العيار: كيبكو لا تعاني من نقص السيولة واصدار السندات لتسديد وتمويل بعض الاستحقاقات

أعلنت شركة مشاريع الكويت (القابضة) " كيبكو " اليوم عن إتمام عملية إصدار سندات لأجل أربع سنوات بقيمة 80 مليون دينار كويتي (290 مليون دولار أمريكي) وهو الإصدار الأكبر على الإطلاق لشركة من القطاع الخاص في الكويت.

وبهذه المناسبة قال نائب رئيس مجلس الادارة لشركة مشاريع  الكويت القابضة "كيبكو" فيصل العيار أن أصدار هذه السندات تعد تجربة ناجحة في السوق الكويتي، مشجعاً الشركات الاخرى التي تملك امكانيات للحذو مثلنا، موضحاً أن كيبكو تعد الاشهر في اصدار السندات في السوق الكويتي منذ أوائل التسعينات والذي تطور كثيراً ولكن ليس بالشكل المأمول.

وأعرب عن أمله في أن يتطور السوق الأولى للسندات في الكويت وأن يكون هناك سوق ثانوي أيضاً، لافتاً إلى أن هناك احتياج شديد لمثل هذه الادوات في الوقت الحالي، داعياُ المؤسسات والجهات الحكومية لدعم وانعاش هذا الخيار.

وأوضح العيار أن الحاجة لهذه الاموال ليست أحتياجات نقدية فكيبكو لا تعاني من السيولة ولكننا ننظر للخصوم وتكلفة الاموال عن طريق هذا السند لتسديد وتمويل بعض الاستحققات لتقليل تكلفتها، موضحاً أن "كيبكو" تنظر دائماً لمدة الاستحققات وهو ما يميزها عن باقي الشركات الاخرى.

وأضاف أنه لن يكون هناك استحقاق على كيبكو إلا بعد أربع سنوات، موضحاً أنه اذا جائتنا فرصة لاصدار سندات اخرى لتقليل تكلفة الاموال فلن نتأخر عليها ولكن لا يوجد فرصة في الوقت الحالي.

واكد العيار ان هذه السندات ستقلل من كلفة استحقاقات مقبلة ،مبينا أن أول استحقاق على كيبكو سيكون بعد اربع سنوات وهذا ما يؤكد على قوة الشركة وامكانياتها المالية، هذا اداة من الادوات الموجودة تحتاج الكثير من الانضباطية وكثير من قوة الملاءة والميزانية، وهي واحدة من ادوات التمويل.

وأوضح العيار أن كيبكو شركة كويتية تتعامل بالدينار الكويتي ولذلك فان الاصدار بالعملات الاخرى قد تكون به مخاطرة.

وعن المخاوف من انهيار شركات جديدة في العام 2012 أكد أن الوضع السيء في 2011 سيستمر  في 2012 أذا لم يتم الدعم من المستثمرين، وعن الدعم الحكومي قال أنه من الصعب لانه لا توجد أدوات بيدها بهذا الشأن، لافتاً إلى أن بعض الشركات تجاوزت الخط الاحمر وعندها مشكلة كبيرة.

وشدد على أن جميع مشاريع الشركة لم تتوقف رغم الازمة والاضرابات السياسية في المنطقة، مشيراً إلى أنه لم تتعطل مشاريع الشركة في المنطقة العربية الاردن وعمان والجزائر، موضحاً ان الثورات العربية لم تؤثر بشكل كبير، لافتاً إلى وجود فرص عديدة أمام الشركة.

وقد تم إصدار السندات على أساس شريحتين؛ واحدة بسعر فائدة سنوية ثابتة بمقدار 4.75 في المائة، وأخرى بسعر فائدة سنوية متغيرة بمقدار 2 في المائة فوق سعر الخصم المعلن من بنك الكويت المركزي، على ألا يتجاوز الحد الأقصى لمعدل الفائدة المتغيرة 1 في المائة فوق معدل الفائدة الثابتة.

وبلغت نسبة شراء الشريحة ذات الفائدة الثابتة، عند إغلاق سجل الاكتتاب في السندات، 61 في المائة بينما بلغت نسبة شراء الشريحة ذات الفائدة المتغيرة 39 في المائة. وتم  إصدار السندات بالقيمة الاسمية وسيتم دفع الفوائد عند نهاية كل ثلاثة أشهر.

