اقتصاديون يطالبون بمزيد من الشفافية في المزادات التي تعقد في البورصة

طالب اقتصاديون كويتيون بمزيد من الشفافية في المزادات التي تعقد في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) على حصص بعض الشركات المدرجة من أجل تعميم الفائدة على أكبر قدر من المستثمرين الراغبين في الدخول في المزاد دون (تربيطات مسبقة) مما يعود بالفائدة على اقتصادات الشركات الكويتية.

ودعوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية ( كونا) اليوم الجهات المنظمة للمزادات الخاصة بطرح حصص الشركات الى توفير قدر اكبر من الشفافية في عقد المزادات ما سيعمل على توسيع دائرة المستثمرين من النطاق المحلي البحت الى نطاق اشمل لمستثمرين خليجيين وعرب بل ولأجانب الامر الذي يصب في خانة مشروع تحويل دولة الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي.

وأوضحوا ان السوق قد يشهد تزايدا في وتيرة عقد المزادات خلال الفترة المقبلة اذ من المتوقع ايقاف بعض الشركات عن التداول بسبب عدم اعادة هيكلة اوضاعها ما يجعل تصفيتها او التخلص من اسهمهها او البحث عن مستثمر استراتيجي يخرجها من كبوتها هو الطريق الوحيد لتعويض المساهمين.

وقال الاقتصادي ميثم الشخص ان عقد المزادات في السوق يأتي في شقين اما بترتيب من جهة ترغب في بيع حصة ما في شركة ما وبين جهة ثانية ترغب في شراء تلك الحصة أما الشق الثاني فيتمثل بعقد مزاد بحكم قضائي حيث ان المزاد في جميع أشكاله دائما ما يأتي بترغيب للطرف الشاري حصة كبيرة من المعروض في المزاد ويطلق عليه (شار استراتيجي).

وأضاف الشخص "من المتعارف عليه أن المزاد بلوك كبير ومن الطبيعي ان يكون سعر اسهمهه المعروضة أغلى من السعر العادي وهذه من منطقيات تنظيم المزادات واذا كان غير ذلك فسيشهد سعر السهم تراجعا كبيرا اذا بيع بأقل من سعره السوقي".

وأوضح ان من أهم اهداف المزادات تسوية مديونية الشركة المطروحة او بهدف شراء استثماري قصير الاجل أو طويل الاجل للاستحواذ على حصة ما وهو ما يطلق عليه (المستثمر الاستراتيجي) او لتبادل مراكز بين اسهم الشركات مع العلم ان الطرف المشتري عادة ما يعزز من سعر السهم في السوق.

بدوره قال الاقتصادي محمد الهاجري ان المزادات عادة ما تعقد برغبة من ملاك الشركة وفق الية القانون المنظم لذلك وعادة ما تكون لهدف استجلاب مستثمر لشراء حصة ال5 في المئة أو لسبب ثان هو تنفيذ أحكام قضائية وهو منطق متعارف عليه في اسواق الاوراق المالية لدعم مصالح المستثمرين اذ يجعل الصفقة التي سيتم عقد المزاد عليها معلنة بشكل رسمي دون وجود فرصة لاسباب تعرقل عقدها وهي خطوة مهمة لمزيد من الشفافية.

وأضاف انه "مما لاشك فيه ان الصيغة التوافقية بين الشاري والبائع هي الصفة الأبرز وهي طريقة ايجابية وان كانت تشير الى ان الاتفاق المسبق معناه اتمام الصفقة قبل المزاد وهو الأمر الذي يتطلب ان تكون المفاوضات علنية لاعطاء السوق حقه وبالتالي اعلام كل المستثمرين الراغبين في الدخول على المزاد".

ومن جهته قال الاقتصادي عدنان الدليمي ان هناك ملاحظة سلبية على عقد المزادات في البورصة تتمثل في ان الاتفاق المسبق بين الطرفين يبطل معنى كلمة مزاد علاوة على ان المدة الزمنية للاعلان غير كافية حيث من المفترض ان تكون الفترة اكبر لافساح المجال امام الراغبين لترتيب اوضاعهم للدخول في المزاد لأنه كلما زادت الفرص كان المردود ايجابيا وفي مصلحة المستثمرين.

وأكد الدليمي ان الآلية المعمول بها في تنظيم المزادات تهدف الى احجام المستثمرين عن اخذ فرصتهم بشروط تعجيزية تحد من ادخال اطراف سوى الشاري والبائع اللذين يتفقان على السعر سويا خارج السوق.

وأضاف الدليمي انه "يفترض ان تكون الاعلانات مسبقة وان تعرض اسهم المزاد على اكبر قدر ممكن من الناس لكي تكون هناك عدالة اكثر وشمولية في مثل هذه الحالة بدلا من ان تكون شروط المزاد موجهة صوب اغراض معينة ولذلك نطالب بمزيد من الشفافية وتغيير الوضع القائم حاليا لا سيما في ما يتعلق بالفترة الزمنية بين الاعلان وعقد المزاد.

×