محللون: قطاع الشركات غير الكويتية بالبورصة يحتاج الى تفعيل لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية

دعا محللون ماليون كويتيون اليوم الى تفعيل قطاع الشركات غير الكويتية المدرج في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) اذا رغبت الجهات المسؤولة باستقطاب الاستثمارات الاجنبية ودعم التوجهات الداعية الى تحويل دولة الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي تعيد من خلاله اعادة مركزها القيادي في المنطقة.

وقالوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان ادراج الاسهم غير الكويتية أصبح في موقع لا يحسد عليه ضمن القطاعات الثمانية المدرجة حيث التداولات لم ترق الى المستوى المأمول منها الامر الذي يستدعي اعادة النظر في اللوائح المنظمة لعمل البورصة الكويتية ثاني أنشط اسواق المال في المنطقة على الاطلاق.

وأوضحوا أن أوج نشاط قطاع الشركات غير الكويتية كان متألقا منذ 3 أعوام مضت بفضل الحركة في النشاط الاقتصادي في منطقة الخليج ولكن بعد الازمة المالية العالمية وتداعياتها السلبية أصبح القطاع يشهد ضعفا يزاد عاما بعد عام لنقص المشروعات الكبيرة التي تنفذها الشركات الخليجية سواء داخل المنطقة او خارجها.

وقال المحلل المالي علي النمش ان ادراج اسهم شركات خليجية في البورصة الكويتية يعتبر عملا تسويقيا أكثر ما هو مادي للشركات كما انه يعد ادراجا معنويا وياتي في اطار اهتمامات خطة الدولة لتسويق البورصة الكويتية ضمن ابرز أسواق المال الناشئة.

ودعا النمش الى ضرورة وجود اهتمام اكثر من المسؤولين في السوق اذا اردات دولة الكويت المساهمة في توحيد اسواق المنطقة الى سوق خليجية واحدة وهذا لن يتاتى سوى بتوحيد التشريعات والقوانين الجاذبة بشروط ادارج تساعد في الدخول الى بورصة الكويت لا الخروج منها.

وأشار النمش الى أن حركة أداء القطاع سابقا كان يعتمد على حركة شركاته وما اذا كانت لديها انشطة ام لا اما الآن فبعض منها لجأ الى المضاربات علاوة على ان غالبية هذه الشركات كانت تضم ملكيات كويتية فاعلة وأصبحت توجهات الملاك مختلفة حيث يسعى الكويتيون الى توسيع قاعدة استثماراتهم وفق استراتيجيتهم داخل الكويت او خارجها كل حسب اهتماماته.

ورأى المحلل المالي عدنان الدليمي أن وجود الشركات غير الكويتية في البورصة الكويتية مجرد (برستيج) بهدف التفاخر بان الشركات مدرجة في اسواق خارجية والدليل على ذلك ان القطاع ليس كبيرا بل محدود جدا وشركات لا تلقى اقبالا من المستثمرين علاوة على خروج أكثر من شركة على مدار الأعوام الماضية ومن المنتظر ان تتجه شركات اخرى نحو النهج نفسه.

وأضاف الدليمي أن اهداف الشركات غير الكويتية من الادراج في البورصة الكويتية كان يرتكز على حركة قوية ونشاط اصلته البورصة الكويتية في أذهان المستثمرين داخل الكويت او خارجها والآن انتفى الهدف لذا نجد انه لا تداولات على اسهم هذا القطاع الذي يوصف بين شرائح المتداولين بالخمول.

وأكد الدليمي ان القطاع لم يضف جديدا للسوق الكويتية الذي في الأساس يعاني من الضعف والوهن جراء المضاربات والعمليات التي تمارسها كبريات المجموعات الاستثمارية التي باتت تتحكم في مجريات السوق صعودا أو هبوطا وفق مصلحتها دون النظر في اعتبارات اخرى.

ووصف المحلل المالي نايف العنزي وجود اسهم الشركات غير الكويتية في البورصة الكويتية (مثل عدم وجودها) اي لا تضيف جديدا ولا تأثير لها او عليها وهي مجرد واجهة من طرف الشركات الخاصة بها والتي كانت تأمل في تواجد خارجي لا اكثر من ذلك بعيدا عن مردود التداولات.

وأضاف العنزي ان حال السوق الكويتية بقطاعاته المختلفة ومن ضمنها الشركات غير الكويتية يعاني من حالة مرضية تحتاج الى انعاش وتفعيل عبر تذليل كافة العقبات التي تعترض طموحات المستثمرين الكويتيين والخليجيين وغيرهم الكثير "اذا اردنا جميعا النهوض بالاقتصاد الكويتي وفي صدارته سوق المال".