تعزيز مكانة بورصة الكويت المحلية والاقليمية كثاني اهم اسواق المال في المنطقة الخليجية ولتكون محطة جاذبة للمستثمرين الاجانب والمضي قدما نحو تحويل دولة الكويت الى مركز تجاري ومالي اقليمي.

واوضحوا ان خطوة اعادة تصنيف القطاعات المدرجة في بورصة الكويت واعتماد (مؤشر كويت 15) الذي صمم ليكون المقياس الرائد للاقتصاد الكويتي وليعكس اقصى حالة ممكنة لوضع التداول وبغرض تسهيل تداول المشتقات في السوق سيصب في مجمله في مصلحة المستثمرين.

واعتبروا ان مثل هذه المحفزات ستجعل كفاءة السوق في افضل حالاتها كما ستعكس حقيقة التداولات بصورة شفافة تعين المستثمرين المحليين او الاجانب على اتخاذ قراراتهم بطريقة سليمة.

وقال الاقتصادي مهند المسباح ان تطبيق النظام الجديد (اكستريم) سيكون أفضل بكثير من النظام المتبع حاليا (كا تس) حيث سيوفر قراءات اشمل تحاكي طبيعة الاسواق الاقليمية والعالمية ستكون جميع التداولات تحت السيطرة وبعيدة تماما عن التلاعبات والعمليات المضاربية ما يعمم مبدأ الشفافية بين أوساط المتداولين.

واضاف المسباح ان تطبيق الاصدارات الجديدة في السوق يعد نقلة نوعية انتظرها المستثمرون منذ الاعلان عن تأسيس هيئة أسواق المال التي اخذت على عاتقها النهوض بالبورصة حيث ان اعادة تصنيف القطاعات امر مهم جدا بل كانت هناك مطالبات في صددها منذ 15 عاما.

ورأى انه "من غير المعقول "ان يضم قطاع واحد مثل الخدمات خمسة قطاعات داخله لكن مع الخطوة الجديدة التي سيتم تفعيلها مع النظام الجديد ستلقي بظلال ايجابية على كافة الشركات ذات الصلة".

وفي ما يتعلق بخطوة اعتماد (مؤشر كويت 15 ) أشار الى دوره الكبير في اعطاء الحركة السليمة لمجريات التداولات "لكن تبقى مسألة اعلانات البورصة ينقصها الكثير من الايضاحات وفي مقدمها ما يخص الصناديق الاستثمارية التي تفتقد معلومات جوهرية يحتاج اليها المستثمرون لذا لا بد من اعادة النظر فيها.

من جانبه قال الاقتصادي علي النمش ان النظام الجديد سيعمل على ترتيب عمليات التداولات كما سيعطي طاقة استيعابية أكبر من الممكن الاستفادة منها مستقبلا ويخلق نوعا من الرقابة الادارية تكشف المتلاعبين ولكن المهم في تطبيق نظام اكستريم هو القائمون على تفعيله بألا تكون هناك محاباة لطرف على آخر.

وأشار في ما يتعلق ب (مؤشر كويت 15) الى انه سيختار افضل 15 شركة مدرجة ويستنتج اداءها بمقياس كالنظام المتبع في مؤشر (داو جونز) الذي يقيس اداء 30 شركة صناعية وهي خطوة مهمة ايضا في اتجاه تسويق السوق الكويتي عالميا لجذب اهتمامات المستثمرين الاجانب حيث تعتبر السوق اسعارها رخيصة ومغرية ولكن ينقصها تهيئة بيئة الأعمال التشغيلية.

من جهته رأى الاقتصادي عدنان الدليمي ان السوق في اتجاه صحيح بتطبيق النظام الجديد الذي سيزيد من قاعدة التداولات وبطريقة اكثر شفافية عبر تكافؤ الفرص كما انه سيحد من الصفقات الوهمية التي عانى الكثير منها خاصة صغار المستثمرين واضافة الى ذلك فان النظام الجديد سيعطي مجالا اوسع لنظام المشتقات المالية ما يربط السوق الكويتي بالأنظمة العالمية.

واكد الدليمي ان السوق الكويتي بما تمتلكه من خبرات طويلة وما تحتويه من شركات كويتية عملاقة لها انشطة استثمارية في كافة ارجاء العالم ستكون محورا رئيسيا لاهتمام المستثمرين المحليين والعالميين بأنظمة متطورة وحديثة دأبت الجهات المسؤولة على جلبها لاهمية سوق المال.

وتشمل اعادة تصنيف القطاعات 15 قطاعا موزعة على قطاع النفط والغاز والمواد الأساسية وصناعية وسلع استهلاكية ورعاية صحية وخدمات استهلاكية واتصالات ومنافع وبنوك وتأمين وعقار وخدمات مالية وأدوات مالية وتكنولوجيا وموازية.

وتؤكد بورصة الكويت ان مزايا اعادة تصنيف القطاعات تكمن في التوافق مع المعايير الدولية المعتمدة وزيادة الدقة عن طريق استخدام تعريفات الصناعة الموحدة والانعكاس الحقيقي والاساس لنشاط الشركة وتمكين مقارنة وقياس الشركات المدرجة على مستوى محلي وعالمي وجذب المستثمرين من خلال تعزيز مبادئ الشفافية في السوق ما يؤدي الى زيادة مستوى السيولة فيه.

وتشمل المزايا ايضا على مساعدة مديري الصناديق في قراراتهم الاستثمارية والقدرة على التكيف مع التغيرات المستقبلية والمساعدة على تطوير المنتجات المشتقة مثل المؤشرات والمحافظ وغيرها.

 

×