اقتصاديون:اسواق المال الخليجية مازالت تعاني انعدام الثقة

أجمع اقتصاديون كويتيون على أن اسواق المال الخليجية مازالت تعاني انعدام الثقة بفعل التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة الأمر الذي القى بظلاله السلبية على تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) انسجاما مع هذه التطورات العالمية والمحلية.

وقالوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان السوق الكويتية لم تكن في منأى عن التراجعات التي شهدتها اسواق خليجية خلال الاسبوع المنصرم حيث أثرت البيانات المالية للشركات عن اداء الربع الثالث والتي جاءت معظمها مخيبة لامال المستثمرين ما وضع المستثمرين في "حيرة من امرهم".

وذكر الاقتصادي محمد الهاجري انه "مما لا شك فيه أن هناك اسبابا خارجية وأخرى داخلية قد اثرت على اسواق المال الخليجة حيث توقفت العديد من الشركات عن ضخ سيولتها في تلك الأسواق استقراء للمستجدات الامر الذي اربك المجاميع الاستثمارية التي انعكست سلبا على قرارات المستثمرين".

واوضح ان السوق الكويتي شهد اليوم تداولات غير معتادة حيث لم تكن هناك تداولات الا على أسهم شركات تحصى على اصابع اليدين وهو امر لم تعتده البورصة حيث طغى اللون الأحمر على عموم الأسهم.

وأشار الهاجري الى ان بقية اسواق الأسهم الخليجية تأثرت سلبا بتداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية المتدهورة وكذلك تراجعات اسواق السلع والنفط علاوة على الأمور المتردية في منطقة اليورو وغيرها من المناطق التي مازالت تعاني تداعيات الأزمات التي تواجهها الدول الاوروبية.

بدوره قال الاقتصادي عدنان الدليمي ان موجة التراجعات التي تشهدها اسواق المنطقة الخليجية في هذه الآونة تعطي مؤشرا واضحا الى اتجاهات السوق الكويتي الذي يواجه بدوره ضغوطا من الوضع المحلي بدليل ضآلة الأسهم التي يتم التداول عليها علاوة على قيم التداولات الضعيفة.

وأضاف ان معدلات السيولة تراجعت الى مستويات مقلقة حيث لا يعقل ان تتم التداولات على عدد قليل من الأسهم في سوق يضم اعتى الشركات واكثرها جاذبية في المنطقة العربية.

وأشار الدليمي الى ان للتطورات الخارجية اثرا على اداء السوق حيث تنتظر شرائح المستثمرين ما ستسفر عنه خطط الانقاذ في اليونان وايطاليا واحتواء عدوى التراجعات التي تشهدها منطقة اليورو وانتظار التحسن في الاقتصاد العالمي.

من جهته قال الاقتصادي محمد الطراح ان اسواق المال الخليجية "ليس امامها سوى بلوغ تشريعات اكثر صرامة للشركات التي لا تعطي قيمة مضافة لاسواقها حيث كثير منها دون مستوى طموحات المستثمرين والدليل على ذلك ان هناك شركات في السوق الكويتية تواجه صعوبات قد تخرجها منه".

وتوقع الطراح استمرار وتيرة التذبذبات في اسوق المال الخلجية على حالها حتى انتهاء العام الحالي بل واستمرارها الى مطلع عام 2012 عدا الشركات التي تعتمد على ادائها التشغيلي والتي لم تتأثر كليا بتداعيات الاوضاع المحلية أو العالمية.