انقسامات في عمومية 'بيتك' والمخيزيم يقود الفريق المعارض بالاسئلة النارية

شهدت الجمعية العمومية لبيت التمويل الكويتي العديد من المشادات والاسئلة الساخنة  في عمومية البنك قادها الرئيس السابق للبنك بدر المخيزيم بالمشاركة مع فريق معارض لسياسة الادارة الجديدة في البنك وبين  مجلس الادارة والفريق المؤيد لسياسته وسياسة الادارة التنفيذية .

ولم تخلو الجمعية العمومية من التساؤلات حول عدة امور مالية وادارية تخص استراتيجية البنك ومستقبله وشركاته التابعة وتوسعاته في عدد من الدول في مقدمتها شركة بيتك العقارية في السعودية وكيفية ادارتها وارباحها واستثماراتها.

وشن رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب لبيت التمويل الكويتي السابق بدر المخيزيم هجوما لاذعا للادارة التنفيذية وسياستها في التخارج من بعض الاستثمارات المدرة للدخل ومنها العقارات على حد قوله، الامر الذي قابله الفريق المؤيد لسياسة الادارة التنفيذية باستنكار وطلبهم من الرئيس النفيسي باغلاق باب المناقشة والانتقال الى باقي بنود جدول الاعمال الامر الذي قابله المخيزيم وفريقه باستنكار والاستمرار في الهجوم المستند على المعلومات التي اعلنها المخيزيم خلال الجمعية العمومية.

وقال الرئيس السابق لـ"بيتك" بدر المخيزيم ان هناك خطة ممنهجة للاساءة الية وهناك اتجاهات للنيل من سمعته من جهات داخل بيت التمويل الكويتي ولها مصلحة في ذلك، كاشفا عن تقدمه بطلب للتقاعد غير ان سمو امير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح رفض هذا الطلب مرتين وفقا لما قاله المخيزيم، بالاضافة الى طلبه مرة اخرى للتقاعد والاستقالة من سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح وقابله سموه بالرفض ايضا، متسائلا في الوقت نفسه لماذا هذا الهجوم كله على شخصي والمحاولة لنيل سمعتي بأي طريقة وتشويهها.

ومن خلال حديث المخيزيم اعترض احد المساهمين الموالين لمجلس الادارة الحالي على اسلوب طرح المخيزيم لمثل هذه الامور الشخصية في الجمعية العمومية الامر الذي ادى الى تدخل رئيس مجلس الادارة في بيت الاوراق المالية ايمن بودي مدافعا عن المخيزيم وسيرته وسمعته من خلال العمل في بيت التمويل الكويتي قائلا:ان قاله المخيزيم وقرأته في الصحف انه لامر محزن جدا ان يصل الامر لهذا الحد،متسائلا في الوقت نفسه عن المستفيد من تلك الاقاويل ومن المستفيد في تردي اوضاع البنك ...ام ان هناك مجموعات تحاول ضرب "بيتك" للاستحواذ عليه باسعار متدنية وتكون مستفيدة من تلك الاوضاع ، ام ان هناك توجه كما يقال لضرب العمل المالي الاسلامي.

واشار المخيزيم الى ان بيت التمويل الكويتي يتجه لعقد مزاد بيع الاسبوع المقبل لعدد 20 قطعة ارض، رافضا فكرة بيع اي اصول مدرة للدخل خلال افترة المقبلة، طالبا في الوقت نفسه بضرورة ايجاد بند يتم التصويت عليه من الجمعية العمومية يختص بعدم بيع مجلس الادارة لاي من الاصول او الاستثمارات المدرة للدخل بدواعي ان البنك سيحقق ارباحا تضاف لبياناته المالية نهاية العام،الامر الذي رفضة القائمين على ادارة الجمعية العمومية بحجة ان ذلك يقلل من اقتناص الفرص لصالح البنك خلال المرحلة المقبلة.

وقال بودي ان هناك شبه انهيار في المحافظ والاستثمارات التي تديرها شركته بعد التردي الملحوظ لسهم "بيتك" خلال الفترة الاخيرة.

وردا على سؤال ضمن وابل من الاسئلة حول المديونية التي تقع على بيت الاوراق المالية ومجموعة العجلان في السعودية وما اذا كانت المجموعتان حصلا على تمويلات بدون ضمانات قال الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي محمد العمر ان هذه ضمن اسرار العملاء ولا استطيع ان اجيب على مثل هذه الاسئلة، الامر الذي دعا ايمن بودي للاجابة عليه قائلا:ان جميع الامور الخاصة بشركة بيت الاوراق المالية وفيما يخص المديونية لها طرف بيت التمويي الكويتي فهي سليمة، معلنا ان الشركة ليس عليها اي التزامات مادية لصالح "بيتك" وانها قامت بسداد جميع الالتزامات، كما كشف النقاب عن قرب اعادة ادراج الشركة في سوق الاوراق المالية خلال المرحلة المقبلة بجانب التوجه لتوزيع ارباح على مساهميها.

