المحفظة الوطنية الاستثمارية تدير ظهرها لصراخ طلب التدخل في السوق

كشفت مصادر معنية لــ القبس ان المحفظة الوطنية الاستثمارية، ومنذ مايو الماضي تكاد تكون عملياتها متوقفة في السوق، اذ تشير مصادر الى انه بحصر تعاملاتها منذ تلك الفترة لم تكن هناك تعاملات تذكر او يمكن الاشارة الى انها فاعلة مقارنة ببدايات اطلاق تلك المحفظة، اذ اكتفت ادارة المحفظة خلال الاشهر الماضية بمراقبة السوق، ورفع التقارير الدورية الى الملاك الرئيسيين فيها.

وتكشف مصادر انه قد تمر اشهر كاملة على عمليات محدودة.
وقالت مصادر المحفظة ان طريقة وآلية عملها مرتبطتان بالملاك الرئيسيين، وخصوصا هيئة الاستثمار، وبحسب المطلعين والعارفين ببواطن امور ادارة المحفظة فإن الشراء في السوق يكون وفقا لتعليمات او توجيهات مسبقةئئئن وهذه هي السمة الغالبة.
وتتمتع المحفظة الوطنية بحسب المصادر حاليا بسيولة عالية، علماً ان ما تم تغطيته من رأس المال اقل مما نص عليه مرسوم التأسيس وهو 1.5 مليار دينار.
ويضيف مصدر معني: ان الازمة تخطت حجم وامكانات المحفظة بكثير، وبات التعويل عليها ضئيلا في اي حلول او مساعدة للسوق، في ظل تهاوي الاسعار والرغبة لدى كثيرين بالبيع والتسييل، للتخلص من محافظ مرهونة عند اسعار معينة.
وهناك شح في السيولة المتدفقة للسوق، وضعف في عوامل الدفع والدعم التي يمكن ان تقنع المستثمرين، فما الذي يدفع اي مساهم او مستثمر لشراء سهم شركة خاسرة، لن تمنح مساهميها اي توزيعات، بل ربما يتبخر رأس المال، اذ ان هناك ما يربو على 60 شركة في السوق حاليا على حافة الافلاس غير معلن.
وتقول مصادر ان حال المحافظ الخارجية لا تختلف كثيرا عن المحفظة الاساسية لدى «الكويتية للاستثمار»، فالمديرون متحفظون ايضا الى اقصى درجة منذ اشهر في ضوء التراجع المستمر وعدم وجود اي حافز يذكر.
ويقول مصدر معني ان مديري المحفظة لديهم طموح بتحقيق اداء جيد للمال العام، وهذا مطلب اساسي ورئيسي، حيث لم يتم الطلب منهم دعم او مساندة السوق كيفما اتفق، بل ان ادارة المحفظة هي وفقا لاصول استثمارية مهنية، وفي هذا الاطار تتم ادارة الاموال.
وقال المصدر انه سبق تقديم عرض الى هيئة الاستثمار بشأن زيادة اموال المحفظة الوطنية، على ان تقوم بالشراء والاستثمار لأهداف طويلة الاجل، تتراوح بين 3 الى 5 سنوات مستقبلية، ويتم بناء مراكز استراتيجية في اسهم سيأتي مردود وعائد ايجابي جيد منها خلال تلك المهلة، وفقا لحسابات وتقديرات متحفظة، لكن لا قرار في هذا الشأن تم اتخاذه حتى الان.
وتختم المصادر بالقول: ان جهات مصرفية تجدد صرختها، مطالبة بالتدخل في السوق، وهي تتحسس اوجاعا ما في محافظها الاقراضية، وترىكيف ان الرهونات تصل حد الخطر.. لكن هل تلك الدعوات واقعية وقابلة للتنفيذ؟ الاجابة رهن هيئة الاستثمار، فإذا كانت مقتنعة بجدوى حجة من «يصرخ» فإنها ستلبي النداء، واذا كانت غير مقتنعة فإن لديها حججا سبق ان قالتها للمعنيين.. لذا فالالحاح في غير محله احيانا، بحسب مصادر معنية.

×