مجلس التعاون الخليجي يخصص 5 مليار دولار لدعم مشاريع التنمية في المغرب والاردن

قرر المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية انشاء صندوق خليجي للتنمية لدعم المشاريع في الاردن والمغرب بمبلغ 5ر2 مليار دولار لكل دولة.

جاء ذلك في البيان الختامي للدورة ال32 للمجلس الاعلى لمجلس التعاون الخليجي التي اختتمت اعمالها هنا اليوم.

واستعرض البيان عدة قرارات اتخذها قادة دول مجلس التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية والبيئية والصحية والقانونية والتجارية وغيرها من المجالات المختلفة.

واكد المجلس على وقوفه وتاييده الكامل والدائم لمملكة البحرين وقيادتها الرشيدة في كافة الاجراءات التي تتخذها لضمان الحفاظ على الوحدة الوطنية والاصلاح والتنمية والتطوير وسلامة امن المملكة واستقرارها ومواجهة اية تحديات تتعرض لها.

وفي الشأن الايراني اعرب المجلس عن قلقه لاستمرار التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون ومحاولة بث الفرقة واثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيه.

وطالب ايران بالكف عن هذه السياسات والالتزام بحسن الجوار والاحترام المتبادل والقوانين الدولية وعدم التدخل بالشون الخارجية وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر وعدم استخدام القوة او التهديد بها.

واعرب المجلس عن قلقه من مستجدات الملف النووي الايراني داعيا ايران الى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤكدا في الوقت ذاته على حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية.

وفي الشأن الفلسطيني اكد القادة على تمسكهم بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرباع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس مطالبا المجتمع الدولي بموقف حاسم بالزام اسرائيل بالانسحاب من كافة الاراضي العربية.

ودان المجلس قرارات السلطات الاسرائيلية الاستيطانية في القدس والضفة الغربية وشق طريق يربط المستوطنات بالقدس المحتلة فيما قدر قرار قبول فلسطين في منظمة المم المتحدة للتربية والثقافة والفنون والعلوم (يونسكو).

وحول الملف السوري دعا المجلس الأعلى الحكومة السورية إلى تطبيق كافة بنود المبادرة العربية وتنفيذ البروتوكول الخاص بمهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الذي وقع في القاهرة أمس بين الحكومة السورية والجامعة العربية.

وطالب في هذا الصدد الحكومة السورية بالوقف الفوري لآلة القتل ووضع حد لاراقة الدماء وازالة أي مظاهر مسلحة والافراج عن المعتقلين كخطوة أولى للبدء في تطبيق البروتوكول حرصا على الشعب السوري وحمايته وتحقيق تطلعاته والحفاظ على أمن ووحدة واستقرار سوريا.

وثمن قادة دول مجلس التعاون الجهود التي يبذلها مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية بشأن الوضع في سوريا مبديا ترحيبه بالمبادرة العربية التي اعتمدها مجلس الجامعة والقرارات الصادرة بهذا الخصوص.

وجدد المجلس الأعلى الخليجي دعمه الكامل لأمن واستقرار لبنان ووحدته الوطنية فيما رحب بتشكيل حكومة الوفاق الوطنية في اليمن تنفيذا للمبادرة الخليجية مؤكدا استمرار التعاون مع اليمن واندماج الاقتصاد اليمني في الاقتصاد الخليجي.

كما رحب المجلس الأعلى بالتطورات في كل من مصر بانجاز المرحلتين الأولى والثانية من انتخابات مجلس الشعب في مصر وبتشكيل الحكومة الانتقالية في ليبيا وبانتخاب الرئيس منصف المرزوقي رئيسا لجمهورية تونس.

وفي مسيرة العمل الاقتصادي المشترك اتخذ المجلس عدة قرارات مهمة منها اعتماد الهوية الشخصية كاثبات لمواطني المجلس في القطاعين العام والخاص وكذلك اعتماد القواعد الموحدة لادراج الاوراق المالية في الاسواق المالية الخليجية.

واعتمد القادة ما اتفقت عليه لجنة التعاون المالي والاقتصادي بشأن التعرفة الجمركية الموحدة لدول المجلس والعمل بها عاتبارا من يناير المقبل.

وأعرب قادة دول مجلس التعاون عن الارتياح للنمو الملحوظ في الاقتصاديات الخليجية رغم ما يمر به الاقتصاد العالمي من تحديات مؤكدا حرصه على تعزيز القدرات الانتاجية له—ذه الاقتصاديات بما يزيد من اتاحة الفرص الوظيفية للمواطنين.

واعلن القادة دعم المجلس لملف دولة قطر لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية لعام 2012 ووضع جميع امكاناتها للوصول الى تحقيق هذا الهدف.
وفي الشأن الامني والعسكري اعتمد المجلس ماتوصل اليه الاجتماع ال30 لوزراء الداخلية كما صادق على القرارات التي توصل اليها مجلس الدفاع المشترك في دورته العاشرة.

واستنكر المجلس الاعلى محاولة اغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدة الولايات المتحدة وايد اجراءات وخطوات السعودية بهذا الشأن.

وأشاد البيان الختامي بتدشين مركز الامم المتحدة لمكافحة الارهاب في فيينا الذي يأتي تتويجا لمقترح خادم الحرمين الشريفين خلال المؤتر الدولي لمكافحة الارهاب في عام 2005.

واستعرض البيان الخاتمي عدة قرارات اتخذها القادة في مجالات مختلفة على مستوى التعاون والتنسيق والتكامل بين دول المجلس.