الغنيم: عملاء عالميون يرحبون بأي فرص استثمارية عدا الكويت

قال رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف ان القادة الاوروبيون  اتفقوا على خطة انقاذ ركزت بشكل أساسي على  اعادة رسملة البنوك  وتعزيز صندوق الانقاذ الذى خصص له مبلغ 440 مليار دولار امريكي وخفض مستحقات ديون اليونان.

واضاف يوسف انه وفقا لمعطيات التاريخ القريب والبعيد فقد كان هذا الاتفاق متوقعا وجاء شبيها الى حد كبير بخطة الانقاذ الامريكية ابان بداية الازمة الحالية في عام 2007 موضحا ان اتفاق القادة على الخطوط العريضة قبل ان ينتهى وزراء المال من مراجعة ووضع التفاصيل الفنية لم يكن متوقعا.

وفيما يتعلق بالجانب الهيكلي من المشكلة والمتعلقة بالاسباب التى أدت الى وصول المشكلة الى هذا الحد ذكر يوسف ان من اول  هذه الاسباب هي مشكلة الدين الحكومي او السيادي الذي وصل الى مستويات اكبر بكثير من الناتج القومي الاجمالي لبعض الدول بسبب السماح بإبعاد النشاط المالي والمصرفي من مسرحه الاساسي وهو حشد موارد الامة الحقيقية واعادة توظيفها لصالح المجتمع.

واوضح يوسف ان بعض الدول كالولايات المتحدة وصل فيها نشاط التعامل في المشتقات على سبيل المثال الى مستوى يعادل 20 ضعف الناتج القومي الاجمالي وهو قطاع واحد مشيرا الى تصريح رئيس بنك دوتشة الالماني عندما قال قبل عشرة ايام تقريبا ان "المشكلة ليست في المراكز المالية للبنوك ولكن المشكلة الاساسية هي عدم اعترافنا بحقيقة ان الديون السيادية كأداة استثمارية قد فقدت مكانتها كاستثمار خال من المخاطر".

وبين يوسف ان الشاهد هنا هو ان الدول الراسمالية ومنذ مطلع الثمانيات انجّرت وراء آمال التحسن الاقتصادي واستمرت في التوسع في الاقتراض ولم تهتم كثيرا بوصول الدين السيادي الى مستويات الخطر بدون وجود شواهد ملموسة لتحسن عائدات هذه الدولة او تلك لمعالج ازدياد عجز الموازنة.

واضاف يوسف ان اكثر  ما يقلق المتابعين الان هو الخشية من دخول الاقتصاد العالمي في ركود مجددا و كساد علاوة على الخوف من عدم اتفاق الفنيين على تفاصيل هامة فيما يتعلق بازمة اليورو مبينا ان احتمالات تأثر دول المنطقة بازمة الديون السيادية الحالية لازالت في تقديري بعيدة.

واشار الى ان هذه الاحتمالات ستزداد إذا ما أدت الازمة الحالية إلى تدهور النمو العالمي وهو ما سيؤدى الى هبوط اسعار الطاقة وسيؤثر على النشاط الاقتصادي في دول المنطقة أما الدول التي شهدت حراكا سياسيا فيتوقع أن تتأثر الاوضاع الاقتصادية فيها بتباطؤ النمو وارتفاع الطلب على الاستدانة الخارجية بمعدلات اعلى من ذي قبل.

وذكر يوسف انه فى ظل مثل هذه الاوضاع التي تتسم بعدم التيقن فإنه سيكون من الملائم أن تحتفظ دول المنطقة بسياساتها المالية والنقدية الداعمة حاليا.

اما على مستوى المؤسسات المالية قال  ان هناك حاجة ملحة للعمل على استنباط وسائل جديدة لادارة المخاطر تكون لها الفعالية اللازمة لتحقيق اهداف المؤسسة بصورة متوازنة ما بين الحاجة لتحقيق الايرادات والادارة الرشيدة للموارد خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار أن البنوك ستكون مطالبة خلال العام 2012 بإدارة متطلبات النمو والربحية .

