جلوبل: انتقال التضخم في اسعار الاراضي الكويتية الى اسعار المساكن خلال 2011

قال تقرير بيت الاستثمار العالمي جلوبل ان متوسط أسعار الأراضي في الكويت حافظ على ارتفاعه الطويل الأجل في عام 2011، بعد تباطؤه في الفترة ما بين الربع الأول من عام 2008 والربع الثاني من عام 2010، مرتفعا بنسبة 20 في المائة.

وانحصرت معظم صفقات شراء الأراضي في شريحة المساكن الخاصة وهو ما يعني أن التضخم في أسعار الأراضي قد انتقل إلى أسعار المساكن حيث شهدت أسعار الصفقات العقارية في بعض مناطق الكويت زيادة تراوحت ما بين 25 و 30 في المائة بالمقارنة مع أسعار الصفقات المبرمة في عام 2010.

ومن ناحية أخرى، يعاني سوق المساحات المكتبية فائضا كبيرا في المعروض إضافة إلى وصول معدلات المساحات الشاغرة إلى مستوى مثير للقلق في منطقة الأعمال المركزية حيث ارتفعت بنسبة 30 في المائة خلال عام 2011 بمعدلات إنجاز متدنية للغاية بالنسبة للتسليمات العقارية الجديدة. ومن جهة أخرى، حافظ قطاع عقارات التجزئة على وضعه القوي، ووتيرة نموه السريعة خلال عام 2011 بفضل مراكز التسوق التي تتبوأ مركزا جيدا والتي بدأ تشغيلها بالفعلفي حين مازال الوافدين الجدد إلى السوق يسعون إلى اجتذاب المتسوقين، وهو ما نراه علامة مبكرة على تشبع السوق.

توقعات بأن تبقى العوامل الحالية المحركة للسوق قائمة بناء على تحليلنا للقوى المحركة لنمو الحالي لسوق العقارات الكويتي، نتوقع أن تميل الاتجاهات الأساسية للنمو إلى النهج ذاته المتبع في عام 2011.

وفيما يتعلق بسوق العقارات السكنية، نتوقع أن تستمر الكمية والقيمة المتداولتين في شريحة المساكن الخاصة في الارتفاع مادام الطلب الأساسي عليها مازال قائما، ومادام يمكنها تحقيق أرباح رأسمالية مغرية.

ويتوقع أن يتحقق الاتجاه ذاته في قطاع المساكن الاستثمارية، حيث مازالت العوائد في حدود مغرية تتراوح من 7 في المائة إلى 8 في المائة على عكس الأداء المتباطئ لسوق الأسهم، والعوائد المتدنية على ودائع البنوك.

وبالنسبة إلى سوق المساحات المكتبية فيتوقع أن يرتفع معدل المساحات الشاغرة نظرا لدخول معروض جديد إلى السوق خلال عام 2012، وأن تتم التسليمات العقارية الكبرى في النصف الأول من العام. وفيما عدا ذلك،
نتوقع أن يكون تسليم المرحلة الثالثة من مشروع الأفنيوز مول المملوك لشركة مباني، الإضافة الكبرى لسوق عقارات التجزئة خلال العام الحالي.

ومن المتوقع أن يبقى أداء قطاع الضيافة متباطئا نتيجة لبطء نمو النشاط التجاري، وغياب التدفق السياحي.

توقعات بأن يتبوأ مديرو العقارات مركز الصدارة في عام 2012 نتوقع أن يحقق مديرو الأصول العقارية الذين يمتلكون سجلا ممتازا من الإيرادات المتكررة الملحوظة، أداء أفضل نسبيا في عام 2012 كما كان الحال في عام 2011.

ويستند رأينا إلى تحليلنا لأداء الشركات العقارية الثمانية التي قمنا بتغطيتها والذي لا نرى فيه أي تسليمات عقارية هامة من جانب شركة إعمار المدينة الاقتصادية أو دار الأركان في السعودية، إضافة إلى ركود سوق أبو ظبي في عام 2012 بالنسبة لشركتي الدار والصروح العقاريتين اللتان تتخذان من أبو ظبي مقرا لهما.

تعتبر شركة إعمار المفضلة لدينا فيما يتعلق بالتسليمات العقارية الدولية على الرغم من مخاطر احتمال حدوث تأخر والتخلف عن موعد التسليم إذا ما ساءت الأوضاع السياسية في المنطقة.

وفي الكويت، سوف يبدأ تشغيل المرحلة الثالثة من المشروع الشهير لشركة مباني، مشروع الأفنيوز مول، مما سيرفع إيرادات الشركة لعام 2012 قبل أن ترتفع إلى حوالي الضعف في عام 2013، علاوة على ذلك، تمتلك شركة الصالحية العقارية سجلا جيدا من الإيرادات المتكررة غير أن صافي إيراداتها قد انكمش بسبب ارتفاع تكاليف خدمة الدين.

