الموسى: "هيئة الأسواق" مشلولة وتشكيل حكومة جديدة او حل المجلس يفتح باب الامل

قال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة مجموعة الاوراق المالية علي الموسى ان وضع الاقتصاد الكويتي الحالي ليس جيداً، منذ أن ضربت الازمة المالية الاسواق العالمية في 2008.

واوضح الموسى في لقاء خاص مع صحيفة "كويت نيوز" الالكترونية ان الاقتصاد الكويتي يشكو من قلة الاهتمام الحكومي ومن تأخر العلاج، نتيجة المشاحنات السياسية التي تمر بها البلاد، مشيراً الى ان الجميع ينتظر ما ستؤول اليه الاوضاع الحالية وخاصة تشكيل الحكومة الجديدة وما ستفرزه على الساحة السياسية، وما له من اثر مباشر على الوضع الاقتصادي بشكل عام.

واضاف ان سوق الكويت للاوراق المالية ينتظر بوادر ايجابية، مع حديث البعض عن قرب حل مجلس الامة، وفي انتظار بوادر امل في المستقبل وافراز جديد يكون له اثر ايجابي على القطاعات الحيوية كافة، وفي مقدمتها الاقتصاد والسوق المالي، معتبرا ان اي قرار سواء بحل مجلس الامة او تشكيل حكومة جديدة يفتح باب الامل دائما لما هو جديد ينتظره الجميع.

واشار الى ان السلطتين التشريعية والتنفيذية لم تهتما بشكل ملحوظ باوضاع الاقتصاد وكان توجههم الاول والاخير في زيادة الرواتب، وخصوصاً مجلس الامة الذي لم يعر أي اهتمام للاقتصاد المحلي، لا من قريب ولا من بعيد.

هيئة اسواق المال

وتطرق الموسى في حديثه الى قضية مفوضي هيئة اسواق المال الثلاثة المنهية خدماتهم قائلا: كان يجب على الحكومة ايجاد البديل قبل ان تقرر استبعاد المفوضين، عوضا عن هذا التشتت الحاصل حاليا، معتبرا في الوقت نفسه ان اوضاع مفوضي هيئة الاسواق المالية من ضمن المآخذ التي أخذت على الحكومة خلال الفترة الاخيرة، حيث كان هناك الحاح شديد لضرورة ايجاد هيئة لاسواق المال بعد تأخر الكويت عن ركب التقدم في مجال الاسواق المالية. وبعد ان لحقت بهذا الركب من التقدم الاقتصادي تفاجأ الجميع ان هناك خلافا ثلاثيا ما بين الهيئة ووزارة التجارة وادارة البورصة، مستغربا مما يحدث في وضع مفوضي الهيئة، حيث ان الهيئة تحتاج، وفق طاقتها المقدرة لها، الى خمسة اعضاء والحكومة قامت بالاستغناء عن ثلاثة منهم، فكيف عليها ان تعمل الان؟

وطالب الموسى الحكومة بتعيين البديل فورا حتى تعمل هيئة الاسواق وفقا لآليتها التي اقرها القانون الذي يتيح لها المراقبة وتنظيم السوق، مضيفا في الوقت نفسه انه يرى بطئاً في عملية التعيين و اتخاذ القرار المناسب بخصوص المفوضين الثلاثة، مؤكدا على ضرورة مساءلة مجلس الوزراء في التردد لإيجاد البديل. قائلا "كان الاجدر بمجلس الوزراء ايجاد البديل قبل عزلهم، معتبرا ان هيئة الاسواق في الوقت الحالي مشلولة تماما ولا تستطيع العمل باثنين فقط ضمن فريقها".

وأكد ان هيئة اسواق المال احد مكونات سوق الاوراق المالية ومن ضمن اساسياته، وهذا يعطي مثالا واضحا لعدم اهتمام الحكومة بالاقتصاد بشكل عام والبورصة بشكل خاص.

نتائج مجموعة الاوراق

وعن تأخر اعلان شركة مجموعة الاوراق المالية عن نتائجها المالية اوضح الموسى ان الشركة قامت بتسليم بياناتها المالية لهيئة اسواق المال وتنتظر الموافقة عليها، مشيرا إلى ان التأخير في الاعلان عن النتائج  بسبب فحص الهيئة، ويأتي هذا، على حد قول الموسى، بان الاستغناء عن المفوضين الثلاثة خلق ارباكا في جميع ادارات الهيئة مما اثر على سرعة العمل، بما فيها البت في النتائج المالية للشركات، مضيفا ان هناك العديد من الشركات التي اصابها الوضع نفسه في تأخير نتائجها المالية بسبب الفحص المتبع من قبل ادارات هيئة اسواق المال ونحن نلتمس لها العذر في ذلك.

