النشمي:لابد من تذليل الصعوبات التي تعترض الصناعة المصرفية الاسلامية

دعا المشاركون في المؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الاسلامية الى ضرورة تذليل كافة الصعوبات التي تعترض الصناعة المصرفية الاسلامية من أجل تأصيل قدراتها في ادارة المال رغم قصر عمرها حتى غدت محط الأنظار محليا واسلاميا وعالميا.

وقال رئيس المؤتمر الذي بدأ أعماله اليوم في الكويت بمشاركة محلية وعربية ودولية الشيخ عجيل النشمي ان المؤسسات المالية الاسلامية استطاعت أن تستصدر قرارات أو شهادات دولية على ان أدوات الصناعة تمتاز بالحركة أو الديناميكة التنموية اضافة الى درجة أمان عالية.

وأضاف النشمي انه ينبغي ادراك أن ما جنته أو حصلت عليه هذه المؤسسات من خبرة ومال وسمعة بمرجعية شرعية يجب المحافظة عليها وعلى مكتسباتها وحمايتها من الخروقات مشيرا الى أن الازمة المالية العالمية كشفت المستور المغمور من ممارسات بعض المؤسسات المالية الاسلامية وبدا للعيان ما كان خافيا او مسكوتا عنه بغية المنافسة وتضخيم الارباح واستعجالها.

وذكر انه رغم المليارات بل التريليونات التي ضختها الدول لتخفيف الآثار ما زال اقتصاد العالم لم يتعاف بعد ما لم يطل العلاج أس البلاء ومكمن الداء.

من جهته قال الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين الدكتور علي محي الدين القرة داغي ان العالم يعيش اليوم في تناقض غريب إما في علم وتقدم وحضارة ولكن دون الالتزام بالعقيدة والقيم السامية كما هو العالم الغربي وإما في جهل وتخلف وان وجدت العقيدة والقيم.

وأوضح القرة داغي أن العالم يحتاج الى اعدة النظر في مسيرة الصناعة المصرفية الاسلامية التي تمتد لنحو 40 عاما "لنعالج ما فيها من قصور ولنتطلع الى ما هو أفضل وأحسن".

ودعا دولة الكويت الى انشاء مراكز للبحث والدراسات الخاصة بالمنتجات الاقتصادية في مجال الصيرفة والتكافل وأن يتم تمويلها عبر البنوك الاسلامية وفتح جامعات ومعاهد للاقتصاد الاسلامي والسعي للتقليل من الفتاوى المضطربة لا سيما بين الهيئات الشرعية.

كما دعا القره داغي الى انشاء صندوق تكافلي خاص بالضمان لحالات التعثر في الديون والتحوط ولحالات شراء الصكوك بالقيمة الاسمية للمساعدة في التقليل من المخالفات الشرعية الخاصة بالضمان والصكوك والديون والتحوط. من جانبه قال ممثل المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب في مجموعة البنك الاسلامي للتنمية الشيخ العياش فداد ان الصناعة المالية الاسلامية اتسعت وعظمت مؤسساتها حيث بلغت نيفا وخمسمئة مؤسسة تشكل المصارف الاسلامية ما يزيد على 41 في المئة منها والاجتهاد الفردي فيها ينبغي ان يتراجع لصالح الجماعي المؤسسي.

ودعا فداد الى التزام اعضاء الهيئات والرقابة الشرعية بقرارات المجامع الفقهية والمعايير الشرعية والعناية بتأهيل الشباب واعدادهم وتدريبهم لاستلام راية سلامة تطبيق احكام الشريعة في المعاملات المالية.

بدوره قال نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة (الامتياز للاستثمار) علي الزبيد انه رغم الأزمات التي يمر بها العالم الا ان هناك فرصا تتطلب النظر فيها خاصة بعدما دار الحديث حول تأثر المؤسسات المالية الاسلامية بتلك الازمات التي نتجت عن أخطاء في الديون.

ودعا الزبيد الى ضرورة (تشريب) الشباب اصول الصناعة المالية الاسلامية لما لها من مستقبل واعد يتطلب اعداد الكوادر المناسبة لادارتها.

يذكر أن المؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الاسلامية تستضيفه دولة الكويت على مدار يومين ويصاحبه دورتان تدريبتان وهما الهندسة المالية في المؤسسات المالية الاسلامية والأساليب الحديثة للتمويلات الشرعية ذات العوائد المتبادلة.

كما يبحث المؤتمر على مدار اليومين في أحكام تكوين المخصصات في المؤسسات المالية الاسلامية واثرها على توزيع الارباح وحق الانتفاع العقاري وتجديد الوكالات الاستثمارية وبدائله الشرعية في معاملات المصارف الاسلامية المعاصرة.

×