السويدي: عودة التفاؤل وأسعار النفط أهم عوامل دفع البورصة

حققت البورصة الكويتية قفزة قوية خلال الربع الأول من العام الجاري 2012، مرتداً عقب فترة من الانخفاض امتدت خلال الأرباع الخمسة الماضية.

وارتفع المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 6.3 % على أساس ربع سنوي مدفوعاً بانتعاش المضاربات قصيرة ومتوسطة المدى.

وأوضحت رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار نجاة السويدي، أن عددا من العوامل في مقدمتها التفاؤل الايجابي الذي ساد دول المنطقة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، على الرغم من تفاوت أرباح الشركات في المقابل، ساهمت في دعم مؤشرات السوق خلال الربع الأول من العام.

وبعد ارتفاعات متواضعة للسوق في يناير الماضي، أخذت المؤشرات منحنياً تصاعدياً سريعاً خلال فبراير مرتفعاً لأعلى مستوى له منذ 8 شهور. ليعاود التباطؤ مع قدوم شهر مارس ليفق بعض الزخم الربحي الذي دعمه في الشهر السابق.

في الوقت نفسه، ساهم ارتفاع حجم التداولات في السوق إلى ما يربوا على  1000 مليون نقطة، إلى تحقيق السوق أعلى مستوى تداول له  خلال سنوات ممتدة بحلول الـ 20 من فبراير، وهو الأمر الذي يشير إلى تجدد ثقة المستثمرين في البورصة.

وأضافت السويدي في تعليقها على البيانات الصادرة في تقرير "العربية للاستثمار" عن أداء الأسواق الخليجية للربع الأول من العام الجاري، أن صدى نتائج  الانتخابات  البرلمانية  الأخيرة لاقى ردا فاتراً على الصعيد  التجاري. كما لم يؤثر تحرك مسئولي البورصة بإلغاء أدارج  وتعليق بعض الشركات في حركة مؤشرات السوق.

وعلى صعيد الشركات، فقد لاقى سهم أجيليتي Agility دعما بسيطا عقب حكم قضائي ايجابي لصالحها،  وكذلك سهم بيت التمويل  لكويتي والذي حقق 360 مليون ريال سعودي عقب قيامه ببيع أحد المشروعات العقارية له في السعودية.

الكويت: زخم رغم العثرات

حقق الاقتصاد المحلي نموا بنسبة  تقدر بــ 4.4 في 2011 ، ومن المتوقع أن يحقق نسبة توسع تصل الى  3.5 % في 2012. كما ارتفع الإنتاج النفطي بنسبة  7.6 في 2011 ، ومن المزمع أن يصل إجمالي العوائد النفطية إلى 27.8 مليار دينار في السنة المالية الحالية.

ووفقا للتقرير، بلغ حجم الفوائض المالية إلى 26 % من اجمالي الناتج المحلي في 2011، في حين ارتفع التضخم على مدار ثلاث سنوات إلى 4.8 في 2011 وهو ثاني أعلى معدل تشهده دول مجلسي التعاون الخليجي  بعد المملكة العربية السعودية.

ارتفعت موازنة عام  2012 – 2013 والتي بدأت في ابريل إلى 22 مليار دينار، بارتفاع نسبته 13 %  في حجم الإنفاق مقارنة مع العام الماضي . ويتوقع كذلك وصول إجمالي العوائد في الميزانية إلى 14 مليار دينار، منها 12.8 مليار إيرادات قادمة من القطاع النفطي.

وبلغ حجم الإنفاق من الموازنة للعام المالي 2011 -2012 إلى 19.4 مليار دينار بسبب زيادة الإنفاق على الأجور، في حين وصل إجمالي العوائد إلى 13.4 مليار دينار.

يأتي هذا في الوقت الذي وافقت فيه الحكومة منح 25% زيادة من أساسي الرواتب في القطاع العام وزيادة 12.5 % على معاشات التقاعد، بنسبة 12.5%.

على خلفية الفوائض الكبيرة في الميزانية، في ظل ارتفاع أسعار النفط، تضاعف حجم الإنفاق في الميزانية بمقدار ثلاث مرات خلال السنوات الست الماضية،  وانصبت النفقات على الباب الأول المتعلق بسد زيادة الأجور والدعم والمنح.