اوضاع البنوك

وتطرق الموسى الى النتائج المالية للبنوك المحلية قائلا: بشكل عام البنوك المحلية متينة ووضعها قوي وهي قادرة على مواجهة اي ازمات سواء في الداخل او الخارج، معتبرا ان بناء المخصصات من اهم الامور التي تتبعها المصارف الكويتية خلال الفترة الاخيرة خاصة بعد الازمة المالية العالمية التي اثرت على قطاع كبير من المصارف العالمية وادت الى افلاس العديد من الشركات الاستثمارية والشركات العالمية سواء في امريكا او اوروبا او حتى في الدول العربية والتي بدأت اثارها منذ فترة على قطاعات هامة مثل الشركات الاستثمارية او المصارف، حتى ان هناك شركات مازالت في مرحلة النضج تأثرت سلبا بالازمة المالية.

وتوقع الموسى ان تحقق البنوك نتائج مالية جيدة في نهاية العام الحالي، قائلا "انا لست خبيرا بما يكفي في شأن المصارف ولكن ما اراه من قوة تتصف بها البنوك الكويتية يوضح انها ستحقق ارباحا جيدة خلال الفترات المقبلة".

وذكر ان وضع الاقتصاد العالمي بشكل عام مقلق في ظل تردي الاوضاع في الولايات المتحدة الامريكية او في المنطقة الاوروبية وهذا يضع علامات استفهام عديدة، مؤكدا على اهمية الطريقة التي تتعامل بها البنوك المحلية ونهجها في اخذ مخصصات تحصنها من تلك الازمات التي تظهر من وقت لاخر سواء على الساحة العالمية او المحلية.

صفقة "زين"

الحوار مع رئيس مجلس ادارة مجموعة الاورق المالية لم يخل من التطرق الى امور عدة ونقاط شائكة كان لابد منها، خاصة ان البعض تهم المجموعة بانها ساهمت بشكل رئيسي في فشل صفقة من اكبر الصفقات وهي بيع 46 في المئة من اسهم "زين"، حيث اوضح الموسى ان مجموعة الاوراق المالية لا تقف ابدا في وجه مصلحة عامة وان ما حدث على حد قوله كان انفراداً وارتجالاً في القرار وفرضاً له، وهذا ما لم ترضه مجموعة الاوراق المالية على نفسها او على عملائها، معتبرا كلام البعض عن ان مجموعة الاوراق المالية هي السبب في فشل الصفقة غير صحيح وعار تمام عن الصحة لان موقف المجموعة كان واضحا منذ البداية، وان كانت الصفقة غير قانونية او صحيحة وفقا للاطر المنظمة لمثل تلك الصفقات لا نستطيع نحن او غيرنا ان نقف امامها او نفشلها.

وقال "أبدينا رأينا ووجهة نظرنا في ذلك وهذا حق من حقوقنا التي كفلها لنا القانون ومن حق اي مساهم في الشركة الاعتراض او الموافقة وفقا لما يراه في صالحه"، مضيفا انه لو كانت الصفقة كما يقال تمر من خلال الاطر القانونية السليمة فانها ستنجح بطبيعة الحال وستتم بشكل قانوني دون النظر إلى المعترضين او المؤيدين لها، ولكنها لم تتم وفشلت لان فيها نواقص كثيرة ولم تستطع الاطراف جمع النسبة المطلوبة ولهذا فشلت ولم يكتب لها النجاح.

واوضح الموسى انه كان من الصعوبة تجميع النسبة المطلوبة في ظل الانفرادية بالرأي، متسائلا في الوقت نفسه عن مصير باقي المساهمين في حال نجاح الصفقة ووجود مساهم جديد رئيسي في رأسمال "زين".. هل كان المصير ان يكونوا في الشارع ام ماذا؟ مضيفا ان مجموعة الاورق المالية ونيابة عن العملاء رفضت عملية فرض الرأي ورفضت الاشتراك في تلك الصفقة وفقا للاطر التي مضت عليها في بداية الامر، موضحا ان المجموعة وعندما بدأت الامور تأخذ منحى القانونية في تجميع النسبة المطلوبة وقعت على اتفاقية ولكن مع عدم التوصل للنسبة المطلوبة كان الفشل حليف الصفقة.

وعن رجوع الصفقة مرة اخرى الى ارض المفاوضات سواء من المستثمر الاخير او من غيره، قال الموسى سنمضي على رأينا السابق ان تتم الصفقة وفقا للقانون، وهيئة الاسواق ستوفر على الجميع طريق الخلاف وسيكون الامر متروكا لها وفقا للاطر القانونية المنظمة لمثل هذه الصفقات دون فرض الرأي على باقي المساهمين.

×