بورسلي: الدور الريادي في قيادة النشاط الاقتصادي سيلقى على عاتق القطاع الخاص

قالت وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون التنمية والتخطيط الدكتورة اماني بورسلي ان الدور الريادي في قيادة النشاط الاقتصادي في البلاد سيلقى على عاتق القطاع الخاص "لذا أصبح من الحتمي دعمه بكافة الوسائل تماشيا مع رؤية صاحب السمو الأمير ليكون قادرا على القيام بدوره المنشود".

وأضافت بورسلي في كلمتها امام مؤتمر (دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية) الذي بدأ اعماله اليوم ان مشاريع التنمية تحتاج الى القطاع الخاص لما يتمتع به من قدرات مميزة على الابداع والابتكار والمنافسة
والقدرة على خدمة مجتمعه من خلال ايجاد قيمة مضافة لمختلف الانشطة والقطاعات الاقتصادية.

وأوضحت ان خطة التنمية في الكويت خطة طموحة تهدف الى تحويل الكويت الى مركز مالي جاذب للاستثمار والى رفع كفاءة الانتاج في ظل جهاز دولة مؤسس داعم مع تحقيق التنمية البشرية والتنمية المتوازنة وتوفير بنية أساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة عمل مشجعة بهدف نقل الكويت نقلة نوعية.

وشددت بورسلي على الدور الكبير الذي تلعبه مشاريع خطة التنمية في تحريك العجلة الاقتصادية في الكويت على المستوى الحكومي او مستوى القطاع الخاص لاسيما أن المشاريع الضخمة المطروحة ضمن برنامج خطة التنمية الجديد كفيلة بدعم الاقتصاد وتفعيل دور القطاع الخاص في مشاريع التنمية.

واكدت حرص رئيس الحكومة على دعم وتسهيل تمرير مشاريع التنمية "وليس ادل على ذلك حرصه على ترؤس لاجتماعات لجنة التنمية الوزراية التي يتمثل دورها الرئيسي في تذليل العقبات والصعوبات التي تقف عائقا أمام انجاز مشاريع خطة التنمية ووضع آليات تقليص الدورة المستندية".

وأضافت ان سعي الدولة الى تنفيذ خطة التنمية الجديدة سيمثل علامة فارقة في مستقبل الاقتصاد الوطني لاسيما أن الخطة تتضمن انفاقا استثماريا ضخما بمليارات الدنانير ما يعنى فتح الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص للقيام بدور حيوي ومؤثر كما أنها تساهم في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي.

وأشارت بورسلي الى أن أهم مشكلة يواجهها الاقتصاد الكويتي حاليا أنه اقتصاد أحادي الدخل ويعتمد اعتمادا شبه كلي على تصدير النفط حيث يمثل الدخل النفطي 95 في المئة من ايرادات الميزانية العامة.

وقالت ان تضافر الجهود يجب أن يصب في اتجاه أن تضع الحكومة بمعاونة الجهات التشريعية المعنية خططا يصبح من خلالها الاقتصاد الكويتي منتجا ذا قاعدة اقتصادية متنوعة بدلا من أن يكون اقتصادا معتمدا على مصدر واحد للدخل.

واضافت أن الأرقام تشير الى أن هناك 400 ألف سينتظرون دورهم للدخول لسوق العمل خلال العقد القادم مع الأخذ في الاعتبار محدودية القدرة الاستيعابية للقطاع الحكومي.

وعرضت بورسلي بعض الحلول للتغلب على المعوقات منها تبني حزمة من التعديلات التشريعية التي تسهل وتعزز بيئة الأعمال وتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال التنمية والتخطيط الاقتصادي والاستراتيجي لتعزيز تنافسية الدولة على الصعيد الاقليمي والعالمي.

ودعت الى ضرورة مراجعة الاجراءات والدورة المستندية في الاجهزة الحكومية بما يرفع من كفاءتها وتسهيل استصدار التراخيص التجارية والصناعية أسوة بما هو مطبق عالميا (حيث بدأت وزارة التجارة والصناعة بتمرير حزمة من التعديلات ومراجعه الاجراءات والقرارات لتحقيق هذا الهدف وتطبيق نظام
النافذة الواحدة للصناعيين).

كما طالبت بضرورة تنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تشجيع قطاع الصناعة وقطاع المشروعات الصغيرة وقطاع السياحة وغيرها من القطاعات وتبني تشريعات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد وغيرها.

من جانبه قال مدير عام شركة (تنمية المرافق) التابعة لمجوعة الخرافي ابراهيم الغصين ان الظروف الصعبة التي ينعقد خلالها هذا المؤتمر سواء على المستوى المحلي او الاقليمي سواء كانت اقصادية او سياسية او اجتماعية انما تحتاج الى المشاركة في الحلول وطرح المعالجات.

وأشار الغصين الى وجود العديد من علامات الاستفهام تجاه معوقات انجاز المشاريع او ما يمكن ان يحدث من تطورات للاوضاع الراهنة وتداعياتها على مسيرة التنمية في البلد.

ولفت الى ان ابرز الحلول تكمن في التعاون والشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والحكومة وهو الحل الافضل والمخرج الوحيد لجميع المشكلات المزمنة للاقتصاد الوطني.

وبين ان الحكومة وبما لديها من فوائض مالية يمكن ان تضع يدها في يد القطاع الخاص وذلك لما يملكه من خبرة وقدرة على التنفيذ للمشاريع لاسيما ان التجارب السابقة اثبتت قدرة القطاع الخاص غير العادية على الانجاز في الخارج والداخل وهناك الكثير من الامثلة التي تؤكد ذلك.

من جهته قال رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر جراح الصالح ان التعاون البناء بين السلطتين والخروج من حالة الشك السائدة بينهما هو المخرج الوحيد وان ثمة ضرورة ملحة لتغيير النظرة المرتابة الى القطاع
الخاص والمحبطة لجهوده والتخلي تماما عن سياسة اقصاء هذا القطاع المهم ومؤسساته عن المشاركة الحقيقية في بناء القرار الاقتصادي.

وأوضح الصالح ان قدرة القطاع الخاص على القيام بدوره في العملية التنموية يعتمد كليا على توفير حزمة متكاملة من التشريعات والاحتياجات والحوافز التي تبدأ بتوفير الاراضي والطاقة الكهربائية وتنتهى بتبسيط الاجراءات والمعاملات مرورا بالتخصيص والانفتاح وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار الى ان الحلول معروفة وهي لا تحتاج الا الى ارداة صادقة من جميع الاطراف والعمل معا لتفعيل دور القطاع الخاص في المشاركة بمشاريع تطوير الدولة ورفع الناتج المحلي الاجمالي و تنويع مصادره وتطوير المرافق العامة ودعم المشاريع التنموية ورفع العائد القومي للدولة.