وعلى صعيد اخر كشف رئيس مجلس الادارة في بيت التمويل الكويتي سمير يعقوب النفيسي عن سعي مجلس الادارة خلال الفترة الحالية مع مستشار مختص لبحث اعادة هيكلة بعص الاصول والاستثمارات التابعة لـ"بيتك" والسعي لدمج بعض الشركات ذات الانشطة المتشابهة في كيان واحد، بالاضافة الى معالجة بعض الشركات المتعثرة او العمل على تصفيتها خلال المرحلة المقبلة .

ومن جانبه وردا على سؤال فيما يخص مجموعة عارف قال محمد العمر الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي ان مجموعة عارف حصلت مؤخرا على موافقة هيئة اسواق المال على البيانات المالية الخاصة بها لفترة2010،مشيرا الى ان بيت التمويل الكويتي ينتظر خلال الفترة الحالية عقد الشركة لجمعيتها العمومية وشرح مفصلا للاستراتيجية التي ستتبعها الشركة للمرحلة المقبلة.

ولم تنتهي الجمعية العمومية لبيت التمويل الكويتي قبل مغازلة احد المساهمين لمجلس الادارة بكشفه ان هناك تضارب مصالح واضح وصريح لبعض من اعضاء مجلس ادارة البنك، موضحا ان التضارب يخص عضوين في مجلس الادارة وهما نبيل المناعي وايمان الحميدان مخالفين بذلك قانون الخدمة المدنية الذي يفيد بضرورة عدم دمج وظيفيتن في وقت واحد وهو ما يعد تحدي ومخالف للقانون،معلنا في الوقت نفسه بالطعن امام الجمعية العمومية للبنك في عضويتهما .

وعاد بدر المخيزيم في طرح الاسئلة النارية المعتمدة على معلوماته من داخل البنك حول ما المكافأة التي يتقاضاه الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي محمد العمر نظير عمله كرئيس لبيت التمويل الماليزي الامر الذي قابله العمر بالاجابة بعد الالحاح من المخيزيم بضرورة الاعلان قائلا: اتقاضي حوالي 900 الف دولار كمكافأة سنوية عن عملي كرئيس للبنك فرع ماليزيا، وفي المقابل طلب احد المساهمين بضرورة تخلي العمر عن بعض هذه المناصب والتفرغ لادارة البنك تنفيذيا خلال المرحلة المقبلة خاصة ان البنك في احتياج لترتيب اوضاعه للمنافسه بين البنوك الاسلامية سواء داخليا او خارجيا.

ولم يكتفي المخيزيم بالاسئلة التي طرحها بل زاد متسائلا عن القيمة الاجمالية التي تم صرفها لترميم الصالة المصرفية للبنك والتي تعتبر من معالم البنك التاريخية مبديا استياءه الشديد من من تغيير معالم الصالة بغرض ترميمها او استحداث الوانها او وضعها السابق، حيث اجاب الرئيس التنفيذي ان اجمالي مصاريف الترميم وصل الى حوالي 800 الف دينار تقريبا.

في المقابل وفي رسالة تطمينيه للمساهمين قال النفيسي ان 2012 سيشهد تحسن ملحوظ في اداء الشركات التابعة لبيت التمويل الكويتي  ومنها على سبيل المثال ان شركة المثنى للاستثمار تتجه لتحقيق ارباحا خلال العام الجاري بالاضافة الى التحسن المحوظ في شركة الانماء التابعة للبنك، متوقعا ان تسير شركات بيت التمويل الكويتي التابعة لمظلته على طريق الارباح والاستقرار خلال المرحلة المقبلة بما في ذلك مجموعة عارف وتوجهها لطريق الاستقرار قريبا.

وفيما يخص المحفظة التابعة للبنك في المملكة العربية السعودية البالغ قيمتها حوالي 2 مليار ريال اوضح النفيسي ان هذه المحفظة قابلة لتسييل اجزاء منها وفقا لمتطلبات السوق والاستمار، موضحا في الوقت نفسه انها وصلت الى حوالي 1,7 مليار ريال خلال فترة من الفترات وهي تعمل بشكل جيد في السوق السعودي.

وذكر النفيسي أن مجلس إدارة "بيتك" اقر إستراتيجية جديدة مدتها خمس سنوات، تتضمن خطط عمل مفصلة صممت للارتقاء بأداء البنك ومواجهة التحديات التي يخوضها في الأسواق التي يعمل فيها، في ظل التطورات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مستهدفة تعظيم الأداء وتحقيق الربحية المستدامة وترسيخ المكانة والريادة على صعيد العمل المالي الإسلامي عالميا وإقليميا، بحيث تظل "لبيتك" قيادة مسيرة التطوير في صناعة الصيرفة الإسلامية.

