البورصة تخالف التوقعات في ظل حل مجلس الامة والقيمة المتداولة تتضاعف

خالف مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية التوقعات التي اكدت ان الاسهم المدرجة على موعد مع النشاط في جميع القطاعات في حال صدور مرسوم يقضي بحل مجلس الامة كما هو متبع من قبل في حال صدور قرار الحل عبر التجارب السابقة.

وبالعودة الى الاثار التي جاءت على وقع حل المجلس خلال الفترات السابقة نجد ان انعكاساته دائما تكون ايجابية ، ولكن حال السوق اليوم جاء عكس كل الاتجاهات والتوقعات على الاقل على مستوى اداء المؤشرات العامة،ولكن في المقابل كان ملحوظا ان هناك توجه للشراء وارتفاع قيمة التداول .

وأقفل مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) على تراجع قدره 6.6 نقطة في نهاية تداولات اليوم ليستقر عند مستوى 5863.4 نقطة.
وبلغت كمية الاسهم المتداولة نحو 257.7 مليون سهم بقيمة بلغت حوالي 41.1 مليون دينار كويتي موزعة على 2936 صفقة نقدية.

وتاريخياً كانت تؤكد البورصة استعدادها لمقابلة أجواء الحل بنشاط جيد، فهناك أكثر من واقعة تؤكد ذلك منها عندما تم حل المجلس منتصف 2006 حيث قفزت المؤشرات العامة للسوق والأسعار السوقية للأسهم المدرجة بشكل لافت انتهت بمكاسب تصل الى 1100 نقطة سجلها السوق خلال أربعة أشهر

والواقعة الثانية كانت في الربع الاول من العام 2009 وتحديداً بداية من 18 مارس من ذات العام، عندما انطلق المؤشر السعري محققاً 1878 نقطة خلال شهرين تقريباً، إذ ارتفع من 6553 نقطة الى 8420 نقطة خلال هذه الفترة وسط استقرار نفسي في عمليات الشراء وتحركات المحافظ والصناديق الاستثمارية

وارتفع مؤشر قطاعين من أصل ثمانية حيث سجل قطاع الشركات غير الكويتية أعلى ارتفاع من بين القطاعات مرتفعا ب 40.3 نقطة تلاه قطاع البنوك بارتفاع قدره 8 نقاط.

وسجل قطاع الصناعة اعلى تراجع من بين القطاعات متراجعا ب 20.6 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بتارجع 12.5 نقطة ثم قطاع الخدمات بتراجعا قدره 9.3 نقطة فيما بقي قطاع التأمين على ما هو عليه عند الاقفال السابق دون تغيير.

وأجمعت أوساط مالية تحدثت لـ"كويت نيوز" على أن خزائن المتعاملين كانت منتظرة نشاط البورصة لفتحها من جديد لاستغلال الفرصة بعد الخسائر المتوالية التي سجلها السوق خلال الفترة الماضية، خصوصاً في ظل المشاحنات السياسية التي تشهدها الساحة المحلية منذ فترة، بخلاف التداعيات السلبية التي نتجت عن الأوضاع في الدول العربية.

وتوقع مدير عام الشركة الرباعية  للوساطة المالية احمد الدويسان أن تتحسن معنويات المتداولين في حال توجهت المحافظ الاستثمارية لقيادة موجة من الشراء المنظم وتحديداً على الأسهم التشغيلية المدرجة الى ان تنتهي الانتخابات وتتضح الصورة وما اذا كانت افرازات تلك الانتخابات ستكون ايجابية وقادرة على التواصل مع الحكومة أم لا.

وأوضح الدويسان أن الاحباط كان حاضراً لدى الاوساط الاستثمارية التي تنشط في البورصة الكويتية لفترات  سابقة وينتظر ان تستعيد جانب من تفاؤلها مع توازن السوق، ليس فقط مع التطورات السياسية بل مع قرب تجاوز الغالبية من الشركات التشغيلية لخسائرها التي تكبدتها في ظل الازمة المالية،مشيرا في الوقت نفسه ان عملية حل المجلس لم تكت مفاجأة لان الاوساط كانت تتحدث قبل الحل ان هناك توجه لحل مجلس الامة وهو ماظهر فعليا على الية التداول خلال الجلسات السابقة وهو ما لم تظهره التداولات اليوم،متوقعا ان يشهد السوق نشاطا خلال الجلسات المقبلة مدعوما بالسيولة التي ستدخل البورصة،وعمليات الشراء الواضحة على بعض الاسهم المنتقاه.