واستعرض يوسف اهم المقترحات منها زيادة التعاون فيما بين البنوك المركزية في مجال بحوث أستخدام الصكوك كأداة لتمويل الدين السيادي وكذلك البحوث المتعلقة بالاصدار المشترك للصكوك بالاستفادة من التجارب الناجحة حاليا (البحرين والسودان).

واضاف ان من اهم المقترحات ايضا دخول الصناديق السيادية كمستثمر رئيسي في الصكوك السيادية لدول المنطقة وهو ما سيساعد على استقرار السيولة في الدول المصدرة ويحقق ارباحا مجزية للصناديق المستثمرة ودخول الصناديق السيادية في المنطقة كمستثمر رئيسي في المشروعات الكبيرة .

 

الغنيم: تعافي الدول من الازمة المالية العالمية يقاس بمدى نمو الاسواق المالية

ومن جانبها رات رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة بيت الاستثمار العالمي مها الغنيم ان الازمة المالية ليس لها مثيل، لأنها شملت كل الاسواق وكل القطاعات، وهي المرة الاولى التي يصارع فيها العالم ازمة خطيرة تتحول تداعياتها من اقتصادية الى سياسية واجتماعية، وأكدت ضرورة ايجاد حلول غير تقليدية لمواجهة تداعيات هذه الازمة وتلك الحلول تحتاج الى إدارة سياسية تطبقها وتنظر الى المدى البعيد وليس الى المدى القصير الربحي.

وقالت مها الغنيم أنه وفقا لتقارير البنك الدولي يجب أن يعطي القطاع المصرفي الاهتمام الأكبر على طريق الخروج من الأزمة المالية ، منوهة الى أن البيئة الاقتصادية في الكويت اصبحت بيئة طاردة سواء على صعيد المستمثر المحلي أو الأجنبي ,مضيفة ان جلوبل لديها عملاء على المستوى العالمي يبدون الاستعداد للاستثمار في هذه الدول ما عدا الكويت.

ولفتت الى ان دول الخليج العربي تختلف عن بقية دول العالم بسبب النفط، والذي يتوقع ان لا تنخفض اسعاره الى اقل من 75 دولارا للبرميل، وهو الامر الذي مكن تلك الدول فائض من الميزان التجاري لديها تجاوز في الكويت 36 في المئة وفي قطر 39 في المئة.

وأشارت الى ان دول الخليج العربي ستبقى في مستويات افضل من دول اخرى، لأن الفوائض المالية لديها من المفترض ان تعطيها دفعة الى القيام بتنفيذ مشاريع تنموية، كما أن 35 في المئة من الشركات الخليجية اعلنت عن تحقيق ارباح.

وبينت الغنيم ان ازمة الشركات تتمثل في انقطاع الخطوط التمويلية عنها والتي تعد الدافع الرئيسي والشريان لشركات الاستثمار، حيث تعاني الشركات من فجوة تمويلية وهو ما تؤكده الارقام التي تشير الى انخفاض التمويل لشركات الاستثمار بقيمة 2,6 مليار دينار.

واضافت أنه في  مقابل انقطاع التمويل وهو شريان المورد الرئيسي للقطاع الخاص وبسبب الازمة وتداعياتها اتخذت الحكومات خطوات غير مسبوقة تفاوتت من دولة الى اخرى من منطقات اجتماعية واقتصادية خصوصا وان القطاع الخاص منوط به توفير عدد من الوظائف الضخمة حيث تحتاج الكويت وحدها الى 535 الف وظيفة خلال العقدين المقبلين، فمن اين ستتوفر هذه الفرص إذا لم يتم تنمية ودعم دور القطاع الخاص.

