المركزي: أمام المصارف مساحات إقراضية إضافية اعتباراً من مايو

في اطار استعدادات البنك المركزي للسماح للبنوك المحلية بتطبيق نسب ومعايير جديدة في مسألة الحدود القصوى للتمويل نسبة الى الودائع، عبر توسيع المساحة الاقراضية وفتح الباب امام التمويل وتحفيز البنوك، فقد طلب من كل البنوك تزويده بالملاحظات النهائية والأخيرة قبل بدء تطبيقات النسب الجديدة مطلع مايو المقبل.

وعلمت "القبس" ان البنك المركزي ابلغ اتحاد المصارف بأنه يتعين على البنوك كافة سرعة العمل على تزويدها بأي ملاحظات بموعد اقصاه 31 مارس المقبل.
وقال «المركزي» لاتحاد المصارف: بالاشارة الى المقترحات والتوجهات التي سبق طرحها في مايو 2011 بشأن ادخال بعض التعديلات على نسبة محفظة التسهيلات الائتمانية (عمليات التمويل)، الى الودائع %85 بهدف توسيع المساحة الاقراضية امام البنوك المحلية وتحسين المواءمة بين استحقاقات محفظة التسهيلات الائتمانية «عمليات التمويل» والودائع لدى البنوك، نود الافادة أن الفترة الانتقالية ا لمقررة سابقاً لتطبيق التعليمات المعدلة ستنتهي في 10 مايو 2012، وعليه يرجى موافاتنا بآراء وملاحظات البنوك مجتمعة حول التعليمات المعدلة في موعد اقصاه نهاية مارس 2012 حتى يتسنى لبنك الكويت المركزي دراستها واتخاذ القرار المناسب قبل تاريخ نفاذ التعليمات بشكل رسمي اعتبارا من 10 مايو.
وتأتي تعليمات البنك المركزي ضمن توجهات تسمح بزيادة الاقراض من الودائع حسب استحقاقات تلك الودائع، كما حدد المركزي مصادر عديدة يمكن على اساسها احتساب حدود الاقراض.
وفي موازاة التعديلات على هامش الاقراض قام البنك المركزي بادخال بعض التعديلات الاخرى التي تخدم مصادر التمويل، وذلك بتوسيع قاعدة البنوك الحالية لمصادر التمويل، التي يتم على اساسها احتساب مبلغ الحد الاقصى للاقراض، وذلك باضافة بنود جديدة لهذه المصادر التمويلية، وبحيث تصبح مجموعة بنود المصادر التمويلية التي يتم على اساسها احتساب مبلغ الحد الاقصى للاقراض كما يلي:
1 - ودائع القطاع الخاص.
2 - الودائع الحكومية.
3 - ودائع المؤسسات المالية.
4 - السندات (الصكوك) المصدرة.
5 - القروض (عمليات التمويل) المتوسطة والطويلة الأجل.
6 - شهادات الإيداع المصدرة.
7 - الإيداعات من البنوك.
على ان يكون الحد الاقصى لما يمكن اقراضه من ارصدة الودائع والادوات المالية المشار إليها بحسب الفترة المتبقية على استحقاقها وبالنسب التالية:
المبالغ المتبقي على استحقاقها لغاية 3 اشهر تكون النسبة المسموح بتوظيفها كحد اقصى في الاقراض %75.
المبالغ المتبقي على استحقاقها اكثر من 3 اشهر حتى سنة تكون النسبة المسموح بتوظيفها كحد اقصى %90.
المتبقي على استحقاقها اكثر من سنة فان النسبة المسموح بتوظيفها كحد اقصى من هذه الاموال %100.
علما انه سيكون مفروضا على المصارف مراعاة الالتزام بالحد الاقصى لما يمكن اقراضه، وذلك بشكل يومي ومستمر.
ووفقا للتعديلات السالفة الذكر فان المتاح للاقراض من صافي مصادر التمويل المختلفة لدى البنوك سيكون في صورة مبلغ محدد يمثل سقفا للاقراض لكل بنك على حدة، وذلك عوضا عن نسبة قصوى من اجمالي مصادر التمويل كانت نسبتها في السابق محددة بهامش %85، حيث كانت تمثل هذه النسبة مبلغا اجماليا محددا مما هو متاح للتوظيف من كل مصدر من مصادر التمويل.
وقالت مصادر مصرفية في تعقيب لــ القبس ان هذه الاجراءات من جانب البنك المركزي هي خطوة تحفيزية وتشجيعية على التمويل وتحريك عجلته، مشيرة الى انها في الوقت ذاته تأتي كاجراء غير مباشر على طلبات بعض البنوك في شأن استثناءات من التركزات قد تحتاجها عند التمويل او المشاركة في تمويل بعض المشاريع الكبرى.
وتضيف المصادر: ان خطوة توسعة المساحة الاقراضية تأتي مع المرحلة الثانية من تطبيقات خطة التنمية الاقتصادية حيث في هذه السنة سيطرح عدد مشاريع اكبر من حيث الحجم، اضافة الى عمليات خصخصة مقبلة في الطريق وورشة عمل كبيرة.. وجميع هذه العمليات والاجراءات تحتاج الى تمويلات من البنوك.
كما تشير المصادر الى ان البنوك باتت في وضع حالي يؤهلها المضي قدما في العمل بطاقة اكبر مما كانت تعمل عليه خلال السنوات الاولى من الازمة المالية، حيث تحوطت بشكل كبير مقابل الديون المتعثرة.
كما انه وخلال السنوات الماضية شهد النهج المصرفي وسلوك العمل وآليات التمويل اختلافا جذريا، وبالتالي يقف الجميع امام مرحلة وعهد جديد من النهج التمويلي بالنسبة للشركات والمؤسسات تحديداً حيث بات التنافس والصراع على الشركات التشغيلية التي تتمتع بتدفقات نقدية ولديها الملاءة وتحتفظ بسجلات نظيفة ومتزنة ومستقرة لدى البنوك.

×