وقامت كل من شركتي مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) وNBK كابيتال بدور مديري الإصدار.

ويأتي الإصدار الجديد للسندات في إطار الاستمرار في إستراتيجية شركة مشاريع الكويت القائمة على حشد الأموال بصورة منتظمة في أسواق الدين بهدف تنويع قاعدة مستثمريها وتوفير المرونة المالية. ويتمتع هذا الإصدار للسندات بالدينار الكويتي بتصنيف ائتماني من مرتبة A+ من شركة كابيتال ستاندردز.

ويعود الإصدار الأخير للسندات من شركة مشاريع الكويت إلى شهر يوليو 2010 عندما نجحت الشركة في إكمال إصدار سندات بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لأجل عشر سنوات تحت إطار برنامجها لإصدار أوراق مالية متوسطة الأجل باليورو. كما تتمتع شركة المشاريع بتصنيف استثماري من قبل وكالة ستاندرد أند بورز ووكالة موديز.

وبهذا الإصدار تكون شركة مشاريع الكويت قد نجحت في إطالة أمد استحقاق ديونها مع امتلاكها لاحتياطات نقدية بقيمة 117 مليون دينار كويتي (420 مليون دولار) كما في 31 ديسمبر 2011. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يتوجب على شركة المشاريع تسديد أي ديون خلال السنوات الثلاث المقبلة.

واضاف العيّار "إننا في شركة مشاريع الكويت نؤمن بأننا نموذج يُحتذى به بالنسبة لشركات القطاع الخاص في المنطقة، ونحن نأخذ هذا الدور بعين الاعتبار عند دراسة خيارات التمويل الاستراتيجية المتاحة أمامنا، لاسيما أن شركة المشاريع تعتبر واحدة من الشركات القابضة الرائدة في المنطقة مع أصول تحت إدراتها بقيمة 20 مليار دولار أمريكي والتي تقدم خدمات لأكثر من 1.5 مليون عميل".

اشار الى انه "ومن خلال إصدار هذه السندات بالدينار الكويتي، والذي يعتبر أكبر إصدار على الإطلاق لشركة من القطاع الخاص في الكويت ، تبرهن شركة مشاريع الكويت على التزامها بمسؤولياتها القيادية عبر الإستجابة لاحتياجات سوقنا المالية المحلية.

وقال العيار ان سوق السندات الكويتي ومنذ بدء الأزمة الاقتصادية العالمية كان بانتظار أي إصدارات جديدة، ولذلك يعتبر تقديم شركات مثل شركة مشاريع الكويت يد المساعدة لتحفيز النمو أمراً أساسياً وحيوياً.

ورأى أن وجود سوق سندات محلي فاعل وحيوي هو عامل أساسي في عملية تنمية القطاع الخاص في الكويت وهو الهدف الذي وضعه سمو أمير دولة الكويت كجزء من رؤيته بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري".

وتابع العيار قائلا "سيتم تسديد قيمة هذه السندات الصادرة بالدينار الكويتي في شهر يناير 2016، ما يعني عدم وجود أي استحقاق للدين على الشركة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وسيتم استخدام الأموال التي تم جمعها من هذا الإصدار لتسديد بعض المستحقات المتوجبة علينا، وتقليص
تكاليف التمويل، وإطالة أمد استحقاق الدين وتنويع قاعدة مستثمرينا".

ومن ناحيته اعتبر الرئيس التنفيذي في NBK كابيتال صلاح الفليج ان اصدار السندات لمجموعة كيبكو تجربة ناجحة بكل المقاييس وهي تشجع الشركات للدخول الى هذه الاسواق خلال المرحة المقبلة.

واعلن الفليج عن تلقى الوطني كابيتال رغبات من شركات مدرجة وغير مدرجة تسعى لاصدار سندات مثل سندات كيبكو خلال المرحلة المقبلة.

وحول اداء سوق الكويت للاوراق المالية خلال الفترة الاخيرة قال الفليج في تصريح لـ كويت نيوز ان سوق الاوراق المالية لا تنقصه السيولة ،موضحا ان الاموال موجودة ولكن السوق ينقصه امور اخرى في مقدمتها الثقة التي فقدها السوق مؤخراً.

واضاف قائلاً: البورصة تنتظر محفزات جديدة وليس سيولة ولابد من ابعادها عن التناحرات الحاصلة حالياً.

×