السويدي تتوقع استمرارية زخم السيولة المتجهة للبورصة خلال الشهر الجاري

أعربت رئيس مجلس ادارة الشركة العربية للاستثمار نجاة حمد السويدي اليوم عن تفاؤلها باستمرار زخم السيولة المتجهة الى التداول على الأسهم المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال الشهر الجاري.

وأشارت السويدي في تعليق لها على التقرير الاقتصادي الشهري الذي صدر عن الشركة العربية للاستثمار الى أن تداولات فبراير الماضي والأيام المنقضية من مارس الجاري لم تعكس حقيقة التطورات والتحسن الايجابي الذي طرأ على ميزانيات بعض من الشركات الكويتية الكبرى.

واعتبرت أن التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية تعتبر جزءا مهما من حالة عدم اليقين المؤثرة بقوة على أداء بورصات المنطقة ومنها بورصة الكويت بحيث بات المتداولون يرسخون على المدى المتوسط نهج المضاربة لتحقيق الربح السريع من الدخول والخروج على الأسهم لفقدانهم جزءا كبيرا من الثقة بأداء الاقتصاد الكلي المرتبط بأداء اقتصادات المنطقة ككل والمتأثر بالتطورات السياسية بشكل كبير.

ورأى التقرير الذي أعدته ادارة البحوث وتطوير الأعمال في الشركة أن اعلانات النتائج المالية للشركات المدرجة داخل بورصة الكويت دفعت السوق الى حالة من الانتعاش عوضت قدرا يسيرا من عدم استجابة السوق الى نتائج الانتخابات النيابية التي ظهرت في مطلع فبراير حيث لم تعط استجابة المستثمرين لتلك النتائج دلالة محددة.

وأضاف ان أن أحداثا مهمة شهدها شهر فبراير كانت لها تأثير طفيف على مجريات التداول منها ايقاف سلطات البورصة لتداول عدد من أسهم الشركات كما حصل سهم اجيليتي على دعم بسيط تجاه تطورات التقاضي مع السلطات الأمريكية لصالح الشركة في حين أن الشركة كانت أعلنت مطلع العام الحالي عن عزمها الاستحواذ على حصة استراتيجية من شركة الكويت للتأمين.

ولخص التقرير الاداء الشهري لبورصة الكويت خلال فبراير الماضي بالبداية الضعيفة للسوق مطلع الشهر تزامنا مع اعلان الانتخابات خلال الاسبوع الاول من الشهر الذي تراجع المؤشر فيه الى 2ر5827 نقطة بنهاية الاسبوع في سياق النهج المضاربي الذي تسبب بشكل او باخر الى تخلي المؤشر عن حاجز ال6000 نقطة.

وأضاف ان هذا التخفيض يسجل اكبر انخفاض في يوم واحد بمعدل 46 نقطة عندما تراجع المؤشر في ال15 من الشهر الماضي كما سجل المؤشر اعلى ارتفاع خلال يوم واحد في ال19 من فبراير عندما ارتفع بنحو 101 نقطة لينتهي الشهر على ارتفاع المؤشر الى 9ر6126 نقطة.

وأشار الى ارتفاع مؤشر اسعار الاسهم في بورصة الكويت خلال 12 جلسة من 18 جلسة شهدها شهر الاعياد الوطنية محققا ارتفاعا اجماليا بلغ 8ر257 نقطة من نهاية تداولات الشهر الذي قبله في حين ظلت البورصة ترزح تحت ضغوط مضاربية من خلال شراء محموم على اسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مع غياب زخم التداول عن اسهم الشركات القيادية الكبيرة.

وفي تقييم الشركة العربية للاستثمار لتوقعات النمو على صعيد الاقتصاد الكويتي رأت الشركة ان الانفاق الحكومي المعزز بارتفاع اسعار النفط دفع بالناتج الاجمالي المحلي لتحقيق نمو تبلغ نسبته 4ر4 في المئة لعام 2011 مع توقعات بتحقيق الاقتصاد الكويتي لمعدل نمو حوالي 5ر3 في المئة للعام الحالي كما يرجح ان يبلغ فائض الميزانية العامة للبلاد ما نسبته 26 في المئة من الناتج الاجمالي للعام الماضي.

ولفت التقرير الى ارتفاع فائض الميزانية العامة في الكويت الى 2ر13 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 على الرغم من ارتفاع النفقات العامة لاسيما الجارية منها داخل ميزانية الدولة وهذا الفائض يشكل ضعف الفائض المحقق للعام السابق بسبب ارتفاع اسعار النفط فوق المتوقع الى جانب تراجع حجم الانفاق الرأسمالي.

وتقدر الميزانية عائدات تصدير النفط بقيمة 9ر85 مليار للعام المالي 2011 - 2012 مع الاخذ بعين الاعتبار اقرار الدولة في وقت سابق من عام 2010 لخطة تنموية تقدر مشروعاتها بنحو 110 مليارات دولار ترمي الى تنويع مصادر دخل الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص.

×