خبراء: الغاء ادراج 9 شركات من بورصة الكويت خطوة في الاتجاه الصحيح

رأى خبراء اقتصاديون ان قرار هيئة أسواق المال الغاء ادراج تسع شركات كويتية في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خطوة جيدة في طريق صحيح لتنظيف السوق من الشركات الورقية التي لا طائل من وجودها في أهم بورصات الخليج.

واعتبر الخبراء في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم ان الشركات التي لم تلتزم او توفق أوضاعها ستنظر الى نفسها نظرة جديدة لئلا يكون مصيرها كتلك التي تم الغاؤها من الادراج اليوم ما يعني ان السوق سيضم فقط الشركات التشغيلية ذات الاداء الجيد.

وتوقعوا ان تشهد جلسة غد حالة من الارتباك بين أوساط المتداولين لأن مثل هذه القرارات تكون انعكاساتها متباينة خاصة على المتداولين الذين تنقصهم عملية الوعي الاستثماري أو لايملكون القدرة على قراءة التحليلات الفنية لتدارك المخاطر المحتملة.

واعتبر الخبير الاقتصادي عدنان الدليمي ان القرار غير واضح لأنه يفتقد الى الاستناد في توضيح أمر الالغاء وماهية الأسباب الرئيسية التي دعت الى ذلك أو المواد التي كانت مرجعية لاتخاذه وهذا أمر يجب تبيانه للمستثمرين مضيفا ان بيان البورصة لم يكن وافيا ليرد على التساؤلات التي طرحها القرار.

وأضاف انه كان غريبا جدا أن يصدر قرار مثل هذا في هذا التوقيت الغريب مبينا ان بعض المتداولين ربما يفسورن ذلك بان القرار معلوم لدى البعض على الأقل في جلسة اليوم بدليل الانخفاض الكبير الذي مني به السوق جراء جني الأرباح وعمليات التصحيح واختيار رئيس مجلس الأمة وقد يكون لسبب الالغاء أيضا.

وتوقع الدليمي أن تلجأ مجالس ادارات هذه الشركات الملغاة الى القضاء لتختصم الهيئة ما قد يخلق ارباكا في السوق مع بداية الجلسة الختامية للأسبوع حتى النهاية ما لم يصدر توضيح عاجل وصريح حول ملابسات القرار.

من جهته توقع الخبير محمد الطراح أن تكون ردود الأفعال قوية في جلسة غد وبخاصة بين صغار المستثمرين الذين يستثمرون في هذه الشركات مضيفا ان المطلوب من مجالس ادارتها أن تسارع الى ايجاد المبررات الوافية التي دعت هيئة أسواق المال الى اتخاذ القرار.

وقال ان هذه الشركات تعثرت بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية ومنذ العام 2008 حتى اليوم لم تفلح في الخروج من عثرتها وكانت تنتظر المساندة الحكومية ولكن هذا الأمر لم يتم ما جعلها تواجه بمفردها هذه التراجعات التي أدت الى تعثرها.

من جانبه أثنى الخبير الاقتصادي محمد الهاجري على قرار الالغاء مبينا انه كان يجب أن يتخذ منذ فترة لاصلاح الشركات التي لم تستطع اعادة هيكلتها حيث لم تكن في مستوى طموحات مساهميها.

وأضاف الهاجري انه كان هناك خلل تنظيمي في السوق منذ سنوات كثيرة وزادت حدتها مع تداعيات الأزمة المالية العالمية مبينا ان مثل هذه الاجراءات ستعود بالسوق الى مكانته ليستقبل الشركات ذات القيمة التي تعود بالفائدة على الكويت.