البنك المركزي للبنوك: انتظروا مني إرشادات حوكمة جديدة

عقد محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح أخيراً اجتماعا مع رؤساء مجالس ادارات البنوك الكويتية، وهو الاجتماع الاخير لعام 2011، وجاء قبيل اغلاقات البيانات المالية للعام الحالي.

وقالت صحيفة "القبس" انها علمت ان لقاء المحافظ برؤساء البنوك جاء في اطار التشاور المعتاد وتوجيه جملة من الارشادات والتعليمات حول بعض القضايا الضرورية للقطاع في هذه المرحلة الحرجة، سواء على صعيد الازمة المالية العامة او ازمة الايداعات المليونية التي تواجه تبعاتها بعض البنوك المحلية.

وخلال الاجتماع قال المحافظ ان البنك المركزي سينتهي قريبا من اصدار تعليمات وارشادات جديدة للحوكمة، وسيتم تزويد البنوك بكتيب او دليل الحوكمة الارشادي الشامل خلال الفترة المقبلة.

وشدد المحافظ على ان دليل الحوكمة والادارة الرشيدة سيتضمن ارشادات عامة وتعليمات ارشادية لنموذج عمل مصرفي متطور وجديد يراعي كثيرا من التحوطات، وسيتضمن ارشادات للرؤساء واعضاء مجالس الادارات وكذلك للاجهزة التنفيذية والعاملين المسؤولين في الحقل المصرفي عموما.

وقال مصدر ان ما قبل الازمة امر وما بعدها امر آخر، مشددا على اهمية استمرارية المصارف في التزاماتها كاملة بالتعليمات والضوابط التي يصدرها البنك المركزي للبنوك، وعدم اي خرق لها لأن ذلك ستتبعه غرامات، اضافة الى اجراءات اخرى بحسب حجم وجسامة عدم اتباع التعليمات او خرقها.

وكان هناك تشديد على ضرورة الاهتمام بالمخاطر وتعزيز ادارتها بأفضل النماذج والكفاءات ذات المهارة العالية. وأشار المصدر الى أن «المركزي» كانت له ملاحظات عديدة في هذا الشأن خلال المرحلة الماضية.

وعلم ان حسن ادارة المخاطر حازت على نصيب وافر من التوصية بالاهتمام بها وترسيخ حضورها في كل العمليات المصرفية، حيث انها بمنزلة الدرع الواقية لمجابهة التحديات.

وفي اطار آخر، أشاد المحافظ بجهود البنوك في شأن عمليات اعادة هيكلة الديون والتسويات التي تمت مع عدد من الشركات والمجاميع المتعثرة، مشجعا تعاون البنوك في هذا الشأن، وداعيا الى المضي في أي اجراء من شأنه ان يحمي حقوق البنوك ويصب في تحصيل مستحقاتها.

وكانت هناك دعوة متكررة بشأن اهمية التعاون في شأن التمويل وتشجيع المشاريع التنموية والتشغيلية وتقديم العون للجهات المتعاونة في شأن توفير متطلبات البنوك والمنتظمين بالسداد ومن لديهم تدفقات تمكنهم من السداد والالتزام بما عليهم.

واطمأن المحافظ على اوضاع البنوك المحلية وما لديها من نتائج وارقام حتى اللحظة، مشيرا الى ان اوضاع المصارف جيدة وانها تعبر الصعوبات والتحديات وبثبات منذ اندلاع الازمة ولديها من التحوط ما يساعدها على المضي قدما باطمئنان.

وفي اطار استنفار الرقابة، كشفت المصادر ان «المركزي» ارسل عدة فرق تفتيشية مفاجئة الاسبوعين الماضيين بشكل متواصل، مشيرة الى انه كانت هناك مهام مختلفة لكل فريق تفتيش، فبعضها ركز على الكشف والتفتيش على وحدات شكاوى العملاء لدى البنوك المحلية.

وتشير المصادر الى ان فرق التفتيش اجتمعت مع مسؤولي وحدات الشكاوى في البنوك، وطلبت كل الملفات التي لدى كل وحدة، وحجم الشكاوى وأنواعها والاجراءات التي قامت باتخاذها البنوك وردودها على العملاء، وتمت مطابقة كل العمليات الصادرة في هذا الشأن، بمراجعة دفاتر الوحدات واجراءاتها مع تعليمات البنك المركزي ومعايير العمل فيها، كما حصل اجراء عملية جرد شاملة على وحدة الشكاوى في البنوك، وينتظر ان ترفع فرق التفتيش تقريراً للمركزي خاصاً بكل بنك.

وقال مصدر مطلع آخر: هناك أيضاً فرق تفتيشية مصرفية متخصصة، بعضها كان يتعلق باستكمال التفتيش الخاص بالايداعات المليونية الخاصة بعدد من نواب مجلس الأمة السابق.

وعلى أثر ذلك قامت مجموعة فرق لاجراء تفتيشات تحوطية واحترازية اضافية، وبات بشكل مؤكد ان البنوك الخالية من اي ايداعات ولم تقدم أي بلاغ الى النيابة هي البنك التجاري والبنك الأهلي الكويتي، والبنك المتحد، والبنك الدولي، وبنك بوبيان.

في الاطار ذاته، شملت عمليات التفتيش مطابقة بعض المعلومات والبيانات التي تقوم وحدات الجهاز المصرفي بامداد البنك المركزي بها ومطابقتها مع واقع هذه المعلومات ومصادرها الاصلية المسجلة لدى المصارف، وكذلك مطابقة البلاغات عبر الانترنت «اي بلاغات المعلومات أون لاين»، ومطابقاتها مع البلاغات اليدوية التي تصل مكتوبة الى المركزي حول ما اذا كانت دقيقة من عدمه.