العمر: لابد من تنفيذ مشاريع تنموية حكومية .. أرى جدية لكن الأداء بطيء

شدد الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي "بيتك" محمد سليمان العمر على ضرورة أن تسرع الحكومة لتحريك الاقتصاد الوطني عبر طرح مشاريع تنموية وإتاحة فرص استثمارية للقطاع الخاص، مرجعا حالة التباطوء التي يشهدها السوق، إلى عوامل داخلية وخارجية ترتبط بالظروف والتغيرات في المنطقة،وبعض الأحداث التي تشهدها الأسواق العالمية خاصة في الدول الكبرى .

وقال العمر في لقاء مع قناة سى ان بى سى عربية  انه لا سبيل أسرع وأجدى أمام الحكومة لدعم الاقتصاد وتحفيز القطاع الخاص إلا بإطلاق المشاريع الكبرى وفتح مجالات جديدة، فالكويت زاخرة بالفرص، ولديها قطاع خاص نشط يجد فرصته في الخارج، بينما يواجه بعراقيل قانونية وتنظيمية في الداخل، مشيرا إلى أن خطط الحكومة تتسم بالجدية،وهى تتفهم أهمية دورها الأساسي في تنشيط الاقتصاد من خلال الإنفاق،لكن التنفيذ يشوبه البطء والتردد أحيانا، منبها إلى أن التأخير أصبح يمس مصالح الجميع، الحكومة والقطاع الخاص، والسوق بشكل عام .

وقال انه في الوقت الذي يترقب فيه الكل انتعاشا اقتصاديا، فإننا لانرى تصحيحا واضحا للمسار الاقتصادي بما في ذلك دعم القطاع الخاص أو زيادة الإنفاق الحكومي واعتماد مشاريع جديدة، لكنني واثق بحرص الجميع على إعلاء مصلحة الوطن، والتعامل مع الملف الاقتصادي بما يستحقه من أهمية وأولوية .

وأكد العمر أن بيتك حقق مؤشرات ايجابية خلال الربع الثالث من العام الجاري، تعتبر إضافة مهمة لما يحققه من انجازات تتسم بالاستمرارية والتميز، منها الزيادة المطردة في حجم الأصول الجيدة التي بلغت 13.3 مليار دينار، وبنسبة نمو 10.4 %،وأصبح "بيتك" الأول على مستوى البنوك في حجم الأصول،كما أظهرت المؤشرات نمو حجم الودائع بنسبة 18.4% لتصل إلى8.7 مليار دينار، مما يعكس ثقة المودعين في" بيتك" وقناعتهم بالتزامه بأفضل معايير الأداء من الناحية الشرعية والمهنية، وهما الأساس في العمل في بيتك بصفة عامة . كما بلغ اجمالى الايرادات577 مليون دينار، نتج عنها أرباح إجمالية قدرها 193.8 مليون دينار، و99 % من الإيرادات تشغيلية، تعبر عن سلامة الأداء .

ونوه إلى أن المخصصات التي يتم اقتطاعها تخضع لمعايير رقابية وفق تعليمات وضوابط الجهات المعنية، كما أن جزءا منها احترازي يتوافق مع طبيعة أعمال وأنشطة "بيتك" التي تتوزع بين أسواق عديدة وتشمل مجالات متنوعة،مما يتطلب التعامل مع مخاطر كل سوق بمزيد من الحرص والتحسب من اى تطور قد يؤثر على بيئة العمل، مشددا على أن سياسة بيتك تعمل بشكل متوازن لتحقيق مصلحة المودعين والمساهمين وأداء رسالة اقتصادية في السوق وتنموية في المجتمع .

وقال العمر إن بيتك يسير وفق ما هو مطلوب في إعادة هيكلة ديون مجموعة عارف الاستثمارية بموافقة جميع الدائنين، وكانت خطوة مهمة في سبيل إصلاح أوضاع الشركة، وإعادتها إلى المسار الصحيح، وان الشركة أنجزت عدة تخارجات في المرحلة الأخيرة بغرض إعادة هيكلة الأصول وذلك ضمن خطة محددة،حيث ستشهد الشركة تخارجات أخرى مستقبلا، وأتوقع أن يكون ذلك لتحقيق وضع أفضل للمجموعة. وأشار العمر إلى أن بيتك يواصل جهوده للتوسع الدولي خاصة في الأسواق ذات العائد والجدوى والتي تحظى ببيئة استثمارية مناسبة، ومن ذلك السوق التركي الذي أصبح جاذبا للاستثمار على مستوى العالم بما يقدمه من فرص ومزايا، باعتبار تركيا سوقا كبيرا متعدد الإمكانيات ولديها خطة طموحة للحاق بمجموعة الدول الاقتصادية الكبرى، خاصة في ضوء ما يشهده اقتصادها من أداء ايجابي، رغم الأزمة في الأسواق العالمية .      

وحول رؤيته للاقتصاد العالمي قال العمر أن الاقتصاد في العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة من الاضطراب والمشاكل المتفاقمة، لكنه في الوقت نفسه نرى جهودا متعددة الأشكال على الصعيد العالمي لمواجهة هذه الأزمات،الأمر الذي يؤكد ما أصبح عليه البعد الاقتصادي من أهمية بالغة في السياسة الدولية، بحيث لم يعد ممكنا السماح ببقاء أزمة واضطراب في دولة دون تضامن مجموعة الدول المحيطة والمنظومة الاقتصادية والسياسية التابعة لها في جهد منظم للمعالجة، هذا ما شهدناه في أوروبا وقبلها في الولايات المتحدة،وغيرها، وهو ما نتمنى أن نراه في المحيط العربي والاقليمى، فقد أصبحت العلاقات الدولية الاقتصادية شديدة التشابك والتأثر ببعضها البعض، في وقت يرى الكثيرون أن الاقتصاد أصبح محور الحركة الرئيسي، وهم الشعوب الأول.

ونوه إلى أن التعاملات في الاقتصاد العالمي لازالت تميل إلى الإقبال على الأدوات الأقل مساهمة في حركة الاستثمار ودفع عجلة الاقتصاد مثل الاحتفاظ بالذهب وغيره من المعادن التي تعنى تجميد السيولة والبحث عن ملاذ آمن وعدم توجيهها للمساهمة في الاقتصاد الحقيقي الذي يساهم في حركة تطور المجتمعات، بما في ذلك التشغيل للعمالة وتوفير الاحتياجات وبناء كيانات اقتصادية.