وقالت مها الغنيم ان الدول التي اتخذت اجراءات جذرية استطاعت ان تتعافى سريعا، حيث اختلفت هذه الاجراءات ما بين تخفيض فوائد البنوك لتشجيع التمويل وتشكيل صناديق للاستقرار المالي اضافة الى تتدخل بعض الدول بشكل مباشر في دعم الشركات، حيث قدمت الحكومة الاميركية 85 مليار دولار قرض لشركة "ال اي جي" للتأمين بالاضافة الى قروض اخرى لكبريات الشركات ولم يتوقف دعمها على الوقوف بجانب المصارف التجارية فقط بل تخطاها لمساعدة شركات السيارات والتأمين والبنوك الاستثمارية.

وتطرقت الى دول الخليج العربي حيث كانت بعض تلك الدول سباقة في معالجة تداعيات الازمة حيث قامت دولة قطر بشراء استثمارات المحافظ العقارية لديها فور اندلاع الازمة المالية كما دعمت القاعدة الرأسمالية للمصارف القطرية، كما قامت حكومة ابو ظبي بمساندة البنوك عبر ضخ 13 مليار دولار كودائع لديها، وقامت الحكومة السعودية عن انفاق 50 مليار دولار وهو ما انعكس على اقتصاديات واسواق هذه الدول.

ولفتت مها الغنيم الى ان مؤشر تعافي الدول من الازمة المالية العالمية يقاس بمدى نمو الاسواق المالية فيها، حيث نما السوق القطري بنسبة 99 في المئة والسوق السعودي 48 في المئة وسوق ابو ظبي 19 في المئة، وإذا ما تم مقارنة هذه الارقام بالسوق الكويتي سنعلم الى اي درجة وصل اليه سوقنا بسبب انعدام للسيولة والثقة وعدم وجود اي خطوط تمويلية ، منوهة بان الضعف الذي تعاني منه شركات الاستثمار انعكس على مخصصات المصارف وهو خطر كبير إذا لم تنظر الى شركات الاستثمار.

 

فانوس: هناك ثقة كبيرة في البنوك الخليجية بالرغم من الازمات

من جانب اخر تحدث شريك ارنست ويونغ للاستشارات ماجد فانوس عن الحلول التي توصلت اليها منطقة اليورو لمعالجة الديون السيادية وقال ايضا ان الازمة اثرت علي اسواق المنطقة خاصة في الشرق الاوسط والاسواق الخليجية ومازالت الاقتصاد العالمي علي المحك خصوصا حول كيفية خروج منطقة اليورو من محنتها وتسائل بقولة اذا لم تكن الاسواق الامريكية ملاذا امنا الي استثمارات المنطقة ودول مجلس التعاون فأين تذهب هذه الاستثمارات وقال ان المطلوب ومعالجة هذا الموقف وانعاش الاسواق وجذب المستثمرين وخلق مناخ مناسب لاستثمارات اجنبية تتمثل في قيام البنوك بلعب دور هام جدا بهذا الصدد كما ان هناك جهات تمويل اخير قادرة علي لعب دور مماثل ووضع منظومة عمل علي البنوك المركزية لايجاد حلول تتناسب لضخامة المشكلة.

وقال أن السيولة تمثل مشكلة خاصة بعد ازمة 2008 حيث عانت البنوك ازمات سيولة حادة اما في منطقتنا وفي دول مجلس التعاون فهناك ثقة كبيرة في البنوك المحلية برغم ان ثمة ازمات خاصة في المنطقة ولكن ليست من قبيل ما شهدته اوروبا في الاونة الاخيرة ثالثا ان  البنوك الاجنبية لم تطبق متطلبات بازل 2 حتي الان ولكن لجأت الي استخدام نماذج داخلية وقرارات تغطي من خلالها متطلبات راس المال .