واشار الى أن هناك ارتفاع ملحوظ في قيمة التداول وصل الى نسبة 100 في المئة وعمليات الشراء حاضرة على مستوى الأسهم التي تحظى بوجود صانع سوق عليها، وسط توقعات بأن تكون الأكثر استفادة من أية تطورات ايجابية على صعيد تعاملات البورصة خلال الفترة المقبلة، إذ تحظى تلك الشريحة من الأسهم بتداولات جيدة منذ فترة في ظل المعطيات الايجابية التي ظرهت بوادرها من خلال اطفاء خسائر الأزمة، بالاضافة الى قرب اقفالات الربع الأخير من العام الحالي،معتبرا في الوقت نفسه ان قطاع البنوك من اقوى القطاعات المدرجة في السوق وهو من القطاعات التي تتميز بالملاءة والقوة في نفس الوقت من خلال تجنيب المخصصات التي توقيها من الازمات المالية التي تضرب الاسواق سواء المحلية او العالمية .

ونوه الدويسان في تصريحات لـ"كويت نيوز" الى أن الامل في معالجة الاوضاع السياسية خلال الفترة المقبلة سيظل قائماً خصوصاً على مستوى البورصة التي تدهورت أحوالها خلال الفترة الماضية، فيما لفت الى ضرورة ان يأتي النواب بأجندات جديدة ضمن برامج انتخاباتها المقبلة على عكس ما دار في الدورة الماضية التي لم ينتج عنها شيء يفيق السوق من صدماتها المتوالية.

وطالب الدويسان بسرعة حل المشاكل العالقة خاصة فيما يخص مشكلة المفوضين الثلاثة المنهية خدماتهم من قبل مجلس الوزراء ،معتبرا انها من القضايا الهامة التي من المفترض ان تتصدر اهتمام الجهات المسئولة خلال الفترة المقبلة وسرعة الفصل في هذا الموضوع.

ومن ناحية أخرى اتفق مسؤول كبير في مجموعة استثمارية معروفة مع نظرية التوجه الى الشراء وعودة الاستقرار الى وتيرة التداول مع حل مجلس الامة، لافتاً الى أن قرب اقفالات العام الحالي، وتداول الكثير من الأسهم عند مستويات القاع يجعل حظوظ واحتمالات التفاعل الايجابي اكثر خلال الفترة المقبلة، متوقعاً أن تكون كلفة الارتفاع بسيطة للغاية في ظل الاحجام عن البيع لارتفاع كلفة الشراء القديمة، بل سيكون هناك عمليات تجميع لخفض أسعار التكليفة ، أي بلغة السوق " للتبريد".

وتوقع  ان تتضاعف الاموال المتداولة والودائع ستهرب من البنوك في اتجاه الأسهم المدرجة مرة أخرى الامر الذي ينتظر ان يكون له انعكاساته الايجابية على مستوى حركة المؤشرات العامة للسوق خلال المرحلة المقبلة.

وحقق سهم مجموعة الراي الاعلامية أعلى مستوى بين الاسهم الرابحة مرتفعا بنسبة 8.6 في المئة تلاه سهم الاستشارات المالية الدولية (ايفا) بارتفاع نسبته 5.8 في المئة ثم سهم ايفا للفنادق والمنتجعات بنسبة ارتفاع تصل الى 5.3 في المئة.

وسجل سهم الاستثمارات الصناعية والمالية اكبر تراجع بين الاسهم الخاسرة بنسبة بلغت نحو 15.4 في المئة تلاه سهم الامتيازات الخليجية القابضة بنسبة تراجع بلغت نحو 11.1 في المئة ثم سهم المعادن والصناعات التحويلية بتراجع نسبته 8.7 في المئة.

وحقق سهم شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) أعلى مستوى تداول بين الشركات المتداولة بكمية اسهم بلغت نحو 50.7 مليون سهم.

واستحوذت خمس شركات هي الاستشارات المالية الدولية (ايفا) وبيت التمويل الخليجي والديرة القابضة والدولية للمنتجعات وبنك الخليج على 43.2 في المئة من اجمالي كمية الاسهم المتداولة بمجموع بلغ نحو 111.4  مليون سهم.

×