توجه لـ ’تخفيف’ المعايير الرقابية على شركات الاستثمار

كشفت مصادر ذات صلة لـ «الراي»، ان بنك الكويت المركزي يدرس تعديل ثلاثة معايير رقابية على شركات الاستثمار قبل دخولها حيز التنفيذ منتصف العام الحالي.

كان البنك المركزي قد أقر هذه المعايير الثلاثة في أغسطس 2010 وأمهل شركات الاستثمار سنتين لتطبيقها، بحيث تصبح الشركات متوافقة معها في نهاية يونيو المقبل. لكن من الواضح أن العديد من الشركات لم تحقق تقدماً كبيراً نحو تطبيقها. ومن غير المعلوم ما اذا كان «المركزي» سيتقيد بالمهلة المحددة أم سيمددها في ضوء ما يطرأ من تعديلات على المعايير.

ونُقل عن أوساط رقابية أن الناظم الرقابي أن تعديل المعايير الثلاثة بات ممكناً، أخذاً في الاعتبار المتغيرات التي طرأت على السوق المحلي.

وعُلم أن محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبد العزيز كلف ادارة الرقابة بالبنك باعداد دراسة بشأنها، تمهيدا لعرضها على مجلس ادارة «المركزي» في اجتماعه المقبل، ما يشير إلى أن التعديلات غير جاهزة حتى الآن.

ومعلوم أن المعايير المشار إليها تطبق على اساس مجمع (يشمل الشركة الام وشركاتها التابعة)، ويمكن ايجازها بالتالي:

- معيار الرفع المالي: ألا تزيد نسبة الالتزامات الى حقوق المساهمين على (2: 1).

- معيار السيولة: ألا تقل نسبة الأصول السائلة المستحقة خلال شهر عن 10 في المئة من اجمالي الالتزامات.

- معيار الاقتراض الخارجي: ألا يزيد حجم الانكشاف على العالم الخارجي عن 50 في المئة من اجمالي حقوق المساهمين.

ويبدو أن الاتجاه العام يذهب نحو «التخفيف» من صرامة المعايير. فهل يعود ذلك إلى تحسن الأوضاع، أم لأن البنك المركزي أيقن أن السواد الأعظم من الشركات الاستثمارية عاجزة عن الالتزام بالمعايير، وهو بالتالي يريد تفادي أزمة قد تظهر جرّاء تخلفها؟

وتقول مصادر مطلعة إن توجهات «المركزي» تأتي انطلاقا من رؤيته بأن الوضع الحالي بات أفضل نسبياً، بعد ان تراجعت المخاوف الرقابية. وبالطبع لا يعني ذلك التعافي لكن العديد من الشركات لم تعد مضطرة إلى تطبيق درجة التشدد نفسها التي كانت مطلوبة منها عند إقرار المعايير الحالية.

وبينت المصادر ان إقرار المعايير الرقابية الثلاثة كان نابعاً من رؤية وقائية تتسم بالاحترازية والحمائية تحسبا لاحتمال تعرض الشركات لمزيد من الآثار السلبية جراء انعكاسات تلك الأزمة. واضافت ان «المركزي» وأي ناظم رقابي يعرف ان هناك من الأحداث والظروف التي لا تظهر أثارها دفعة واحدة أو في حينها، وإنما تمتد آثارها لفترات قد تطول أو تقصر حسب شدتها.

وحول ما اذا كانت التعديلات الجديدة ستشمل شركات الاستثمار الخاضعة لرقابة هيئة اسواق المال ام انها ستقتصر فقط على الشركات الخاضعة لرقابة «المركزي»، بينت المصادر ان التعديلات تستهدف الشركات الخاضعة لرقابة «المركزي»، وأن الشركة التي اختارت الخضوع لرقابة هيئة أسواق المال، وعدلت من أغراضها لإلغاء الأغراض الخاصة بتقديم التمويل الذي يخضع لرقابة «المركزي»، وقصر الأغراض بذلك على أغراض ممارسة أنشطة الأوراق المالية (الاستثمار المالي وإدارة الأصول) لن تكون ملزمة بتطبيق المعايير الرقابية الأخيرة في الاساس أو أي تعديلات أو ضوابط أخرى تصدر عن البنك المركزي.

×