 

الهاجرى: الاسواق الخليجية اصبح لها طابع مضاربي حاليا طارد إلى الاستثمارات الاجنبية

ومن ناحيته استعرض الرئيس التنفيذى فى شركة المركز المالي الكويتي مناف الهاجرى تغطية الاحداث الإقتصادية للفترة ماقبل الازمة وأثنائها حتى الفترة الحالية حيث بين الأسواق الخليجية شهدت ارتفاع  كبير فى استثماراتها خلال 2007 ثم شهدت انحدار كبير مع بداية عام 2008 ، مبيناً أن الاسواق الخليجية كان لديها اعتقاد بأنها محصنه من الازمات العالمية إلا ان الازمة كشفت عن ضعف الاسواق واقتصادات الدول الخليجية واوضح ان اسواق المال شهدت تذبذب يشبة كثيرا التذبذب فى الاسواق العالمية الامر الذى انعكس على اقصادات الدول الخليجية فضلاً عن ان ذلك ادى إلى عدم قدرة  الشركات على تحقيق  ارباح مستدامة منذ 2008 مبيناً ان الاسواق الخليجية شهدت تراجعات حادة فى السيولة المتداولة وصلت متوسطها إلى 17 مليون دينار حيث كانت تلك التراجعات هيكلية وليست مرحلية ، علماً بأن العوائد المالية فى الاسواق الخليجية شهدت تراجع منذ بداية الازمة حيث تدرجت من 3.3% إلى 15 % .

واضاف الهاجرى انه الاسواق الخليجية اصبح لها طابع مضاربي حاليا طارد إلى الاستثمارات الاجنبية ويصعب على الصناديق الأستثمارية  التخارج من استثماراتها الأمر الذى يزعزع مصداقية الاقتصاد الوطنى ، مشيراً إلى احجام البنوك الكبير عن الاقراض  اثر بشكل ملحوظ على القطاع المالي إلى ان  اصبح نسبة اقراض البنوك تمثل صفر فى المئه مثل العام الماضى .

وشدد على ضرورة ان يكون هناك مناخ استثمارى جيد حتى يشجع البنوك والشركات معاً فى الاقراض والاقتراض ، متوقعاً ان تحقق الشركات الخليجية نسبه نمو فى ارباحها تصل إلى 15 % بنهاية 2011 علماً بأن اجمالى ارباح الشركات الخليجية بلغت 42 مليار دولار بنهاية 2010 فى حين انها بلغت فى 2007 66 مليار دولار .

 

الوقيان: هدف خطة التنمية الاساسي يتمثل في نحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري

ومن ناحيته قال الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط عادل الوقيان أن الهدف الاساسى من خطة التنمية يتمثل فى تحويل الكويت الي مركز مالي وتجاري يلعب فية القطاع الخاص دورا كبيرا وتنتقل بموجبة نشاطات من القطاع الخاص الي القطاع العام تدريجيا ، مبيناً  ان 60 بالمئة من الخطة ينصب علي المشروعات الاجتماعية كما ان الخطة لم تغفل الجانب الصحي للدولة حيث شملت اقامة مستشفيات  جديدة وتطوير مستشفيات حالية قائمة بالاضافة الي مشروعات بنية تحتية كبري مثل ميناء مبارك الكبير وما يصل الي 117 مشروعا كبيرا تتعلق ببناء جسور وطرق وخدمات نقل وخدمات اجتماعيىة .

وشدد الوقيان علي اهمية  العنصر البشري والاستثمار في الايدي العاملة الوطنية عند الحديث عن تنمية الكويت وتطويرها ، معربا عن اسفة لان النموذج المطبق في الدولة حاليا هو عبارة عن استخراج الثروة النفطية الناضبة وتحويلها الي بترودولارات وانفاقها علي الاستهلاك الجاري والاستثمار في البنية التحتية ولكن الانفاق الاستثماري مازال ضعيف حيث ان هناك مشكلة يجب ان تعالج ولاسيما ان الانفاق علي الحساب الجاري  يمول الوردات ويمثل استنزافا لموارد الدولة .