وفي تطور هام للاقتصاد الكويتي خلال الربع الأول من العام، شهد بنك الكويت المركزي تغيرا في تشكيلة مجلس إدارته مع تعيين محمد الهاشل محافظا  للبنك المركزي الكويتي خلفا للشيخ سالم عبد العزيز الصباح الذي استقال في فبراير الماضي.

وفي آخر تقرير لها وضعت وكالة التصنيفات فيتشFitch  توقعات مستقرة للبنوك الكويتية. وتتوقع الوكالة أن تساهم بيئة عمل البنوك الكويتية في رفع قدرتها على تحقيق الربحية مع انخفاض رسوم العجز. ولكن تبقى مؤسسة فيتش حذرة إزاء امكانية تعرض البنوك الكويتية إلى قطاعات ذات مخاطرة عالية كقطاع العقارات   وشركات الاستثمار وسوق الاسهم.

اما مؤسسة موديز Moody’s فقد اطلقت تصنيف Aa2   على سندات الحكومة الكويتية مع توقعات مستقرة طبقا  تقرير الائتمان السنوي Annual Credit Report . وبحسب التقرير فإن احتياطات البلاد الكبيرة من المصادر الهيدروكربونية والتي تؤدي إلى ارتفاع حجم  نمو اجمالي الناتج المحلي ستعزز من تقييمات قوة الاقتصاد  الى "عالي جدا".

وقالت السويدي انه من المتوقع ان تشهد المنطقة في عام 2012 نموا بنسبة  4 %  على خلفية ارتفاع عائدات النفط. ويتوقع كذلك أن تتصدر قطر النمو بين دول المجلس بنسبة  5.6% والسعودية بنسبة  4.2 %، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي  الاسمي إلى  1.345 تريليون دولارفي  2011.

كما يتوقع  أن تصل الفوائض التجارية لدول المجلس إلى 493 مليار دولار في 2012 -2013 بانخفاض عن تقديرات2011 التي وصلت إلى 520 مليار دولار. وينتظر أن تستأثر السعودية بقرابة نصف اجمالي الفوائض 245 مليار دلار،في حين يتوقع وصول الفائض في  الامارات العربية وقطر إلى 94 و 79 مليار دولار على التوالي . وفي العام  المنصرم كانت اليابان الشريك التجاري الرئيسي لدول التعاون الخليجي تلتها كوريا الجنوبية والهند والصين.

وتوسع الاقتصاد السعودي بنسبة  6.8 % في 2011 على خلفية قوة اسعار النفط وسخاء الانفاق الحكومي . في حين ارتفعت الاصول الاجنبية للبنك المركزي السعودي بنسبة 24.9 % في فبراير لتصل قيمتها إلى 2.82  تريليون ريال سنويا.

وقد وضعت المملكة احتياطياتها  لتمويل سجل الموازنات ومواصلة برنامج تطوير البنية التحتية ذو الخمس سنوات الذي يقدر بـ 400 مليار دولار.

ومن المرجح أن تصل نسبة النمو في الامارات العربية المتحدة إلى  3.5 %  في 2012 مدعومة بالقطاعات غير الهيدروكربونية في دبي  والانفاق الحكومي القوي في أبوظبي . كما ارتفع اجمالي الناتج القومي غير النفطي بنسبة 3.5 %.

في الوقت الذي وصلت فيه الاستثمارات الاجنبية المباشرة في 2011 إلى 1.8 مليار دولار أو بما نسبته21 % من إجمالي التدفقات في اجمالي دول المجلس . ويتوقع أن يتم السيطرة على نسبة التضخم لتقف عند  نسبة 1.5 % في 2012.

وارتفع حجم إجمالي الناتج المحلي القطري  إلى 19 %  مدعوما بقفزة قوية بنسبة 36% في انتاج الغاز الطبيعي المسال LNG في الوقت الذي وصل فيه الحساب الحالي والفوائض المالية إلى 32.6 % و 7.2%  من اجمالي الناتج المحلي على التوالي .كما ارتفع نمو الائتمان المصرفي  بنسبة 28 % في 2011.

×