الوزير الشمالي: لايوجد ما يستدعي تدخل الحكومة في البورصة

أكد وزير المالية ووزير الصحة مصطفي الشمالي أنه لا توجد نوايا جديدة لأي تدخل حكومي في البورصة مالم يكن هناك حاجة ضرورية تستوجب تدخل الهيئة العامة للاستثمار في السوق، موضحاً أن المحفظة الوطنية التي تديرها الشركة الكويتية لاستثمار قائمة بدورها.

وأوضح الشمالي في تصريحات على هامش احتفالية الشركة الكويتية للاستثمار بمرور خمسين عاما على تأسيسها برعاية سموامير البلاد وحضور سمو ولي العهد أنه لا يوجد ما يستدعي التدخل الحكومي لشراء أسهم لاسيما مع وجود تخوفات من الاستثمار في الاسواق، مؤكدا أن الوضع سيعود إلى طبيعته متي ما استقر
الوضع الاقتصادي العالمي وتحسنت الاوضاع السياسية.

وأكد أن هناك فرص استثمارية في أوربا لكن الهيئة العامة للاستثمار كمستثمر رزين لا تندفع إلى الامام ولا ترجع للخلف فنحن ندرس أي فرصة استثمارية بعناية لنقرر الدخول فيها من عدمه، موضحا أن أي فرصة بمردود جيد على استثمارات الهيئة العامة للاستثمار سنستغلها، مشدداً ان الهيئة مستثمر طويل الاجل ولا نيه لديها للانسحاب من أستثماراتها في اوروبا وأمريكا.

واضاف الشمالي أن الاوضاع الحالية في اوربا تثير المخاوف ليس لدينا فحسب ولكن لدى العالم بأجمعه، أما الاستثمار في السندات الامريكية فيظل أداة من الادوات التي يمكن أن نستخدمها متي ما رأينا فيها مصلحة للاسثتمارات الكويتية.

وحول الشركة الكويتية للاستثمار قال الشمالي أنها مثلت خلال الخمسين عاماً من عمرها الذراع الاستثماري للحكومة الكويتية وكانت اليد التي تتحرك بها الحكومة في مجال الاستثمار وتتدخل من خلالها في اي موقع يحتاج التدخل، كما أنها أداة رئيسية من أدوات الحكومة لأداء مسؤولياتها الاقتصادية والاستثمارية، مضيفاً أن الشركة عاصرت كل الازمات الاقتصادية التي مرت بها الكويت وأثبت القائمون عليها في الادارات السابقة والحالية قدرتهم وفعاليتهم على تجاوز هذه الازمات.

ومن جانبه قال رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستثمار بدر ناصر السبيعي أن استراتيجية الشركة تكمن في محاور مستقبلية للخمس سنوات المقبلة خاصة وأن تداعيات الأزمة المالية طالت ولن نعلم الى أي مدى ستتجه حيث كلما اعتقدنا أنها خفت نجد العكس تماما.

وأضاف السبيعي قائلا أن مجلس الادارة وجد أن من الأفضل الآن وضع استراتيجية بكل الاحتمالات المتوقعة والتي نتوقع منها ما هو ايجابي وما هو سلبي وبالتالي نحن نبحث في استراتيجيتنا عن القطاعات المناسبة والتي تتلاءم مع دور الشركة التي أسست من اجله.

وفي ما يتعلق بأبرز القطاعات التي من الممكن أن تستقطبها استراتيجية الشركة أوضح السبيعي أن القطاعات المهمة في المستقبل قطاع الصناعة ومن ثم المتعلقة بالبني التحتية على اعتبار أنها قطاعات مهمة وعامل مساعد لنمو أي اقتصاد في أي بلد يرغب أن ينهض وأن خطة التنمية ترتكز على البنى التحتية وبالتالي اذا لم يكن لدى الشركة الكويتية للاستثمار دورا فيها ستتخلف كثيرا عن التقدم.

وحول رؤيته عن أداء سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) والمستويات السعرية المتدنية لبعض اسهمهها قال دائما نقول أن السوق مرآة الاقتصاد الوطنية وليس العكس بمعنى أن ما يحدث في اقتصاد الدول نجد له انعكاسا في البورصة واذا كانت هناك أسعار متدنية ففي المقابل أسهم في قطاعات أخرى ممتازة ولكن تحتاج الى الروية.

وأكد السبيعي ان البورصة من غير تفعيل لخطة التنمية في ما يتعلق بأمور حل مشاكل البطالة وأزمة السيولة حيث تعتبر مثل هذه النقاط ما لم تحل وتعالج بطريقة صحيحة لم نحصد شيئا منوها ان تدخل الشركة أو عدم تدخلها في سوق الكويت للاوراق المالية للدعم يقف على دعامة اننا مستثمرون طويلي الأمد ولسنا مضاربين.

ولفت السبيعي الى أن الكويتية للاستثمار مستثمر منطقي يعتمد في الدخول على أية استثمارات التي تجنى على المدين المتوسط والطويل وسواء تدخلنا في السوق او لم نتدخل فهذه أموال عملاء ولابد أن لا نتعجل.

ورأى السبيعي أن الحل يكمن في توافق الرؤى للسلطتين التشريعية والتنفيذية تجاه الاقتصاد أسوة بما هو متبع عالميا حيث لا اقتصاد سليم سوى بالاهتمام بمظاهر التعليم والصحة والبني التحتية والاهتمام بالعنصر البشري لا سيما وان دولة الكويت تذخر بالمقومات التي تمكنها من تبوأ مكانة جيدة فلديها شعب مثقف وأيدي عاملة وأموال متوافرة ومواقع استراتيجية تمكنها من تحقيق ذلك .

×