مؤتمر 'بيتك': البنوك الامريكية مازالت متخوفة من الاقراض للقطاع العقاري

ترأس الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي (بيتك) محمد سليمان العمر حلقة نقاشية تناولت واقع السوق العقاري العالمي ،وتحدث فيها عدد من الخبراء العالميين المتخصصين .

وافتتح العمر الجلسة بسؤال عن التغيرات التي قد تجلبها الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية على الوضع الاقتصادي هناك حيث اعتبر رئيس ومدير شركة كاشمن اند ويكفيلد سونتبليك جولدمان ستيفن كون ان لن يكون هناك اي تغيير على المستوى الاقتصادي بعد هذه الانتخابات فالاجماع موجود لدى المرشحين من كلا الحزبين على ضرورة التنمية ودفع عجلة الاقتصاد للدوران الى الامام .

واضاف خلال الحلقة النقاشية المنبثقة من المؤتمر العقاري العالمي الذي نظمه بيت التمويل الكويتي"بيتك" ان الاهمية تكمن في اخذ القرارات الصحيحة من قبل الادارة لوضع الاقتصاد في الطريق الصحيح مشيرا الى ان قطاع السكن والمنازل مازال التحدي الاكبر امام اصحاب القرار في الولايات المتحدة الامريكية رغم ظهور العديد من المؤشرات الايجابية لهذا الاقتصاد خلال الفترة القليلة الماضية.

وذكر ان البنوك في الولايات المتحدة مازالت متخوفة من الاقراض للقطاع العقاري لاسيما السكن منه خصوصا بعد ان قامت الحكومة الاميركية بشراء العديد من الاصول (السامة) ،مبينا ان الازمة الاقتصادية في منطقة اليورو تركت أثارا سلبية على اختيار المستثمرين لمكان استثمارهم حيث لوحظ ان العديد منهم توجه الي المناطق المحاذية لمنطقة اليورو كلندن وغيرها.

وأوضح ان البنوك الامريكية لا تقدم قروضا في الوقت الحالي حتى الانتهاء من ازمة الاصول السامة ،متوقعا ان يشهد الاقراض تحسنا ملحوظا بعد تمكنها من الانتهاء من هذه الاصول والتى ستساهم في تخفيف المخاطر وخلق العديد من الفرص الكبيرة في هذا القطاع.

وتوقع ان يستمر سوق العقار الامريكي في تقديم فرص استثمارية كبيرة ابتداء من العام الحالي وحتي العام 2017 .

اونيل:اتفاقية بازل3 من اهم المخاطر المقيدة للبنوك

من جانبه عدد الاقتصادي الاسبق في وزارة المالية في أونتاريو دكتور تيم أونيل مجموعة من المخاطر التى تشكلت حديثا عن الاستثمار في السوق العقاري ما بعد الازمة والتي تمثلت في المخاطر من السياسات الحكومية المتشددة فيما يخص مديونياتها ، والثانية متمثلة في المخاطر التنظيمية .

وقال ان من اهم المخاطر التنظيمة اتفاقية بازل 3 التي تقيد البنوك في اختيار الية الاقراض بصورة اكثر حذرا وانتقائية لاختيار الاصول ، مضيفا ان هناك العديد من المؤشرات الايجابية في السوق الامريكي خصوصا في السوق العقاري رغم ان التنظيمات قد تعيق النمو خلال العامين المقبلين.

من جانبه قال رئيس ادارة الثروات العقارية في مجموعة إسترات اند باركر القانونية التضامنية المحدودة أندرو ينديل ان لندن تعانى من الازمة المالية العالمية إلا انها شهدت بعض الحركة الاستثمارية في الفترة الاخيرة لاسيما في جانب السيولة وتمكنت مجددا من جذب الاستثمارات من دول العالم المختلفة.

وأوضح ان لندن تأثرت بشكل كبير من ازمة اليورو بسب ارتفاع حجم التبادل التجاري بين بريطانيا ومنطقة اليورو الامر الذي جعل جميع الاقتصاديين في بريطانيا يطمحون لحل ازمة اليورو والتي ولدت بدورها بعض المخاوف من مشاكل صرف العملة.

وأضاف ان معظم رأس المال المستثمر في القطاع العقاري تم تصديره الى دول خارجية في اسيا كالصين والهند إلا ان التفاؤل عاد الي اسواق لندن بعد انخفاض مستوى النمو في الصين.
ريد:ازمة اليورو تحتاج لحل جذري

بدوره قال المدير التنفيذي للاستثمار في شركة كورنرستون للاستشارات العقارية التضامنية المحدودة في اوروبا إيان ريد ان الحل لازمة الديون السيادية في منطقة اليورو يحتاج الي حل قوى وجذرى وإلا سيكون هناك تداعيات اجتماعية وسياسية واضحة على منطقة اليور وسيكون لها تأثير على مستويات الاستثمار.

وأضاف ان العديد من المؤسسات المالية في منطقة اليورو بدأت بالتفكير الجاد للبحث عن اماكن جديدة للاستثمار ، موضحا ان قسم كبير منهم ذهب خلال الفترة الماضية للاستثمار في الصين إلا انه فكر جديا في العودة الى اوروبا من جديد.

من ناحيته قال الرئيس التنفيذي (سي بي ار اي) المستثمرن العالميون أسيا باسفيك ريتشارد برايس ان التحدي الرئيسي في نمو قطاع العقار الصيني هو بدأ ينتقل من المدن الى الريف  اضافة الى انخفاض النمو في الصين خلال الفترة الماضية لاسيما انها تحتاج الي نسبة نمو لا تقل عن نسبة 7.5 % للمحافظة على متطليات التنمية المستدامة للاقتصاد.

وأضاف ان العديد من المؤسسات المالية في الصين ابدت في الفترة الاخيرة للعودة الى الاستثمار في اسواق اروروبية وامريكية اذ ان الصفة العامة للمستثمرين في الصين يجب ان تكون قصيرة الامد، مشيرا الى ان معظم هذه المؤسسات للاستثمار في العملات.

×