اقتصاديون: موجة تفاؤل بين المتداولين ترفع مؤشرات البورصة ولكن الحذر مطلوب

عزا خبراء اقتصاديون كويتيون اليوم ارتفاعات التداولات في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) في بداية جلسات الاسبوع الى موجة التفاؤل التي تعم اوساط المتداولين بشأن اجراءات اتخذتها الجهات المختصة أثرت ايجابا على مجريات الحركة.

وقالوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان السوق في طريق التصحيح لمساره بدليل عمليات الغربلة التي طالت بعض الشركات المدرجة والتي تم الغاء ادراجها في السوق الرسمي ما يعني ان هيبة السوق ومسؤوليه هي الفيصل في اعادة الأنظار من جانب المستثمرين الاجانب الى ثاني أهم أسواق المال في منطقة الخليج.

وتوقعوا استمرار وتيرة التفاؤل تزامنا مع اعلانات بيانات الشركات المدرجة التي لم تفصح عن نتائج اعمالها في العام 2011 حيث لم يعلن سوى 20 في المئة من اجمالي عدد الشركات المدرجة في البورصة.

وقال الاقتصادي سليمان السهلي ان البورصة الكويتية منذ العام 2008 كانت تعاني من المشاكل والهبوط الحاد والترقب للاوضاع السياسية أما الآن فبعد بروز الشكل السياسي لمجلس الامة والحكومة الجديدة ما يعني ان الحالة الوافقية بين السلطتين ستكون في الصالح.

وأضاف السهلي ان هناك خطوات اصلاحية من جانب هيئة أسواق المال في ما يتعلق بالشركات حيث كان واضحا انها تنشد المسار الاقتصادي القويم لتلك الشركات ما جعل الحالة النفسية للمتداولين جيدة ولكن الحذر مطلوب من عدم الافراط في التفاؤل حيث هناك شركات تعاني من عدم وجود حلول لمشاكل المديونيات.

اما الاقتصادي سليمان الوقيان فلاحظ في حركة المتداولين داخل السوق غلبة حال التفاؤل من دخول وزير اقتصادي بالدرجة الأولى حيث من المتوقع منه استصدار المحفزات الايجابية من قوانين وتشريعات تتواكب مع المناخ العام لاقتصاد دولة الكويت وبالفعل هناك قرارات تم اتخاذها ما يعني ان السوق في طريقه الصحيح.

وأضاف الوقيان "نتوقع استمرار وتيرة التفاؤل التي يمر بها السوق حاليا الى بداية العطلة اما بعدها فسيتوقف هذا التفاؤل على الخطوات المستقبلية فاذا كانت ايجابية فسنشهد ارتفاعات اما اذا كانت سلبية فسيكون الانخفاض هو السائد ولكن نتمنى أن يكون الطموح هو الذي يحرك منوال الاداء العام".

بدوره قال الاقتصادي صالح السلمي ان موجة التفاؤل التي سادت السوق ليست بالجديدة او وليدة اليوم حيث انها بدأت مع الانتهاء من انتخابات مجلس الامة 2012 وبعدها التشكيلة الحكومية الجديدة واتضاح النوايا الصادقة من جانب السلطتين في شأن حلحلة الأمور الاقتصادية وبالفعل شهدت الأيام الأخيرة بعض القرارات التي انعكست على السوق وعلى اداء القطاعات المدرجة كافة.

وذكر السلمي ان شخص وزير التجارة والصناعة انس الصالح كان له اثر نفسي ايجابي مباشرة على معنويات المتداولين حيث انه من الجسم الاقتصادي وله بصماته الواضحة في الحياة الاقتصادية داخل الكويت لما يتمتع به من فراسة وجرأة في اتخاذ القرارات وهذا ما كان ينادي به الجميع منذ فترات طويلة مضت.

وقال الاقتصادي محمد الطراح ان التكهنات في شأن نية شركات قيادية في السوق توزيع ارباح جيدة عن العام المالي 2011 انعكست ايجابا على حركات الشراء ما دعا البعض الى تكثيف التداولات على بعضها لا سيما في قطاع الخدمات وتحديدا الأسهم اللوجستية التي تنتظر نصيبا كبيرا من مشروعات التنمية محليا واقليميا.

وأفاد الطراح بأن بعض الاسهم المنتقاة اعطت دفعة معنوية الامر الذي جعلها تعدل من مسار المؤشرات الرئيسية في السوق وتحديدا المؤشر السعري الذي بدأ الجلسة مرتفعا وحتى الدقائق الأخيرة قبل الاغلاق وسط حالات المضاربات العنيفة التي طالت اسهما كثيرة.