 

العمر: ماتم في السنوات السابقة مجرد دراسات ولم يكن هناك استثمار حقيقي في البنية التحتية

من جهته ابدى الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي محمد سليمان العمر تفاؤله الشديد حيال الخطوات التي قامت بها الحكومة المتعلقة  بتنفيذ بعض مشروعات الخطة التنموية ، مبيناً ان هناك اتفاق واصرار على الوصول الى الاهداف المنشودة لاسيما وان الاموال متوافرة والخبرات موجودة لدى الكفاءات الكويتية التي تشكل الركيزة الاساسية في العملية التنموية.

واعتبر العمر ان ما تم في السنوات السابقة مجرد دراسات ولم يكن هناك استثمار حقيقي في البنية التحتية ، مضيفاً ان البنوك قادرة على تمويل المشروعات المطروحة ضمن خطة الدولة للتنمية ، كما انها قادرة على مواكبة التطورات وتوفير التمويل اللازم لاي مشروعات تطرح مجددا لافتا الى ان التنويل يمثل صلب عمل البنوك الا ان هناك ندرة في الفرص الاستثمارية المحلية كما ان نظرة العملاء واولوياتهم قد تغيرت بعد الازمة المالية العالمية وتركزت على سداد الديون وخفض الالتزامات المالية بدلا من التوسع في المشروعات مؤكدا ان البنوك لازالت تقوم بدورها في تمويل المشروعات بدليل ان هناك زيادة في حجم القروض بما يعادل 200 مليون دينار خلال النصف الاول من العام الحالي 2011

وفي ختام كلمته اكد العمر على ان البنوك تسعى الى توظيف اموالها في المشروعات الحقيقية ولا تحجم عن اي تمويلات في اطار المنظومة التنموية وخير مثال على ذلك تمويل مشروع ايكويت باكثر من ملياري دولار، وعاب العمر على طريقة ترسية مناقصات خطة التنمية والتي تتم بطريقة اقل الاسعار ومن ثم يصعب على تلك الشركات التنفيذ مما يجعل البنوك تحجم عن تمويل تلك المشروعات وفق هذه الالية.

 

اقبال: على الكويت دمج القطاع الخاص في العملية التنموية بصورة اكبر

قال  مدير منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا فى البنك الدولى  د.فاروق اقبال  ان هناك الكثير من المحللين قد تحدثوا عن الازمات المالية وازمة اليورو واتخذت بصددها اجراءات طويلة الاجل  وبناء على ذلك سأتناول  الشأن الاقتصادي الكويتي من زاوية تحليل swat  الذي يتناول نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر .

واضاف ان الكويت وضعت نصب عينيها الكويت مركز مالي وتجاري ولكن تحقيق هذا الهدف يحتاج الى القدرة على المنافسة والكفاءة تحت مظلة دعم المؤسسات المالية وتعزيز المصادر البشرية وهذا ما يجب ان تسير عليه الكويت في الفترة المقبلة ، مبيناً ان نقاط القوة لدى الكويت تتمثل في مصادرها النفطية التي قفزت بسبب ارتفاع اسعار النفط الى معدلات قياسية في عام 2010، الامر الذي يمكنها من الانفاق بارتياح على مشروعات الخطة التنموية، مضيفاً ان الكويت انفقت 38 مليار دولار في عام 2010  ويجب ان تتوجه الى التجارة التي عرفت بها في الماضي كمصدر تقليدي للدخل.

اما عن نقاط الضعف اشار اقبال الى انها تتكون من المجوعة من العوامل اهمها ضعف الفرص الاستثمارية بسبب المناخ غير المشجع للاستثمار، وقال انه من منطلق خبرته بالبنك الدولي يقدم بعض الارقام المقارنة عن اداء الكويت قائلاً انها جاءت في الترتيب 67 على مستوى العالم بمؤشر التنافسية بعد ان كانت في المركز الاربعين قبل بعض سنوات.

