ايران: سنبدأ تطوير حقل غاز بحري ما لم تستجب الكويت لعرض تطوير مشترك

قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم الأحد إن إيران ستطلق منفردة مشروع تطوير شامل لحقل أراش البحري للغاز في الخليج ما لم تستجب الكويت لعرض تطوير مشترك.

ونقلت الوكالة عن محمود زيركجيان زاده رئيس شركة نفط الجرف القاري الإيرانية الحكومية قوله "نركز حاليا على التوصل لاستراتيجية شراكة بدلا من المنافسة ونأمل في أن نتوصل إلى إتفاق مع الكويت لتطوير حقل أراش المشترك."

وأضاف أن سياسة إيران بشأن حقول النفط والغاز المشتركة تتمثل في الشراكة وليس المواجهة.

وتابع مستخدما لهجة قوية عما اعتادت إيران من قبل حول الخلاف "إذا تم رفض دبلوماسية إيران الإيجابية فسنمضي قدما في جهودنا لتطوير حقل أراش من جانب واحد كما فعلنا في حقل هنجام."

وتقوم إيران منفردة بتطوير الجزء الخاص بها في حقل هنجام البحري للغاز الذي تتقاسمه مع سلطنة عمان.

وقال زيركجيان زاده إن إيران أطلقت بالفعل "عملياتها" للتطوير والإنتاج في حقل أراش ولا تتباطأ ترقبا لرد فعل من الكويت.

ويقع حقل أراش على الحدود البحرية الإيرانية-الكويتية ويطلق عليه في الجانب الكويتي اسم الدرة.

ويقدر احتياطي الغاز في الحقل بنحو تريليون قدم مكعبة إضافة إلى حوالي 310 ملايين برميل من النفط.

واحتجت الكويت وجارتها السعودية لدى إيران لقيام الأخيرة بالحفر بحثا عن الغاز في الحقل المتنازع عليه حينما لم تتوصل الدول الثلاث إلى إتفاق حول ترسيم حدودها البحرية في شمال الخليج.

وتمتلك إيران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم لكنها تواجه صعوبات منذ أعوام للاستفادة منها نظرا لتشديد العقوبات الدولية عليها مما دفع شركات الطاقة الأجنبية التي تمتلك الأموال والتكنولوجيا للاحجام عن التعامل مع الجمهورية الاسلامية.

ويتعامل المستثمرون الأجانب بحذر مع إيران بعد أن أصبحت ترزح تحت ضغوط دولية متزايدة بسبب برنامجها النووي.

وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون من أن تكون إيران تحاول صنع أسلحة نووية تحت غطاء برنامج نووي سلمي للاستخدامات المدنية. وتقول طهران إن برنامجها النووي يهدف لتوليد الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات الطلب المتزايد في البلاد.