علاوة على ذلك، نتوقع أن تواصل المحفظة الاستثمارية لشركة إعمار العقارية على أدائها الممتاز في حين قد يواجه قطاع الضيافة بعض العقبات فيما يتعلق بالحفاظ على متوسط العائد اليومي و معدلات العقارات الشاغرة المسجلين في عام 2011.

تمثل شركة (عقارية) نجاحا آخرا ملحوظا لقدرتها على تحقيق إيرادات ثابتة، بما ينطوي على ذلك من مخاطر محتملة على توقعات أرباحها والتي ترجع غالبا إلى مبيعات الأراضي التي لم تؤخذ في الاعتبار.

وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية القصيرة الأجل لشركتي الدار وصروح العقاريتين فهي مازالت قاتمة نظرا لظروف السوق وانكماش هوامش الربحية المحققة من عمليات التسليم الأخيرة.

علاوة على ذلك، أثيرت مخاوف بشأن احتياج شركة الدار العقارية إلى مزيد من التمويل، وربما المزيد من
التخفيض في قيمة أسهمها في المستقبل القريب في حالة إصدارها سندات جديدة قابلة للتحويل.

أما بالنسبة لدار الأركان، فنحن نبقي على رأينا بأن الشركة ستتمكن من الوفاء بسداد صكوكها المستحقة في عام 2012.

وهو ما يعني أنها في حاجة ملحة إلى التمويل اللازم نشاط البناء المتباطئ في مشاريعها العقارية.

لذا، نعتقد أن توفير هذا النوع من التمويل سيكون بمثابة دفعة كبيرة لأسعار أسهمها وتطرق التقرير الى الاسواق الخليجية الاخرى في مقدمتها السوق الاماراتي خاصة دبي وابو ظبي حيث قال تقرير شركة بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" ان عام 2011 كان صعبا على السوق الإماراتي، لكن سوق دبي بدأ يظهر دلائل
مبكرة تشير إلى استقراره واضاف التقرير انه وعلى الرغم من حالات الإلغاء والتأجيل العديدة للمشاريع المقرر تنفيذها في أكبر سوقين عقاريين في الإمارات، فقد تبين أن عام 2011 كان عاما آخرا صعبا بالنسبة لقطاع العقار في دبي وأبو ظبي كما كان متوقعا في بداياته، حيث انخفض متوسط سعر بيع الوحدات السكنية بمعدلي 12 في المائة و 17 في المائة في السوقين على التوالي، في حين اتبعت إيجارات الشقق نمطا مماثلا بانخفاضها بمعدلي 9 في المائة و12  في المائة.

ومن ناحية ثانية، بدأ معدل الانخفاض الربع سنوي يظهر علامات مبكرة تشير إلى استقرار سوق العقار في دبي، حيث ارتفعت إيجارات الفلل في دبي بنسبة طفيفة في الربع الثالث من عام 2011، في حين تباطأت وتيرة انخفاض إيجارات الشقق بشكل ملحوظ مقارنة بمستواها في الفترة من عام 2009 إلى عام 2010.

واتبعت إيجارات المكاتب النهج ذاته وانخفضت بنسبة 10 في المائة في دبي، وبنسبة 20 في المائة في أبو ظبي مما يدل على تباطؤ النشاط التجاري إضافة إلى استمرار دخول معروض الجديد من الوحدات السكنية إلى السوقين مما نتج عنه وحدات سكنية شاغرة تقدر بنسبة 45 في المائة في دبي، و 20 في المائة في أبو ظبي بزيادة تبلغ 40 في المائة في دبي، و10 في المائة في أبو ظبي في نهاية عام 2010.

 ثبات الأسعار في دبي

وبالتطلع إلى عام 2012، يتوقع أن تصل أسعار بيع الوحدات السكنية في دبي إلى أدنى مستوياتها بحلول النصف الأول من عام 2012، غير أنها مازالت مستبعدة من أي ارتفاع في الأسعار بشكل عام حيث سيبقى السوق متخما بفائض في المعروض ولا نتوقع أن يشهد طلبا جديدا غير اعتياديا في عام 2012، كما نتوقع أن يتكرر الأمر ذاته مع سوق المكاتب، حيث من المنتظر أن يدخل المعروض الجديد من المساحات المكتبية البالغ 20 في المائة من السعة الاستيعابية الحالية إلى السوق خلال عامي 2012 و 2013.

وفيما يتعلق بقطاع الضيافة في دبي، فنستبعد أن يشهد أي تحسن خلال عام 2012 نتيجة لاحتمال استمرار ثورات الربيع العربي في عام 2012، لكننا توقعاتنا لقطاعي السياحة الترفيهية و سفريات الأعمال أكثر سلبية عن المعنويات العالمية السلبية.

أما بالنسبة إلى أسعار عقارات التجزئة، فإننا نتوقع أن تشهد مزيدا من الاستقرار نظرا لعدم توافر أي معروض جديد في المستقبل، كما نتوقع أن يكون ثبات قيمة الإيجارات واعتدال معدلات الوحدات الشاغرة بمثابة مؤشرات إيجابية في المستقبل القريب.

