العربي للتخطيط يؤكد اهمية الخطة الاستراتيجية لتحويل الكويت الى مركز مالي

اكد المدير العام للمعهد العربي للتخطيط الكويتي الدكتور بدر عثمان مال الله هنا اليوم اهمية الخطة الاستراتيجية التي وضعها سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا.

وقال مال الله في حديث مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اثناء الزيارة التي يقوم بها للبنان ان "الكويت تدخل فعليا لاول مرة في مرحلة التخطيط الانمائي وهي تقوم بتنفيذ خطة تنموية طموحة مبنية على استراتيجية طويلة الامد حتى عام 2035" مبينا ان "هذه الاستراتيجية تهدف الى تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري ".

واضاف انه يجري العمل على تحقيق هذا الهدف "في اطار رؤية وطنية جامعة وفي اطار الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني الكويتي" مبينا ان "هذه الرؤية يتم تنفيذها عبر خطط متوسطة الاجل تشتمل على مشاريع استراتيجية".

واعرب عن الامل في ان تحقق دولة الكويت تقدما كبيرا على صعيد التنمية في مختلف وجوهها منوها بالجهود الكبيرة التي تبذل من قبل اجهزة الدولة لاسيما الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط.

وحول دور المعهد العربي للتخطيط في الاسهام بهذه الخطة اكد مال الله ان المعهد العربي للتخطيط "يسهم بدعم هذه الخطة من خلال برنامج تدريبي طموح حيث يجري حاليا التوافق بين المعهد والامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط لتنفيذ هذا البرنامج التدريبي الذي يشتمل على تدريب 1200 شخص من الكوادر الادارية العاملة في الاجهزة التخطيطية والمالية والرقابية بهدف تطوير قدراتهم.

واعرب عن الامل في مواصلة دعم الدول العربية الاعضاء لتنمية قدراتهم البشرية والفنية مؤكدا ان المعهد العربي لن يألو جهدا في استثمار كل طاقاته وقدراته وخبراته لتقديم الدعم لهذه الدول.

وحول المؤتمر الدولي ال11 للمعهد الذي سيعقد في الفترة ما بين ال16 و ال18 من ابريل المقبل قال مال الله "انه لم يتم تحديد مكان انعقاد هذا المؤتمر حيث سيتم اختيار احدى الدول الاعضاء لاستضافته وسيتناول موضوع (التنمية وعلاقتها بالعدالة الاجتماعية)".

وفي هذا السياق ذكر مال الله ان "ما يجري من احداث في بعض الدول العربية هو نتيجة عثرات كبيرة في مسيرة التنمية ادت الى مشكلات ونتائج سلبية في مستوى معيشة المواطن في الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية".

وقال ان "ارتفاع مؤشرات البطالة ومعدلات التضخم وازدياد حال الفقر في الوطن العربي لم تؤد الى مشكلات في المجتمع فحسب انما تؤكد ان سياسات التنمية والنمو الاقتصادي لم تحقق العدالة الاجتماعية".

وبين ان "المقياس الاساسي لنجاح جهود التنمية وسياسات النمو يكمن في تحسين معيشة المواطن والمحافظة على مستويات مقبولة من التضخم والحد من الفقر والبطالة".

واضاف ان موضوع المؤتمر الدولي للمعهد يكتسب اهمية لانه يعالج ويحاول ان يتلمس كيفية تحقيق سياسات النمو والتوازن وتوزيع عادل في جهود التنمية لتحقق الاستقرار السياسي والاجتماعي وتماسك وطني لدى المواطنين.

وعن زيارته الى لبنان قال مال الله انها تمت بدعوة من "معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي " حيث التقى رئيسته لمياء المبيض في اجتماع جمعهما مع وزير المالية محمد الصفدي وتم استعراض اهم انشطة المعهد العربي للتخطيط والاوضاع الحالية والعلاقات المستقبلية بين المعهد ولبنان.

وذكر ان لبنان يواجه عددا من التحديات تتعلق بالاصلاح الاقتصادي والمالي وتنمية الموارد البشرية ودعم قدراته التنافسية في الاقتصاد مبينا ان المعهد هو منظمة عربية اقليمية متخصصة تقدم الدعم الفني والاستشارات.

وقال انه "تم خلال الاجتماع استعراض جميع نشاطات المعهد وتفعيل دوره في علاقته مع لبنان والدول الاعضاء ال16 وتمتين هذا الدور لينسجم مع الاحتياجات المستجدة والمتنامية للدول العربية ومحاولة معالجة اي اختناقات موجودة فيها لما يمتلك المعهد من خبرات وكفاءات لمعالجة الاشكاليات الموجودة في الدول التي تحتاج الى دعم".

واعرب عن الامل في ان تكون زيارته للبنان فتحت آفاقا جديدة للتعاون مؤكدا انه وجد كل دعم ومساندة وترحيب من قبل الجانب اللبناني لانشطة وتوجهات المعهد المستقبلية ولتطوير الادوات والاليات التي يستخدمها لتحقيق اهدافه وخدمة الدول الاعضاء.

وبين ان "آليات التعاون بين المعهد العربي للتخطيط ولبنان والدول الاعضاء الاخرين موجودة في اطار الخطة الخمسية التي اعدها المعهد بناء على اولويات الدول الاعضاء واحتياجاتها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيما يتعلق بالاستشارات وبرامج التدريب ونوعيتها ودراسات وبحوث متخصصة".

وذكر ان "لبنان اعتمد تلك الخطة واستفاد في السنوات السابقة من الانشطة التدريبية والخدمات الاستشارية والفنية التي يقدمها المعهد".

وحول الخطط الاستراتيجية للمعهد في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية قال مال الله ان "خطة المعهد ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة وهي تقديم المشورة الفنية والاقتصادية وبرامج التدريب وبناء القدرات الوطنية وآليات تتعلق بالدراسات والبحوث التي تراها الدول من اولوياتها".

وبين ان الخطة بنيت على دراسات وعلى مسح لاولويات الدول الاعضاء لتنسجم مع احتياجاتها سواء ما يتعلق بالتخطيط الانمائي واعداد الخطط ومتابعتهااو تنفيذ المشاريع والبرامج واعداد الحسابات القومية والمؤشرات الاقتصادية وتطوير القدرات البشرية في مجالات تنفيذ المشاريع.

×