الزنكي : نسعى لانجاز مشروعي الوقود النظيف والمصفاة الجديدة

أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي على حرص المؤسسة  لتتبوؤ مكانة متقدمة بين الشركات النظيرة من خلال تحقيق استراتيجيات التنمية التي تم إقرارها في استراتيجية المؤسسة 2030 في نواح عدة تشمل قطاعات الإنتاج والاستكشاف والتكرير والبتروكيماويات والأنشطة الأخرى التي تعزز دورها عالميا.

واضاف  الزنكي في تصريح صحفي بمناسبة رعاية المؤسسة ل "مؤتمر ومعرض بترول الخليج" الذي تنظمه "مجموعة المستثمرون" في التاسع من الشهر الجاري إن المؤسسة تسعى إلى الارتقاء بالعنصر البشري كونه الركيزة الاساسية لتحقيق أي إنجاز ، بالإضافة  إلى ربط أنشطتها بصورة متكاملة بما يسهم في تحقيق الإنتاج  الأمثل  ، مؤكدا أهمية الاستعانة بالخبرات العالمية المتوفرة التي تمتلك قدرات تقنية تساهم في  تعزيز المكانة التي تصبو إليها المؤسسة وشركاتها التابعة .

وأوضح  إن استراتيجية المؤسسة 2030 تشمل عدة مرتكزات اهمها الإسراع في إنجاز مشروع الوقود البيئي والمصفاة الجديدة باعتبارها مشاريع تسهم بصورة كبيرة في توفير منتجات نفطية كويتية تتماشى مع متطلبات البيئة النظيفة وتأمين احتياجات السوق المحلية وتوليد الكهرباء.

وحول أهم المشاريع المستقبلية للمؤسسة في مجال الاستكشاف والإنتاج والتكرير والبتروكيماويات على  الصعيد المحلي قال الزنكي  إن المشاريع تسير وفق الاستراتيجية المرسومة ، اما على الصعيد الخارجي فقد أوضح أنه فيما يتعلق  بقطاع الاستكشاف والإنتاج خارج الكويت فإن شركة كوفبيك التابعة للمؤسسة تشارك في عدة مشاريع  في استراليا وباكستان ، بالإضافة الى الدخول فى شراكات لتنفيذ وبناء مشاريع مصفاتين في الصين وفيتنام وتشمل مشاريع بتروكيماوية .

وشدد الزنكي على ضرورة دعم صناعة البتروكيماويات المحلية لما تحمله من قيمة مضافة إلى الاقتصاد من خلال دعم الميزان التجاري للصادرات غير النفطية مع الدول الأجنبية وكذلك لما تحققه من عوائد داعمة للمساهمين إضافة إلى دعم تلك الصناعة وتشغيل الكوادر البشرية الكويتية.

وأضاف انه في هذا السياق تعتبر شركة ايكويت أول استثمار كويتي بعد التحرير حيث يتم تحويل الغاز إلى مواد كيماوية مصنعة تعتمد التوسع في البتروكيماويات محليا بشكل أساسي على حجم اللقيم المتوافر من الغاز الطبيعي والذي يعتبر العمود الفقري لإنجاح المشاريع البتروكيماوية.

وقال ان لدى المؤسسة برنامجا طموحاً للتنقيب عن الغاز من أجل زيادة توفرّ الغاز كمادة خام للصناعات البتروكيماوية مضيفا انه تزامناً مع ذلك صاغت شركة البترول الوطنية الكويتية خطة كبرى لتوسيع قطاع التكرير وهي تطورات ستؤثر بشكل إيجابي على قطاع البتروكيماويات في الكويت ، لاسيما مع السعي الى التكامل بين المصافي ومصانع البتروكيماويات الخاصة بها.

وأفاد الزنكي بأنه في قطاع الاستكشاف محليا نجحت المؤسسة في عملية استكشاف مكامن جديدة أضيفت إلى الاحيتاطيات النفطية ، مضيفا ان المؤسسة نجحت كذلك في الوصول إلى الحد الأقصى من قدرة الإنتاج الذي تجاوز ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا بما يثبت فعالية مراكز التجميع وقدرتها على الاستمرارية في العمل لاستيعاب هذه الكمية .

