بورصة الكويت تترقب تجميل المراكز وسط هدوء في الساحة السياسية

قال محللون اليوم الخميس إن بورصة الكويت تترقب ما وصفوه بمكاسب "تجميل المراكز" لبعض الأسهم وهي السمة المعتادة لفترة نهاية العام وذلك بعد أن هدأت التوترات السياسية التي سيطرت على أجواء البورصة على مدى شهور.

وأغلق مؤشر الكويت اليوم الخميس عند مستوى 5794.3 نقطة هابطا بمقدار 29 نقطة تمثل 0.5 في المئة عن اغلاق الخميس الماضي.

وطبقا لتقرير المركز المالي الكويتي فقد هبطت قيمة الأسهم المتداولة خلال هذا الأسبوع إلى مستوى 14.6 مليون دينار يوميا مقارنة بمستوى 18 مليون دينار الأسبوع الماضي.

وقال المحللون لرويترز إن الشركات والصناديق المالكة للأسهم القيادية تسعى دائما في نهاية العام لرفع أسعار هذه الأسهم بهدف تحسين ميزانياتها أمام المساهمين.

وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات "الأسبوع القادم سيكون أكثر ارتفاعا.. المحافظ والصناديق والمضاربين والمستثمرين الكل يريد أن يغلق السنة بحيث تكون الميزانيات في أفضل وضع ممكن."وقال محمد الطراح رئيس جمعية المتداولين إن المحافظ والصناديق ستحاول رفع ما تملكه من أسهم "لكي تجمل الميزانية العامة."

وأضاف الدليمي أن كثيار من الأسهم القيادية شهدت ضغوطا خلال الأسبوع المنصرم وهو ما يجعل احتمال ارتفاعها أمرا ممكنا وبقوة.

وقال الدليمي ان الأسهم القيادية قد تشهد ارتفاعا بنسبة تصل إلى 10 في المئة من أسعارها خلال الأسبوع المقبل.

وقال الدليمي إنه لاحظ أن حركة الأسهم القيادية مثل زين والبنك الوطني وأجيليتي والصناعات الوطنية اتخذت نمطا واحدا خلال الأسبوع الماضي وهو التراجع قليلا ثم الارتفاع من جديد وهو ما يؤكد أن وراء هذه التحركات نوع من التعمد.

واضاف الطراح إن بعض مالكي الأسهم سيحاولون بث الاشاعات التي تتعلق بأرباح شركاتهم أو يبثون أخبارا تتعلق باحتمال الحصول على عقود حتى ينساق وراءهم صغار المستثمرين دون التحري مما يساهم في رفع هذه الأسهم بشكل مؤقت.

وقال الطراح إن نمط الرفع المتعمد للسهم مستمر منذ فترة ولكن ليس بوتيرة واحدة مدللا على ذلك بسهم احدى الشركات المتخصصة في بيع التجزئة حيث ارتفع سهمها بفعل الاشاعات من 120 فلسا الى 200 فلس في فترة وجيزة ثم عاد مرة أخرى بعد انقضاء الاشاعات الى 140 فلسا.

وتعيش الكويت حاليا فترة الاعداد للانتخابات البرلمانية الجديد في الثاني من فبراير شباط المقبل بعد ان حل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ممجلس الأمة (البرلمان) هذا الشهر وشكل حكومة جديدة برئيس وزاء جديد بعد استقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح اثر احتجاجات شعبية قادها نواب اعتراضا على ما وصفوه بعمليات فساد ورشى حكومية لنواب الموالاة.

وقال الدليمي "من الآن فصاعدا لن يكون لدينا أخبار (سياسية) في انتظار الانتخابات.. ليس هناك شيء يؤثر سلبا على البورصة."

وذكر الطراح أن الوقت الحالي يشهد حديث عن إمكانية تفعيل خطة التنمية بعد أن تتم الانتخابات وتتشكل الحكومة من جديد بعدها مؤكدا أن تداول مثل هذه الأخبار عن الخطة يساهم أيضا في رفع السوق لأن كثيرا من الشركات تعول على مشاريع خطة التنمية البالغة 30 مليون دينار.

وتوقع الدليمي أن تؤثر أية أخبار تتعلق بتحسن الأسواق الخليجية أو العالمية على بورصة الكويت بشكل كبير خلال الفترة المقبلة نظرا لتحييد الأوضاع المحلية.