بورسلي ترفض ضغوطا لـ’طمطمة’ الصفقة المشبوهة أو تأجيل إحالتها للنيابة

علمت «الراي» أن هناك محاولات محمومة من قبل أطراف الصفقة المشبوهة على الشركة المغمورة التي أثارتها «الراي» منذ أيام لـ «طمطمة» القضية أو (في أسوأ الأحوال) تأجيل تحويلها الى النيابة العامة الى ما بعد الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في الثاني من شهر فبراير المقبل.

وتحدثت مصادر مطلعة عن «اتصالات وضغوط» تمت عقب اعلان مجلس الوزراء عن التوجه لاحالة الصفقة الى النيابة العامة، الا أن وزيرة التجارة والصناعة الدكتورة اماني بورسلي قابلت هذه الضغوط بالاصرار على المضي في تحويل الملف الى النيابة العامة بسبب وجود شبهات لا تحتمل تغطية الموضوع استنادا الى التقرير المعد من الادارة القانونية في سوق الكويت للأوراق المالية.

وبينت المصادر أن أطراف الصفقة حاولوا تبرئة ساحتهم بالاستناد الى أن القيمة الاسمية للسهم هي دينار وانهم عمدوا الى تسجيلها عبر سوق الكويت للأوراق المالية الا أن وجهة نظر الوزارة والبورصة تفيد بأن قضية القيمة الاسمية تعتبر هامشية في ضوء ان هناك صفقات اخرى تمت على السهم منذ أشهر قليلة تختلف عن هذا السعر وهناك فرق شاسع بين القيمة التي تمت على أساسها الصفقة وبين القيمة الفعلية للسهم الذي سجل في الصفقة بقيمة تعدت العشرة دنانير، أضف الى أنه كون المشتري هو شركة استثمارية خاضعة للجهات الرقابية وهناك متطلبات جوهرية ينبغي اتباعها في هكذا صفقات الا أن الشركة خالفت النظم والشروط المعمول بها وعمدت الى شراء حصة في شركة صغيرة مغمورة بقيمة تتعدى كامل رأسمالها سواءً الحالي أو الذي مر بتطورات حسب تبريرات اطراف الصفقة.

وفي الصدد نفسه، علم أن ادارة البورصة رفضت التجاوب مع أي محاولات لالغاء الصفقة او تأجيل تحويلها الى جهات الاختصاص، سواء كانت تبريرات الاطراف ذات العلاقة مقبولة أم غير ذلك، اذ تؤكد المصادر ان تقييم سعر السهم بـ 10.35 فلس وحده كفيل بايجاد شبهة في العملية، لافتة الى أن رأي الادارة يتمثل في ان القضية باتت بيد النيابة والحكم للقضاء.

أما في شأن الادعاء بأن تسجيل الصفقة عبر البورصة كان خيارا طوعيا، فقد أوضحت الجهات المعنية أن هذا النوع من الصفقات لايمكن أن يتم الا عبر مكاتب الوساطة الخاضعة لرقابة البورصة وهو يشمل جميع الشركات المساهمة غير المدرجة وفقا لقانون هيئة سوق المال ولائحته التنفيذية الذي يلزم جميع الشركات المساهمة بايداع سجلات المساهمين لدى الشركة الكويتية للمقاصة بدلاً من مكاتب التدقيق غير المؤهلة لمثل هذه الاجراءات، الامر الذي يشير الى أن هناك قنوات عدة ستمر بها مثل هذه الصفقات مستقبلاً والتي تتطلب بدورها توثيق أي عملية بيع أو شراء عبر أحد مكاتب الوساطة، وبالتالي فان لجوء البائع والشاري الى البورصة كان اجباريا وفقاً للقانون وليس طوعيا وهو ما ساهم في كشف الصفقة التي ثارت حولها الشبهات لتزامنها مع قرب انتخابات مجلس الأمة.

×