العمر: 'بيتك-تركيا' يربط مصالحنا الخليجية بأنقرة

أكد الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي"بيتك" رئيس مجلس إدارة "بيتك-تركيا " محمد سليمان العمر على أن تركيا تعتبر من الأسواق القليلة في العالم التي تمكنت من تفادي الآثار السلبية التي أحدثتها أزمة الأسواق المالية العالمية وأزمة الديون التي تعرضت لها دول متقدمة ومؤثرة في أداء الاقتصاد العالمي، وبعضها قريب من الناحية الجغرافية لتركيا وذلك نتيجة للخبرة المتراكمة لديها في التعامل مع الأزمات الإقتصادية والركيزة الأهم في تلك الخبرة هي نجاحها في خلق بيئة مستقرة تبعث على الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب ولدى المؤسسات والأفراد.

وعدد العمر في لقاء جمعه بوفد رؤساء تحرير الصحف المحلية في مقر "بيتك –تركيا " في إسطنبول يوم الجمعة الماضي أنه ومن خلال خبرته في السوق التركية بحكم عمله كرئيس لمجلس إدارة"بيتك- تركيا "الذي يمتد لأكثر من عشر سنوات،أدرك أن  السياسة الإقتصادية للحكومة التركية والتي مكنتها من ضمان الأداء الإيجابي لاقتصادها، تقوم على عدة محاور تعتبر ضرورية لأي مستثمر ينوى إقامة مشروعات فيها، وهي توفير الإستقرار التشريعي الذي يغطي معظم ما يفكر به المستثمر، ويوضح ويكفل حقوق جميع الأطراف، وتقديم الدعم اللازم بصوره المختلفة للمشروعات التي تعود بالنفع على المجتمع وعلى المستثمر خاصة تلك التي تخلق فرص عمل،وتساهم في زيادة الناتج القومي وتتلمس إحيتاجات الأفراد وتعزيز إستقرار المجتمع،بمفهومه الشامل سواء الاستقرار السياسي أو الاجتماعي ،وكذلك نجاحها في تنويع مصادر الدخل بالتركيز على السياسات والقوانين التي تكفل انتعاش جميع قطاعات الاقتصاد،وهذا ما يفسر وجود قطاعات إقتصادية تساهم حاليا بقوة في الناتج القومي ولم تكن فاعلة في السابق .

وأشار العمر إلى أن دور "بيتك-تركيا " كأحد المصارف التابعة ل "بيتك " يتجاوز مجرد أن يكون مصرفا يقدم خدمات مصرفية، فقد سعى منذ اليوم اليوم الأول لمباشرته لنشاطه أن يكون حلقة وصل وجسرا يربط المصالح بين الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بالمصالح التركية،فلقد أثبتت تجارب الأمم أن العلاقات التجارية عامل قوي في توثيق العلاقات بينها،ونحن في الكويت ودول التعاون الخليجي حريصون على إقامة علاقات تجارية وإقتصادية أوثق مع الأتراك،وهذه رغبة شعوبنا وحكوماتنا .

وأشاد العمر بزيارة وفد من رؤساء تحرير الصحف المحلية لتركيا، ولقائهم بكبار المسئولين فيها، مشددا على أن هذا التواصل سوف يساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات، فتعزيز العلاقات مع الأصدقاء، هو في صالح دولنا في الخليج

من جهته قال الرئيس التنفيذي ل "بيتك-تركيا" أفق إيوان إن البنك يضع في مقدمة أولوياته تعميق وتوسيع التعاون التركي الخليجي، ولهذا فان البنك قد افتتح 3 من فروعه في منطقة الخليج وتحديدا في البحرين ودبي واربيل بشمال العراق، مشيرا إلى أن "بيتك تركيا–البحرين"منذ إنشائه في عام 2002 قدم ونسق عمليات تمويل لرجال أعمال وشركات من الجانبين التركي والخليجي بلغت قميتها 5 مليارات دولار امريكى .

وأضاف أفق بان "بيتك- تركيا" الآن يمكنه تقديم كافة الخدمات والمنتجات التي يحتاجها المستثمر الكويتي في السوق التركي، كما يستطيع تقديم خدمة تمويل شراء العقارات في تركيا للكويتيين الراغبين في ذلك.

وبين أفق إن البنك الذي تأسس في عام 1989 ويملك فيه بيت التمويل الكويتي "بيتك" حصة تصل إلى 62.5 في المئة ،قد افتتح مؤخرا فرعا في ألمانيا، ويتطلع إلى مزيد من التوسع في أوروبا خلال الفترة المقبلة،وعلى الصعيد المحلى فان "بيتك- تركيا " يعد من اكبر البنوك الإسلامية في تركيا ويستحوذ على حصة سوقية تصل إلى 5 في المئة ويعمل لزيادتها إلى 10 في المئة، وللبنك 182 فرعا تنتشر في مختلف المناطق التركية، وقد حقق وفق ميزانية 2011،زيادات في الأصول وحقوق المساهمين والأرباح،تتراوح بين  54 إلى 25 في المئة.

وأكد أفق أن مسيرة عمل "بيتك- تركيا" على مدى 23 عاما عبرت بشكل جاد ومتواصل عن التعاون الوثيق والمتنامي للعلاقات الاقتصادية بين تركيا والكويت وبينها وبين دول مجلس التعاون الخليجي،مستعرضا في هذا المجال العديد من المحطات والصفقات والمشاريع التي رسخت هذا التوجه، مشددا على انه يتم التعاون لتنظيم العديد من المؤتمرات والندوات والزيارات المشتركة لرجال الأعمال من الجانبين وتتضمن عرض الفرص الاستثمارية المتاحة والتسهيلات والمزايا المقدمة لرجال الأعمال الخليجيين .

ونوه أفق إلى أن "بيتك-تركيا" كان أول بنك اسلامى في تركيا وأول بنك في أوروبا أيضا يصدر صكوكا بلغت قيمتها 350 مليون دولار امريكى على صفقتين متتاليتين،وقد فاز بجوائز عديدة، كان اخرها جائزة صفقة العام من مجلة أخبار التمويل الاسلامى،كما اصدر البرلمان التركي تشريعا ينظم عملية إصدار الصكوك، وهو ما يفتح مجالا واسعا أمام هذا المنتج الجديد، خاصة وان العديد من الشركات التركية طلبت إصدار صكوك لتمويل توسعاتها وأنشطتها في داخل تركيا وخارجها، والبنك يعكف حاليا على دراسة هذه الطلبات وتقييمها، تمهيدا لاتخاذ قرار بشأن إصدار صكوك للشركات وفق الاعتبارات والمعايير المتبعة في هذا المجال.

×