الريس: التأخر في خصخصة البورصة يمثل خطورة في البناء التشريعي

قال عضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصص بالقوانين التجارية وأسواق المال سعد الريس أن انتقال إدارة سوق الكويت للأوراق المالية لإدارة القطاع الخاص عبر الخصخصة نظمه قانون هيئة المال الجديد رقم 7 لسنة 2010 ومن ثم أصبح استحقاق قانوني وتشريعي مهم ينقل الكويت لمصاف الدول التي عززت مشاركة القطاع الخاص في إدارة المرافق العمومية والحكومية بغض النظر عن الآراء المختلفة بين مؤيد ومعارض حول إجراءات وآلية خصخصة البورصة الكويتية، لاسيما وأن العد التنازلي قد بدأ لمثل هذا الاستحقاق القانوني والاقتصادي المهم مع التأكيد في مثل ذلك بالقاعدة التي ننطلق منها دائما "أنه لا اجتهاد في مورد النص" ومتى ما صدر قانون بإسم صاحب السمو أمير البلاد ونشر بالجريدة الرسمية فتطبيقه واحترام واجب دستوري وأخلاقي.

وأشار الريس في تصريح صحفي اليوم:  أعتقد أن مسألة خصخصة البورصة بكونه استحقاق قانوني وتشريعي يفترض المضي فيه دون النظر إلى مسألة عضوية مفوضي هيئة سوق المال الذين تم عزلهم بقرار من مجلس الوزراء وابطلته المحكمة مؤخرا كون أن ذلك مقنن صراحة في نصوص القانون رقم 7 لسنة 2010 ومن ثمة فإن المضى في اجراءات الخصخصة لا تحتاج إلى أي قرار من قبل مفوضي الهيئة كونه استحقاق قانوني لا تقديري ولا يد للمفوضين في أي من جوانبه القانونية سوى تنفيذ نص القانون حرفيا واعتقد أنه أموال البورصة وموجوداتها حاليا في عهده هيئة سوق المال ولا داعي لموافقة وزارية في نقلها للهيئة كونه كذلك استحقاق قانوني ، وأضف أنه صدر قرار من هيئة المفوضين بتشكيل لجنة لمتابعة مسألة الخصخصة وكان ذلك سابقا على مسألة عزلهم ومن ثمة يفترض بتلك اللجنة متابعة أعمالها نحو تحقيق التكامل التشريعي الذي حدده القانون بخصخصة البورصة وذلك في إطار التفويض الصادر لها من قبل الهيئة دون تجاوز حدود ذلك التفويض وصلاحياته ومن خلال ما رسمه القانون حسب نص المادة 155 من منه والتي أشارت أنه بموجب أحكام القانون رقم 7 لسنة 2010 يعتبر سوق الكويت للأوراق المالية الحالي بورصة أوراق مالية مرخصة ، وعلية ترتيب أوضاعه وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وبشكل خاص تلك المتعلقة بشروط وضوابط الترخيص وذلك خلال سنة من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية في الجريدة الرسمية.

وأردف الريس قائلا : أن كل من طرح وجهة نظره بشأن خصخصة البورصة في الأيام الماضية سواء من تحفظ على آليتها أو توافق مع نص وروح القانون الجديد له وجاهة في طرحه ، فيجب احترام كلا رأيين ، فكلامها منهجي وعلمي بغض النظر عن الدوافعهم الشخصية ودون الدخول في نواياهم.

وأكد الريس : أن الوقت بكل تأكيد يمر على مثل هذا الاستحقاق التشريعي ومن ثمة أي تأخر في مثل هذا الاستحقاق يمثل خطورة كبيرة في البناء التشريعي والهيكلي الذي قننه المشرع الكويتي في قانون رقم 7 لسنة 2010 والتي حددت معالم تلك الخصخصة بشكل واضح وجلي وذلك من خلال المادة 33 من القانون حيث اشترطت منح ترخيص لشركة مساهمة يحدد رأسمالها بقرار من مجلس المفوضين ، ويكون نشاطها مقصوراً على تشغيل بورصة الأوراق المالية على أن تخصص أسهمها على النحو التالي ( 50% تطرح في المزاد العلني بين الشركات المسجلة في سوق الكويت للأوراق المالية توزع على شرائح مقدار كل منها 5% - ويرسى المزاد على من يقدم أعلى سعر للسهم فوق قيمته الاسمية مضافاً إليها مصاريف تأسيس – إذا وجدت ، 50% من الأسهم تخصص للاكتتاب العام لجميع المواطنين ).

واختتم الريس حديثه مؤكدا : أنه بغض النظر عن فريق المؤيدين والمعارضين لآلية الخصخصة التي نظمها القانون الجديد فكلى الرأيين يحترمون ولهما وجاهتهما إلا أن احترام ذلك القانون الجديد الذي صدر من مجلس الأمة وعبر عن إرادته الدستورية وصادق عليه سمو أمير البلاد هو مطلب وواجب قانوني وأخلاقي يفترض عدم التهاون في مضامينه وحيثياته المختلفة.

×