هيئة الاستثمار تتجه للاستعانة بشركات الاستثمار المحلية

وجهت الهيئة العامة للاستثمار وتحديداً «صندوق الاحتياطي العام» كتباً إلى بعض المؤسسات المالية والاستثمارية للوقوف على طبيعة الخبرات والقدرات الفنية لدى تلك الكيانات العريقة في توظيف الاموال في المجالات الاقتصادية المختلفة.

وعلم ان الرسالة دعت إلى ايضاح امكانات تلك الكيانات ليست فقط على المستوى المحلي بل على صعيد الأسواق الخارجية التي تنشط فيها تلك الشركات او المؤسسات، وهو ما يفتح المجال أمام توقعات المراقبين وتحليلاتهم لذلك إلى حين الكشف عن الأهداف الحقيقية من قبل المصدر الرسمي.

فهل تعمل «هيئة الاستثمار» على صياغة آليات التعامل مع الوضع الراهن ومفرزات الأزمات المتلاحقة وما يترتب عليها من انعكاسات سلبية؟ وفي حال تم ذلك كيف وهل ستكون هناك معطيات رئيسية لاستغلال ما هو متاح من فرص محلياً قد لا تتوافر مثيلاتها خارج الكويت ام سيتكرر سيناريو المحفظة الوطنية التي لم تقم بالدور المأمول حتى اليوم بل انها مضت مع رياح السوق ما بين الهبوط الحاد والتذبذب والارتفاع احياناً؟

ويرى المراقبون أن احتمال بحث «الهيئة العامة للاستثمار» لموقف سوق الاوراق المالية كواحد من المجالات الاقتصادية الأكثر أهمية سيفتح باباً جيداً من الدعم في حال كان أصحاب القرار يدرسون استثمار جزء من أموال الصندوق محلياً، وذلك الدعم ليس دعماً مادياً فقط عبر ضخ سيولة بل دعم معنوي، قد يكون أكثر أهمية في الوقت الحالي، خصوصاً بعد أن أصبح هناك بريق أمل في تماسك وتيرة التداول من خلال تحرك المجموعات والشركات المدرجة على أسهمها بحثاً عن «صناعة سوق ذاتية» بعد أن جاءت تصريحات بعض المسؤولين قبل فترة مخيبة للآمال.

وقال المراقبون ان بعض المؤسسات المالية والمصرفية الوطنية وعلى رأسها بنك الكويت الوطني أحرجت الذراع الاستثمارية للدولة بتحقيقها عوائد قياسية عجزت عن تحقيقيها مؤسسات عالمية دون ان تهتم بالاستثمار فيها او في غيرها من الشركات المدرجة في البورصة وتحديداً ذات الأداء التشغيلي الواضح حتى في ظل الازمة المالية.

×