توقعات باستمرار المضاربات في بورصة الكويت وترقب نتائج الشركات

توقع مراقبون اليوم الخميس أن يستمر النشاط المضاربي مهيمنا على تداولات بورصة الكويت خلال الأسبوع المقبل وسط حالة من الترقب لاعلانات نتائج الشركات عن سنة 2011.

وأغلق مؤشر الكويت اليوم الخميس عند مستوى 5798.5 نقطة مرتفعا بنسبة 0.9 في المئة عن اغلاق الخميس الماضي.

وتوقع مثنى المكتوم مساعد مدير التطوير في شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية في اتصال مع رويترز أن تستمر الأسهم الصغيرة في نشاطها خلال الأسبوع المقبل وأن تستمر في الارتفاع وإن كان بوتيرة أقل.

وقال المكتوم إن الارتفاعات الأخيرة تأتي دون أن يكون وراءها أخبار إيجابية أو افصاحات ووصف الصعود بأنه "غير طبيعي" داعيا هيئة أسواق المال للتدخل والاستفسار عن أسباب هذه الارتفاعات.

وقال محمد الطراح رئيس جمعية المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية إن النشاط المضاربي سيستمر خلال الاسبوع المقبل وهو ما سيجعل التذبذب سيد الموقف.

وقال مصطفى بهبهاني رئيس المجموعة الكويتية الخليجية للاستشارات إن "المستثمر الصغير لم يعد يثق في البورصة وبالتالي فإنه يقوم بالمضاربة .. يشتري ويبيع في نفس اليوم."

وأكد المكتوم أن نشاط صناع السوق الرئيسيين تراجع في الفترة الأخيرة وكذلك نشاط المحفظة الحكومية التي تقدر بنصف مليار دينار (1.79 مليار دولار) وهو ما سمح لصناع السوق الذين يتعاملون بالأسهم الصغيرة بالتأثير بشكل كبير على مجمل التداولات.

وقال الطراح إن الأسهم الصغيرة التي يتم المضاربة بها خصوصا تلك الواقعة تحت فئة 50 فلسا سوف تتضح حقيقتها في نتائج 2011 ونتائج الربع الأول من 2012 الذي سيكون "الفيصل" في مسيرة هذه الشركات.

وذكر الطراح أن كثيرا من الشركات المدرجة لن تكون قادرة على توزيع أرباح نقدية وإنما ستلجأ لتوزيع أسهم منحة بدلا من ذلك.

وأكد الطراح أن نتائج البنك الوطني التي يتوقع أن تكون أولى النتائج المعلن عنها سوف تمثل المؤشر الرئيسي الذي يقيس عليه كثير من المتداولين حركة السوق وتوجهاته.

وتوقع المكتوم أن تؤخر كثير من الشركات والبنوك نتائجها السنوية حتى شهر مارس اذار المقبل لأن غالبيتها لم تحقق نتائج جيدة كما أن القانون يمنحها مهلة 90 يوما للافصاح وهذه مدة كبيرة للغاية مقارنة بما يحدث في السعودية مثلا.

وقال بهبهاني إن "البورصة وصلت للقاع" حاليا وهو ما قد يدفع الحكومة للتدخل بالشراء لاسيما أننا نعيش أجواء انتخابية.

وتجرى انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) في 2 فبراير شباط المقبل.

وأشار بهبهاني إلى أن الحكومة عادة ما تتدخل في مثل هذه الأوقات لترفع قيمة الأسهم وتظهر للمواطنين أنها تقف بجوارهم وإنها تعمل على انقاذ الاقتصاد.

وأكد المكتوم أن البورصة تترقب حكم محكمة الاستئناف الاثنين المقبل في القضية المتعلقة بانهاء خدمات ثلاثة من مفوضي هيئة اسواق المال التي تمثل السلطة العليا في سوق الأسهم الكويتية.

وألغت محكمة أول درجة في ديسمبر كانون الأول الماضي مرسوما سابقا كان يقضي بانهاء خدمات ثلاثة من مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الخمسة إلا أن إدارة الفتوى والتشريع ممثل الحكومة طعنت أمام محكمة الاستئناف في الحكم.

وقال المكتوم إن أهمية الحكم تكمن في أن كثيرا من الملفات المتعلقة بصناديق الاستثمار وشركات الوساطة المالية وشركات الاستثمار ترتبط بتوجهات المفوضين مبينا أن المحكمة إذا قضت بصحة انهاء خدماتهم فسوف نكون أمام ثلاثة من المفوضين الجدد الذين لا نعرف توجهاتهم نحو تطبيق قانون هيئة اسواق المال.

وأكد المكتوم أن الأمر الأهم في هذه القضايا هو ما يتعلق بالقواعد التي يفرضها قانون هيئة أسواق المال على تملك صناديق الاستثمار للأسهم.

وطبقا للمادة 347 من اللائحة التنفيذية للقانون فإنه يجب على صندوق الاستثمار الذي يستثمر في مجال الأوراق المالية عدم تملك نسبة تزيد عن 10 في المئة من الأوراق المالية لمصدر واحد سواء كان هذا المصدر شركة أو بنك أو غيرها.

كما تتضمن نفس المادة وجوب عدم تجاوز استثمارات صندوق الاستثمار في أوراق مالية صادرة من مصدر واحد نسبة 10 في المئة من صافي قيمة أصول هذا الصندوق.

وتتملك كثير من الصناديق في الكويت نسبا تزيد عن 10 في المئة التي يفرضها القانون وهو ما يشكل معضلة حقيقية لهذه الصناديق.

وتنتهي المهلة الممنوحة للصناديق لتسوية أوضاعها في 12 مارس آذار المقبل.

وقال المكتوم إن كثيرا من الشركات المديرة لهذه الصناديق لن تنتظر حتى اللحظات الأخيرة لكي تأخذ قرارها ببيع الأسهم لأن ذلك قد يعود عليها بالضرر وانما ستسعى لتصريف ما لديها من أسهم في وقت مبكر.

ودعا هيئة الاستثمار إلى اعلان قرارها بشكل سريع في هذه القضية حفاظا على مصالح هذه الصناديق واستقرار البورصة.

×