متداولون في البورصة يتجنبون الدخول على أسهم شركات عقارية تجنبا للخسائر

قال محللون ماليون اليوم ان عددا من المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) باتوا يتجنبون الدخول على اسهم بعض الشركات العقارية المدرجة في القطاع تجنبا لتسجيل الخسائر جراء تراجع أداء مشاريع هذه الشركات في السوق المحلية والخليجية.

وأوضحوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم أن اسهم 38 شركة عقارية أكثر من 60 في المئة لا تشهد تداولات حقيقية عليها في حين نجد ما نسبته 10 في المئة فقط من الاسهم الرائدة التي تؤثر في منوال الأداء العام للقطاع سواء كان صعودا اوهبوطا.

وأكدوا ان القطاع سيستمر على حاله في الاعتماد على اسهم قليلة الا اذا شهدت الشركات المدرجة جرعة تنشيطية بقرارات محفزة تشجع العودة القوية على التداولات العقارية وبث موجة التفاؤل في السوقين المحلي والخليجي من أجل اقامة المشروعات التنموية التي تعتمد على سواعد القطاع الخاص.

وقال المحلل المالي محمد الهاجري ان النشاط على اسهم القطاع العقاري مرهون حتما باداء السوق ومن الملاحظ أيضا ان اسهم عقارية شهدت ارتفاعات لافتة بعد الافصاح عن مبيعات عقارية في شهر يناير بلغت 318 مليون دينار حيث ان مثل هذه الايجابيات تنعكس فورا على اداء تلك الاسهم.

وأضاف ان هذا الأمر اعطى انطباعا للمستثمرين ان الشركات العقارية ستحقق مكاسب جيدة عن الربع الأول من العام 2012 ما يعني انها ستخرج من عنق الزجاجة بعد الأزمات المتلاحقة التي ألمت ببعض شركات القطاع "ونتمنى ان تستمر على هذه المنهجية حتى يعود للقطاع وهجه السابق".

وقال المحلل المالي ميثم الشخص ان هناك شركات عقارية مدرجة تعمل بالفعل في المجال خاصة الاستثماري والتجاري ولكن كثيرا من الشركات ادارت ظهرها لذلك واصبحت تعمل في الانشطة الثانوية ومنها التعامل في الاوراق المالية وبالتالي وقعت تحت طائلة الخسائر من المضاربات.

وأضاف ان نحو 4 الى 6 شركات عقارية هي التي تقود القطاع "ومع ذلك وجدنا في الفترة الأخيرة الكثير من الشركات بعد تصفية بعض اصولها غير المدرة اصبح الوضع افضل لديها مما سبق وقد ينعكس هذا الامر على بياناتها المالية في الربع الأول وبالتتابع في باقي فصول العام".

وقال المحلل المالي نايف العنزي ان كثيرا من الشركات العقارية ليس لديها اصول ثابتة والارقام والبيانات المالية لديها تشير الى ان هناك عدم وضوح في انشطتها الاساسية الا ملاكها او صناع السوق أو من هم في (بطن الشركة) ويعلمون ما بداخلها دون غيرهم بل ويستفيدون من اخبارها لمصالح شخصية.

وأضاف ان هذة الريبة من الشركات العقارية جنب بعض المتداولين الدخول عليها لان كثيرا من الشركات العقارية تبالغ في تقييم مشاريعها ما يعني ان هناك فقاعة عقارية تؤثر بشكل مباشر على اسهم هذه الشركات المدرجة في البورصة الامر الذي يستدعي التنظيم لممارسة انشطتها وهذه مسؤولية الجهات ذات الاختصاص.

يذكر أن المؤشر السعري للسوق اغلق مرتفعا 27.1 نقطة ليغلق عند مستوى 6228 نقطة بقيمة نقدية نقدية بلغت 62 مليون دينار تمت عبر 8374 صفقة في حين شهد القطاع العقاري تراجعا مع اغلاق جلسة اليوم بنسبة 0.47 في المئة.