عدنان: الدول العربية تحتاج ثورة في السياسات المالية

أكد رئيس اتحاد المصارف العربية، الدكتور عدنان يوسف، أن الدول العربية تحتاج إلى "ثورة في السياسات المالية ووضع قواعد جديدة وبرامج جديدة لتحفيز الاقتصاد،" واعتبر يوسف، في حديث لـCNN بالعربية، أن السبب الرئيسي لفشل السياسات المالية والاقتصادية في مرحلة ما قبل "الربيع العربي" يعود إلى القوانين التي ترعى تلك السياسات.

وشدد يوسف على أن التحدي المقبل يكمن في "إصلاح القوانين وتعديلها في العالم العربي."

مواقف يوسف، وهو أيضا الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، جاء على هامش المؤتمر المصرفي العربي السنوي الذي اختتم في بيروت الجمعة، تحت عنوان "مستقبل العالم العربي في ظل التحولات."

وعن دور القطاع المصرفي في هذه المرحلة قال يوسف إن التحدي المستقبلي لهذا القطاع ودوره هو " تثقيف المجتمع العربي في ما يتعلق بالاقتراض والاستثمار."

وأبدى تخوفا من التأخير في "وضع القواعد للسياسات المالية والتنموية،" قائلاً إن ذلك "قد يؤدي إلى تراكم الأخطاء."

وكان يوسف قد افتتح المؤتمر بكلمة قال فيها إن الدول العربية تشهد ضغوطاً كبيرة بنتيجة الأحداث الجارية، وخاصة في ماليتها العامة، نتيجة الانخفاض الكبير في إيرادات الحكومات، مع توجه إلى زيادة النفقات والتقديمات الاجتماعية في حين تتراجع التدفقات المالية الداخلة (وخاصة الإيرادات السياحية والاستثمار الأجنبي المباشر،) مقابل ارتفاع التدفقات المالية الخارجة بسبب سحب جزء من الاستثمارات.

وأشار يوسف إلى "تفاوت في أداء" المصارف العربية خلال العام 2011. إذ تظهر الأرقام لمعظم دول الخليج العربي (باستثناء البحرين) نسب نمو عالية قاربت أو حتى تجاوزت نسب النمو المسجلة في عام 2010.

وأشار رئيس اتحاد المصارف العربية إلى أن معظم البنوك بالمنطقة تحتفظ حالياً بنسب رسملة ممتازة تمكنها بشكل فور من تلبية متطلبات الرسملة وكفاية رأس المال الجديدة التي إصدرتها لجنة بازل (بازل 3).

أما رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، جوزف طربيه، دعا إلى إنشاء صندوق عربي مدعوم من الدول العربية الغنية، وعلى نحو ما حصل في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية عبر إنشاء الولايات المتحدة الأمريكية "خطة مارشال" لإعادة الإعمار.

واعتبرت الأمينة العامة للجنة الاقتصادية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة "الاسكوا،" ريما خلف، أن إطلاق الحريات في العالم العربي سيؤدي إلى "إطلاق حركة الإبداع."

ورأت أن أهم التحديات المستقبلية هي "بلورة رؤيا اقتصادية والإقرار بأن الثورات كانت وليدة الرؤيا الاقتصادية الفاشلة إضافة إلى القهر. وأن السياسات الاقتصادية بالطريقة التي طبقتها الأنظمة جاءت لمصلحة النخب وعجزت عن تحقيق تنمية اقتصادية."

يشار إلى أن حجم الاستثمارات في العالم العربي تراجع خلال عام 2011 من 20 مليار دولار إلى 4.8 مليار دولار بسبب عدم الاستقرار في العالم العربي.