واوضح النفيسي ان هذه الاستراتيجية التي تم وضعها بالتعاون مع شركة بوز اند كومباني ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتعلق بتطوير الأداء البنكي في الكويت والمحفظة الاستثمارية للمجموعة وزيادة التنسيق بين "بيتك" وبنوكه التابعة، في ظل مرحلة جديدة يعيشها البنك، ووسط تطورات اقتصادية، استلزمت تحديث الرؤى وتطوير الخطط لمواجهة المتغيرات وبناء كيان قوى يضيف قوة وتوسعا إلى ما تحقق خلال الفترة الماضية من نجاح وانجازات.

وعلى صعيد الخدمات المصرفية المقدمة للشركات وكبار العملاء، قال النفيسي: استمر"بيتك" خلال عام 2011 بتنفيذ إستراتيجيته الساعية نحو تحقيق الجودة التشغيلية، وبناء شبكة كبيرة من العلاقات مع عملاء الشركات، في مختلف القطاعات الاقتصادية، التي تصب في تحقيق رسالة "بيتك" في إعمار الأرض، باستخدام أدوات ومنتجات رائدة في مجال تمويل الشركات، والخدمات المصرفية الاستثمارية وخدمات الاعتمادات المستندية، وإجراء المعاملات العالمية، مشيرا الى أن قطاع التمويل واصل  خلال العام تقديم مجموعة واسعة من الحلول المتميزة، وتمويل مشروعات رائدة، كما عمل قطاع التمويل على تحسين مستوى خدماته المقدمة من خلال تحديث نظم التشغيل، والتحول الكامل إلى النظم الآلية في تقديم الخدمات والتعامل مع العملاء، حيث تم الحصول على موافقة الجهات الرقابية على تقديم الخدمات الإلكترونية لقطاع الشركات e- Corporate.

وأشار الى أن الإنجازات المحققة في الشأن العقاري تعكس نشاطاً مكثفاً في السوق العقاري، في ضوء ما يمتلكه "بيتك" من خبرات عقارية رصينة، ووعياً بمستجدات السوق العقاري، والذي شهد مجموعة من التطورات الإيجابية على مستوى التداول وارتفاع الأسعار، لاسيما في العقار السكني والاستثماري، حيث كانت للأدوات العقارية التمويلية المقدمة من "بيتك"، والمتمثلة في البيع النقدي والبيع الآجل والإجارة والأنشطة الاستثمارية، أثراً واضحاً على استعادة النمو وتحريك السوق العقاري المحلي، حيث نجح "بيتك" في توفير تلك الخدمات عبر سلسلة فروعه المصرفية.

ويضيف قائلا:تأكدت خبرة "بيتك" في المجال العقاري كواحد من أهم صناع السوق العقاري، وسعياً نحو التفاعل مع معطيات السوق العقاري، وتقديم حلول مشتركة مع الدولة، تم إطلاق محفظة عقارية بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار بقيمة تصل إلى مليار دينار، وتهدف المحفظة إلى الاستثمار في قطاعي العقار الاستثماري، والعقار التجاري لتحقيق عائد مجز، وتحريك السوق العقاري ولاسيما التجاري، والذي كان أكثر تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية، وخاصة قطاع المكاتب في العاصمة، كما طرح "بيتك" مجموعة من الصناديق العقارية والصناديق المالية المتخصصة، وحظيت تلك المنتجات بترحيب جيد من العملاء، واستطاع "بيتك" جذب المزيد من الاستثمارات المشتركة، كما تم التخارج من بعض المحافظ الاستثمارية بأفضل العوائد الممكنة بعد إجراء التقييمات والدراسات اللازمة.

وفيما يتعلق بالاستثمار الدولي الذي يعد أحد أهم مناطق التميز التي يتمتع بها "بيتك"، قال النفيسي : أن "بيتك" وعلى مستوى المجموعة استمر في تحقيق الأداء المتوازن، فمن خلال بيت التمويل الكويتي التركي، الذي يستحوذ على حصة مؤثرة في السوق التركي الواعد على مستوى النمو الاقتصادي، قدم جملة من المنتجات المصرفية والاستثمارية، التي تسعى نحو توثيق العلاقات التركية الخليجية، وطرح منتجات عالمية لتطوير السوق المالي الإسلامي، فقد طرح صكوك تمويل بقيمة 350 مليون دولار أمريكي لمدة خمس سنوات، عبر شركة "بيت السيولة" المملوكة لـ"بيتك" والتي نجحت في تنظيم وتسويق صكوك إجارة ووكالة حيث وجدت إقبالاً عند طرحها، بالإضافة إلى مجموعة من الأدوات المصرفية المبتكرة المرتبطة بالذهب.

×