وبيّن ان ترتيب الكويت على مؤشر اقامة الاعمال يأتي في المرتبة 142 من اصل 183 دولة في العالم مما يعني ان اقامة النشاطات التجارية في الكويت صعبة. لكن في ضوء ذلك هناك عاملان ايجابيان اولهما ان الكويت في الترتيب 15 من حيث الضرائب على المستثمرين والثاني انها تحت المركز 29  في حماية المستثمرين وهذان امران جيدان يجدر ان تستفيد منها الكويت في استقطاب الاستثمارات الاجنبية الى جانب ما قامت به في الفترة الماضية من اجراءات اصلاحية .

وقال ان من نقاط الضعف في الاقتصاد الكويتي ضعف القطاع العام والتأخير في تنفيذ المشاريع الرأسماليه بالرغم من وجود خطط جيدة وموارد مالية ضخمة ويعزى الضعف الى مشاكل في طرح المناقصات وترسيتها والحماية والتدقيق، الى جانب امور اخرى يجب معالجتها كما ان النفط باعتباره المصدر الرئيسي للايرادات الحكومية يجب تعزيزه من خلال اعادة توجيه جانب من الايرادات النفطية بالاستثمار في البنية التحتية النفطية لتعزيز الانتاج وحماية المنشات.

وتحدث عن الجانب الثالث في نقاط الضعف وقال انه يكمن في تقديم الخدمات وعلى رأسها التعليم الذي وصفه بانه المشكلة الكبرى في الكويت، مبيناً ان الكويت انفقت 6 في المئة من الناتج المحلي لديها على التعليم وهو ما يوازي انفاق الدول المتقدمة على هذا القطاع الا انها لا تحقق النتائج ذاتها حيث انها احتلت المركز 9 في هذا الشان على مؤشر حصلت فيه الدول المتقدمة على 13 نقطة مشيراً الى ضرورة خلط الحوافز للخريجين للانخراط في القطاع الخاص بدلاً من توجيهم من خلال الدراسة لتولي القطاع العام كما ان الاداء في المدارس ضعيف ويجب تعزيز هذا الجانب وايلاء الاداء المدرسي الاهتمام الاكبر.

وعن الفرص التي يمكن للكويت ان تستفيد منها قال الدكتور اقبال ان موقعها الجغرافي قرب الاسواق العالمية وفي موقع متوسط من العام يتيح لها لعب دور اكبر ضمن دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تعزيز وسائل الربط بين هذه الدول كالخدمات اللوجستيه والمواصلات والشبكات الكهربائية والاتصالات بغية الوصول الى التكامل الاقتصادي بين هذه الدول.

وفيما يتعلق بالتهديدات قال ان تتمثل في مجموعة من الجوانب أهمها احتمال استمرار تراجع اسعار النفط مع وجود البدائل ومصادر الطاقة البديلة الامر الذي يوجب التحوط واخذ الاجراءات التي تضمن توفر مصادر المالية خارجه عن اطار النفط، اما التهديد الثاني فيتمثل في المنافسة الاتية من دول الجوار لان جميع دول المنطقة لها نفس المقومات والمصادر الطبيعية والمزايا والانتاج واذا لم تكن قادرة على مجاراه تقدم هذه الدول في مختلف المجالات فانها ستتأخر عن الركب وستصبح غير قادرة على الاستمرار لاسيما وان الجمود والتوقف ليس خياراً امام الكويت الا انه ضار بالاقصاد الكويتي.

واختم د. اقبال بتوجيه نصيحه الى الكويت بقيامها بدمج القطاع الخاص في العملية التنموية بصورة أكبر وتحسين نظم التعليم لتعلم ابنائها كيفية بناء الدولة لان التنمية البشرية عامل اساسي في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى البعيد في ضوء الانفاق الهائل على التعليم بدون تحقيق النتائج المرجوة واخيراً تحويل النفط الى استثمار بشري واعادة الاستثمارات في البنية التحتية النفطية.

×