أعضاء في لجنة السوق يطالبون بورسلي بتحويل أموال الخصخصة

قالت مصادر ذات صلة أن ممثلي القطاع الخاص في لجنة سوق الكويت للاوراق المالية وهم 6 اعضاء، وجهوا امس كتابا بالتمرير، إلى وزيرة التجارة والصناعة رئيسة اللجنة الدكتورة أماني بورسلي، يحضها على الموافقة على تحويل مبلغ الـ1520 ألف دينار، إلى حساب هيئة اسواق المال، الذي طالبت به الأخيرة، في اطار اعتماد العرض المقدم من بنك «اتش اس بي سي» للعمل كمستشار للجنة تأسيس شركة بورصة الأوراق المالية.

وذكرت صحيفة الراي نقلا عن المصادر انه يبدو ان ممثلي القطاع الخاص في «اللجنة» حسموا موقفهم مبكرا بشأن مسألة التحويل، قبل سماع الرأي القانوني الذي وعدت به بورسلي على هامش اجتماع اللجنة الاخير، لجهة انها تنتظر مراجعة إدارة الفتوى والتشريع حول مدى قانونية اجراء تحويل المبلغ إلى «الهيئة» باعتبار ان مجلس مفوضيها غير مكتمل النصاب بحسب رأي «الفتوى» ومجلس الوزراء.
وكانت محكمة هيئة اسواق المال حكمت أمس بعدم اختصاص مجلس الوزراء في انهاء عضوية 3 من مفوضين مجلس هيئة الاسواق، لكن مصادر قانونية لا تزال تعتقد ان موقف المفوضين الثلاثة لا يزال مبعث قلق في حال استأنفت الحكومة الحكم.
وبحسب مصادر مطلعة فإن الوزيرة لم ترفض اجراء التحويل، الا انها أجلت البت في الأمر، رغبة منها في الاستئناس برأي «الفتوى».
وأعرب الموقعون على الكتاب الموجه إلى الوزيرة عن قناعتهم بسلامة إجراء التحويل، استنادا إلى تلزيم القانون لهم بتحويل اي مبالغ تطلبها «الهيئة» من الاموال التي تديرها «اللجنة»، بموجب التفويض الصادر إلى «اللجنة» في 19 سبتمبر الماضي وتحديدا المواد 154 و155 و156 و32 و33 من القانون رقم 7 /2010 بشأن انشاء هيئة اسواق المال، وعليه طالبوا الوزيرة بالتجاوب مع كتب «الهيئة»، وتحويل المبلغ.
وكانت «هيئة الاسواق» وجهت أخيرا 3 كتب إلى لجنة السوق طالبت خلالها بتحويل المبلغ إلى حسابها في البنك الوطني، كان اخرها كتاب شديد اللهجة إلى بورسلي، هددت فيه «الهيئة» بانه في حال عدم المبادرة بتحويل المبلغ المحدد خلال 3 أيام عميل من استلام الكتاب الاخير، فانها ستستخدم جميع الاجراءات القانونية، وستحمل الوزيرة المسؤولية القانونية وجميع التبعات التي تترتب على عدم اتمام تحويل المبلغ او التأخير فيه. لما اعتبرته اضرارا بـ«الهيئة» والسوق والاقتصاد الوطني، على اثر ذلك.
أما بالنسبة للحاجة القانونية إلى تبديد المخاوف من تحميل الاموال إلى مجلس غير مكتمل غير النصاب، في حال التسليم بصحة اجراء مجلس الوزراء الذي ابطل عضوية 3 من المفوضين، افادت المصادر بان «اللجنة» لا تلقي بالا لهذه المخاوف، على أساس انها تتعامل من الناحية القانونية مع رئيس مجلس المفوضين، وانه يتحمل ومجلس المفوضين لوحدهم، مسؤولية الحفاظ على المال العام وامتصاصه في أوجه صرفه المستحقة، التي حددها القانون، دون أي مسألة للجنة في حال المخالفة.
وفي الوقت الذي حسمت فيه غالبية اعضاء اللجنة (6 إلى 10) موقفها وانها تؤيد اجراء التحويل، شرع الباب جيدا أمام التكهنات، بشأن موقفهم في حال ان صدر من الفتوى والتشريع رأي قانوني يتمسك بعدم التحويل وما اذا كانوا على استعداد بالتعامل معه على اساس انه رأي الزامي ام استشاري؟
وإلى ذلك لم تكشف المصادر عن موقف اصحاب الكتاب، مبينة ان الاعضاء لم يناقشوا بعد ما ينبغي فعله في حال ان رأت الفتوى والتشريع عدم سلامة التحويل، وان بورسلي تمسكت بهذا الرأي، على اساس انها خطوة سابقة لاوانه، ومن جهة اخرى فان كتباهم إلى الوزيرة يأتي في مسار توضيح موقفهم من التماس بين «الهيئة» والوزيرة في هذا الخصوص، وانهم يصطفون مع اجراء التحويل.
وحول ما اذا كان رأي الفتوى إلزامي للجنة ام استشاري لها؟ بينت المصادر انه لا يوجد من الناحية القانونية ما يلزم اعضاء اللجنة بالانصياع إلى رأي «الفتوى»، الا انها أردفت ان هذا يعتمد على مبررات الرأي القانوني لـ «الفتوى» في حال أيدت عدم التحويل، وقالت: «على العموم قد لا تكون اللجنة في حاجة قانونية للانعقاد من اجل التأكيد على موقفها في حال عاكس موقفها رأي الفتوى» مشيرة إلى ان موقف الغالبية واضح.

 

 

×