محللون ماليون: البورصة تسير على تداولات متباينة انتظارا لأرباح الشركات

أجمع محللون ماليون كويتيون اليوم على أن تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) تسير بصورة متباينة انتظارا لأرباح الشركات عن 2011 والتطورات السياسية المحلية في ما يتعلق بانعكاسات نتائج انتخابات مجلس الأمة وتشكيلة الحكومة الجديدة ومدى التوافق بينهما اقتصاديا.

وقال المحللون في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية ( كونا) ان شرائح المستثمرين أفرادا كانوا أو مؤسسات يتريثون حاليا قبل الدخول في أي أوامر شرائية أو حتى بيعية الا في بعض الأسهم التشغيلية أو التابعة للشركات ذات العوائد المجزية على الرغم من حالات المضاربات التي تستهدف أسهما صغيرة في قطاعات الاستثمار أو العقارات أو الخدمات .

وتوقعوا أن تتضح معالم صورة المشهد البورصوي خلال منتصف الشهر الحالي أكثر مما هي عليه الآن حيث التذبذب السمة الرئيسية ثم سترتفع المؤشرات الرئيسية تدريجيا حتى يلتقي السوق في نقطة الاتزان وهذا لن يتحقق الا بمشاركة صناع السوق الذين يلتفتون فقط الى مصالح محافظهم الاستثمارية وصناديق شركاتهم.

وقال المحلل المالي نايف العنزي ان المتابع لتداولات جلسة اليوم يلحظ حالة الانتظار والبعد من المستثمرين عن التداولات الحقيقة خاصة على الأسهم التي تواجه شركاتها مصاعب في تمويل أنشطتها أو حتى تسديد فوائد القروض التي كبلت بها لتخفيف الأعباء التي خلفتها الأزمة المالية العالمية.

وأوضح أن مخرجات تشكيلة أعضاء مجلس الأمة واتجاهات أفكارهم حول بعض القضايا الاقتصادية والتشكيلة الحكومية الجديدة ستحدد بوصلة اتجاه السوق مما يلقي بنتائجه على المتداولين ايجابا أو سلبا وهي الصورة التي ستحاكي أداء السوق خلال الفترة المقبلة.

من جهته قال المحلل المالي ميثم الشخص ان انعكاسات الأوضاع المحلية ستكون المحور الأبرز لمنوال التداولات خلال جلسات الأسبوع الحالي وقد تمتد الى الأسبوع المقبل أيضا اضافة الى توالي الافصاح عن بيانات مالية للشركات المدرجة التي من المنتظر ان تستكمل البنوك الكشف عن بياناتها قريبا بعد موافقة بنك الكويت المركزي عليها .
وأضاف ان ما يحدث في السوق من فورة شرائية على الأسهم المضاربية والصغيرة يعود الى انخفاض سعرها ومعدلات الدوران العالية واستقطاب شرائح جديدة من المضاربين ما جعل أداء السوق متباينا الأمر الذي سيغري المجاميع على حصد الأرباح خاصة على أسهم تابعة لمجموعة هيتس تيليكوم وايفا.
من جهته قال المحلل المالي محمد الطراح ان هناك نبرة بين أوساط المتداولين يشوبها التفاؤل والتعافي من المستقبل القريب لتداولات السوق لاسيما بعد افرازات انتخابات أعضاء مجلس الامة الذين كانت برامجهم الانتخابية تعول كثيرا على الاهتمام بالقضايا الاقتصادية وهو ما ألقى بظلال ايجابية على نفسيات المستثمرين .
وذكر ان التوافق المتوقع بين أعضاء السلطتين سينعكس على الخطة التنموية التي تسير في تنفيذها الحكومة وستجنى الشركات وأسهمها المدرجة في السوق أرباحا ستعود بالنفع على المساهمين وصغار المستثمرين الذين يلقون في البورصة فرصة لتنمية مواردهم.

×