الكويت بين عشرة أسياد النفط والمال في العالم

تحت عنوان اسياد العالم الجدد، صنفت «الإيكونوميست» الكويت بين أول عشرة على صعيد المال وبين أول عشرة على صعيد النفط.

فقد أتى صندوق الأجيال الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار في المرتبة السادسة عالمياً في تصنيف الصناديق السيادية الأكبر دولياً بأصول بلغت 300 مليون دولار، واتت مؤسسة البترول الكويتية الرابعة عالمياً في تصنيف شركات النفط الحكومية حول العالم. من حيث الاحتياطات المؤكدة.

وفي تحليل موسع عن كيفية نشوء ما يسمى برأسمالية الدولة، اشارت «الإيكونوميست» الى نماذج ناجحة وأخرى فاشلة مثل كيفية إدارة الحكومة للخطوط الجوية الكويتية.

وعن النماذج الناجحة، قال التحليل ان الكويت كانت بين الأوائل عالمياً في تأسيس صندوق للأجيال القادمة.

نفط وملكية

وأضافت: النفط والماء لا يمكن أن يختلطا، لكن النفط والملكية يمتزجان بشكل جيد ليؤسسا رأسمالية دولة نفطية.

الملكيات في الشرق الأوسط استخدمت النفط لتجني المال طوال عقود. لكن بعضها هذه الأيام يحاول اتباع طريقة متطورة لإدارة اقتصاداتها، وإدارتها بمهنية.

على سبيل المثال آل مكتوم، الذين يحكمون إمارة دبي أسسوا شركة دبي العالمية وهي شركة قابضة ضخمة مملوكة للحكومة، وظيفتها إدارة مشاريعهم. أما السعوديون فاستعانوا بمديرين أكفاء ومن أصحاب المهارات لإدارة شركاتهم الكبيرة، مثل ارامكو وسابك.

أما آل مكتوم فاضطروا إلى استخدام أساليب مبتكرة جديدة على اعتبار أنهم لا يملكون النفط الكثير. إذ يشكل النفط الآن أقل من 5 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي. لهذا منحوا دبي مطارا بدرجة عالمية، وأسسوا مدينة لتكون مركزا ماليا مهما، ونشروا قرى المعرفة، ومراكز السليكون.

حتى جيرانهم المتحفظون السعوديون أعلنوا عن نيتهم بناء أربع مدن للتكنولوجيا.

لكن النموذج الخليجي في التحديث الذي يأتي من الدولة أصيب بلعنتين شهيرتين، الأولى هي المحسوبية والثانية الفقاعات.

لكن هناك الكثير من المديرين الأكفاء الذين يستطيعون كف الأيادي عن تدمير شركات المنطقة، على سبيل المثال تعتبر شركة طيران الخليج والخطوط الجوية الكويتية من المشاريع الفاشلة.

أما دبي العالمية التي كدست 80 مليار دولار من الديون، فبنت أطول ناطحة سحاب في العالم، وجزيرة اصطناعية على شكل نخيل. واضطرت إلى قبول إنقاذ جارتها أبوظبي من الإفلاس.

مشاكل المحسوبية والفساد في المنطقة برهنت على أنها سامة في نواح أخرى من الشرق الأوسط. مثل مصر التي سلم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك إدارة شركات الدولة إلى أناس فاشلين، كذلك هناك الجزائر وسوريا.

×