وقال إنه  تماشيا مع التوجهات نحو الاستفادة من مصادر وتطبيقات تقنيات الطاقة المتجددة لتلبية جزء من احتياجات القطاع النفطي الكويتي للطاقة وإدارة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وغازات الدفيئة الأخرى فقد أجرى معهد الكويت للأبحاث العلمية بناء على تكليف من المؤسسة دراسة لتقييم الجدوى الفنية والاقتصادية لتطبيقات تقنيات الطاقة الشمسية في القطاع النفطي الكويتي..

وأضاف إن جهود التعاون المشترك بين المؤسسة والمعهد تكللت بإنجاز المرحلة الأولى من هذا المشروع الحيوي بنجاح في مارس 2010 ودلت النتائج التي توصل إليها الفريق البحثي بالمعهد بدعم فني من جامعتي "فورن هوفر" و "كاسيل" الألمانيتين على إمكانية تطبيق تقنيات الطاقة الشمسية المتنوعة في مختلف المرافق التابعة للمؤسسة.

وذكر أنه تم الاتفاق على البدء بالمرحلة الثانية من المشروع والتي تتضمن اعتماد المباشرة بتنفيذ عدد من تطبيقات الطاقة الشمسية في القطاع النفطي كمشاريع تجريبية لتقييم أدائها الفعلي من النواحي الفنية والاقتصادية مضيفا أن هذه التطبيقات التجريبية ستتيح للمؤسسة تدريب وتطوير مواردها البشرية في مجال استخدامات الطاقة الشمسية والتأكد من أدائها بالشكل المطلوب في البيئة الكويتية.

وأوضح الزنكي أن المرحلة الثانية للمشروع تتضمن تطبيقين رئيسيين يهدف الأول إلى استخدام الخلايا الشمسية بغرض توليد الطاقة الكهربائية في إحدى محطات الوقود أما التطبيق الثاني فيهدف إلى استخدام الطاقة الشمسية الحرارية بواسطة سخانات شمسية لإمداد مراكز تجميع النفط بالطاقة الحرارية التي تحتاجها لعمليات المعالجة الأولية للنفط الخام عوضا عن استخدام الغاز كما هو حاصل حاليا.

وقال إن هذه التجربة ستكون الأولى من نوعها في القطاع النفطي حيث يتوقع أن يوفر هذا التطبيق نسبة تتراوح بين 20 – 50 في المئة من الطاقة المستهلكة حاليا لتسخين النفط الخام مضيفا أن هذا سيؤدي إلى تقليص الملوثات الناجمة عن استخدام الغاز في عمليات التسخين.

وتوقع الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية البدء بتنفيذ المرحلة الثانية في الربع الأول من 2012 مبينا أنها قد تستمر ثلاث سنوات، وأكد الزنكي أهمية المؤتمرات العلمية باعتبارها وسيلة من الوسائل الرئيسية التي توفر بيئة لتعزيز شبكات الاتصال والتواصل بين مختلف الخبرات في السوق النفطية ومجالا مهما لتبادل الآراء والخبرات وتحقيق التعاون لتطوير فرص العمل بين المشاركين لفائدة القطاع النفطي كما أنها تقدم صورة جيدة للكويت في العالم ،

وقال إن رعاية المؤسسة مؤتمر ومعرض بترول الخليج 2012 الذي يعقد تحت شعار "التكامل البترولي الخليجي .. آفاق وتحديات" بمشاركة خبراء ومؤسسات من داخل الكويت وخارجها يساهم في تسليط الضوء على أحدث التطورات في مجال صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات وفي الإفادة من المتخصصين المشاركين في المؤتمر وتبادل الآراء والتجارب والخبرات المحلية والعالمية.

وأضاف إن هذه الرعاية تترجم اهتمام القطاع النفطي بخطة التنمية الأخيرة  التي أقرتها الجهات المعنية في الكويت بهدف إحداث  نقلة نوعية في البلاد على صعيد المشروعات الكبرى في شتى المجالات وبصورة خاصة المشروعات الكبرى في القطاع النفطي.