وفي أبو ظبي، نتوقع أن يشهد عام 2012 انخفاضا آخرا بنسبة 15 في المائة في أسعار بيع الوحدات السكنية، وانخفاض بنسبة 10 في المائة في قيمة الإيجارات نظرا لاستمرار دخول المعروض الجديد إلى السوق، كما نتوقع أن يشهد سوق المكاتب مزيدا من التراجع حيث يجري حاليا الإعداد لطرح معروض جديد من المساحات المكتبية مما سيدفع أسعار كلا من أسعار المكاتب وقيمتها الإيجارية إلى الانخفاض.

علاوة على ذلك، فإن رؤيتنا المستقبلية لقطاع الضيافة في أبو ظبي خلال عام 2012 سلبية نظرا لدخول معروض جديد من الوحدات السكنية في السوق يصاحبه انخفاض في الطلب على قطاع السياحة الذي كان أداءه بالفعل ضعيفا في عام 2011.

من جهة أخرى، تمكن قطاع عقارات التجزئة من المحافظة على أدائه الثابت من ناحية أسعار الإيجارات نتيجة لعدم توافر معروض جديد ذي نوعية جيدة، ولكن يتوقع أن يشهد مزيدا من ضغوط الانخفاض مع المضي قدما حيث من المقرر أن يتم تسليم عددا من الوحدات السكنية في عامي 2012 و 2013 .

قطاع العقار السعودي

استطاع سوق الوحدات السكنية في الرياض استيعاب المعروض الجديد البالغ حوالي 25 ألف وحدة والذي تم تسليمه على مدى عام 2011، كما حافظت أسعار بيع الوحدات في سوق العقارات السكنية على اتجاهها الصعودي مدعومة بزيادة أسعار المدخلات السلعية مثل الصلب والأسمنت إضافة إلى ارتفاع أسعار الأراضي.

وارتفع متوسط إيجار الفلل والشقق بمعدلات سنوية بلغت 9 في المائة و 10 في المائة. وسجل أيضا متوسط إيجار الفلل والشقق في جدة زيادة سنوية بمعدلي 12 في المائة و 15 في المائة حيث ظل السوق يعاني حالة من نقص المعروض من الوحدات السكنية.

من جهة أخرى، ارتفع معدل المساحات الشاعرة في سوق المساحات المكتبية في عام 2011 إلى حوالي 15 في المائة في الرياض مقابل 10 في المائة في نهاية عام 2010 نظرا لعدم تمكن السوق في استيعاب المعروض الجديد من المساحات المكتبية البالغ 290 ألف متر مربع، بشكل كامل.

وارتفع متوسط أسعار الإيجار خلال عام 2011 على الرغم من تزايد معدلات المساحات الشاغرة نظرا لأن مالكي العقارات قد أصبحوا أكثر رغبة في تحسين نوعية  المباني لتنتقل المساحات الشاغرة إلى المواقع الأدنى درجة.

وفي جدة، تراوحت أيضا معدلات المساحات الشاغرة حاليا ما بين حوالي 10 و 15 في المائة، ولكنها يتوقع أن تزداد نظرا لدخول معروض جديد من المساحات إلى السوق يبلغ 180 متر مربع في عامي 2012 و 2013 في حين ارتفعت معدلات المساحات الشاغرة في منطقة الأعمال المركزية بالفعل بالغة 20 في المائة.

توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي في عام 2012

لا نتوقع أي تغير ملحوظ في اتجاه أسعار العقارات في عام 2012 في جدة والرياض نظرا لأن العوامل الرئيسية المحركة للسوق مازالت قائمة.

كما نرى أن كل من معوقات توفير الوحدات السكنية بأسعار معقولة، ونقص المعروض من الوحدات السكنية الجاهزة، وزيادة نشاط  المضاربة في سوق الأراضي، سوف يستمر في دفع أسعار العقارات و الايجارات إلى مستويات أعلى في كلا السوقين وأن المطورين الممولين لتطوير العقارات سيبقون المشكلة الأساسية في السوق السعودي خاصة في ظل شبه غياب لخطط بناء عقارات جديدة في سوق هو في أمس الحاجة إلى التمويل لتسريع وتيرة البناء والتشييد.

وعلى الرغم من تزايد النشاطين الاقتصادي والتجاري، فإننا نبقي على رأينا السلبي بشأن سوق المساحات المكتبية نتيجة لدخول مساحات كبيرة من المعروض الجديد إلى السوق خلال العامين المقبلين.

وفي قطاع عقارات التجزئة، نتوقع أن يكون مركز القصر التجاري الذي أنشأته دار الأركان الإضافة الوحيدة الجديدة إلى القطاع في عام 2012.

كما نتوقع أن يبقى استيعاب السوق للمعروض الجديد من المساحات كبيرا نظرا لنقص المعروض من العقارات ذات النوعية العالية، وللأهمية الجوهرية التي تمثلها مراكز التجزئة التجارية في السعودية باعتبارها وجهة ترفيهية.

×