تعطّل شبكة ’ساي نت’ يشل عمل أفرع البنوك

علمت «الراي» من مصادر مصرفية متقاطعة أن شبكة المعلومات الائتمانية المشتركة (ساي نت) معطلة منذ أيام، ما أدى الى شلل واسع في عمليات التمويل الاستهلاكي لدى البنوك وشركات التمويل.

ورفض مسؤولون في الشركة التي تشغّل الشبكة الرد على استفسارات «الراي» في هذا الشأن.

ويكتسي هذا العطل حساسية خاصة، لأن شبكة «ساي نت» توفر قاعدة البيانات الضرورية التي يتم على أساسها منح القروض الاستهلاكية والمقسطة للأفراد وفقاً للحدود القصوى التي تحددها تعليمات بنك الكويت المركزي.

وقالت المصادر: ان استمرار انقطاع خدمات شبكة «ساي-نت» ادى إلى استياء البنوك وشركات التمويل المحلية وكذلك العملاء من تأخر الموافقات الائتمانية بسبب ارتباطها بمعاودة الشبكة لنشاطها.

واوضحت المصادر ان تعطل انظمة الشبكة يحول دون إصدار البطاقات الائتمانية أو الموافقة على قروض السيارات وقروض السكن الخاص، لعدم قدرة البنوك وشركات التمويل على تحرّي المعلومات الائتمانية الخاصة بالعميل، إلا إذا شاءت الجهة المموّلة المجازفة بمنح القرض، مع علمها بأنه قد يكون متجاوزاً للحدود القصوى.

والمعاملات السالفة الذكر تشكل النشاط الأهم لفروع البنوك، ما يعني ان تعطل بشكل كبير.

وتساءلت المصادر عن المسؤول عن تعويض المؤسسات المالية عن خسائر فشل انظمة «ساي نت» لهذه الفترة الطويلة، وهو ما لم يرد عليه مدير الشركة وليد بن حسن، الذي رفض الرد على جميع هذه الاسئلة، واعداً بمعاودة الاتصال، لكنه لم يفعل.
وقالت المصادر، إن بعض البنوك لم ترغب في المخاطرة والتعرض للمخالفة من البنك المركزي، حيث عطلت جميع معاملاتها المرتبطة بالتسجيل على «ساي نت» إلى حين معادوة الاتصال بها، في حين لم تستطع بعض البنوك والشركات التأجيل، وقررت قبول المخاطرة، وتسيير اعمالها. ومعلوم أن البنك المركزي يفرض غرامات ثقيلة على أي مؤسسة مالية تمنح قرضاً يتجاوز التعليمات المتعلقة بالحدود القصوى للائتمان.

وافادت المصادر ان غالبية البنوك المحلية وشركات التمويل تعتمد في خططها التنافسية على سرعة الانجاز في اصدار البطاقات والموافقات على القروض الاستهلاكية، في حين ان مثل هذه الاعطال تهدد اعمال هذه البنوك، وثقة العملاء بها.

ولفتت المصادر إلى ان فشل انظمة «ساي نت» لم يكن الاول حيث تتعرض البنوك وشركات التمويل لهذا الانقطاع من فترة لأخرى، لكن العادة جرت على استمرار الانقطاع ليوم واحد لا لأسبوع كما تعاني المؤسسات المالية هذه المرة.

ويساهم بنك الكويت المركزي بحصة استراتيجية في رأسمال الشركة، فيما توزع بقية المساهمة على البنوك وشركات الاستثمار المحلية.