محافظ المركزي: المنطقة العربية تحتاج الاسراع في تطبيق برامج اصلاح اقتصادي ومالي شامل

انطلقت صباح اليوم فعاليات ملتقى الكويت المالي الثالث برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الجابر الصباح وبمشاركة  واسعة من قياديين مصرفيين وشركات مالية واقتصادية خليجية وعالمية.

وقال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح في كلمته الافتتاحية ان الملتقى ينعقد في وقت استمرت في الازمة المالية العالمية القاء تداعياتها على مسيرة انتعاش الاقتصاد العالمي وفي وقت تشهد في المنطقة العربية اضطرابات سياسية خطيرة لها تداعيات على الاوضاع والنظم الاقتصادية المالية في تلك الدول بما يشكل تحديات لابد من مواجهتها في اطار الدور المطلوب لتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلدان العربية.

واضاف محافظ البنك المركزي انه فيما يتعلق بالمنطقة العربية بشقيها الاقتصادي والمالي "ارى ان الامر يتطلب الاسراع في تطبيق برامج اصلاح اقتصادي ومالي شاملة في بعض تلك الدول في اطار خطط تنمية اقتصادية واجتماعية ذات اجال مختلفة تاخذ بالاعتبار متطلبات النمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص العمالة المناسبة والاستخدام الامثل للموارد الاقتصادية واستقصاء الطاقات الانتاجية الكامنة في هذه الدول".

وعن الوضع العالمي قال الشيخ سالم عبد العزيز ان مشكلة الديون السيادية في بعض الدول في منطقة اليورو خلال العامين الاخيرين خيمت على الاسواق العالمية ومارافق ذلك من مخاوف تداعيات لتخفيض محتمل في التصنيف االائتماني السيادي لبعض الدول الاخرى مع تزايد حدة القلق من وقت لاخر بشان مدى قدرة هذه البلدان على الاستمرار في تحمل الديون ومخاوف من احتمال انتقال الصدامات من الكيانات السيادية الى البنوك في ضوء الانكشافات الكبيرة للنظم المصرفية في بلدان اوروبا الرئيسية تجاه تلك البلدان.

وذكر ان اتفاق قادة الاتحاد الاوروبي الذي عقد في بروكسيل الاسبوع الماضي ليمثل انفراجا في معالجة ازمة الديون السيادية الاوروبية حيث لقي هذا الاتفاق ترحيبا على الصعيد العالمي وادى الى تعزيز الثقة في الاسواق .

وقال الشيخ سالم عبد العزيز " لانزال نرى ان مسيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي تظل تواجه التحديات الناتجة عن ضبط الموازنات العامة في العديد من الدول وما يتطلبه ذلك من سياسات تقشق قد يكون لها تاثيراتها على معدلات الطلب الكلي والنمو الاقتصادي ومعدلات البطالة ولاشك ان هذه التحديات تتطلب من صانعي القرارات المتابعة الحثيثة للعديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية.

واضاف محافظ البنك المركزي انه على الرغم من ان الولايات المتحدة الامريكية اتخذت في بداية شهر اغسطس الماضي قرار بشان رفع الحد الاقصى للاقراض الحكومي وخفض العجز في الموازنة العامة الا ان هناك مخاوف لاتزال قائمة من ان تؤدي التخفيضات المطلوبة في الانفاق العام الى الحاق الضرر بنمو الاقتصاد الامريكي واطالة امد الركود الامر الذي يترتب عليه تطورات غير متوقعة قد يكون لها تداعيات سلبية على الاسواق النقدية والمالية في العديد من دول العالم .

وطالب الشيخ سالم المتلقى بالتركيز على بعض الماور المهمة في اطار عملية الاصلاح المالي والاقتصادي والتي يمكن انجازها كالتاكيد على اهمية التعاون الاقتصادي الدولي في مواجهة الازمات المالية والاقتصادية العاليمة في ضوء ماكشفت عنه الازمة المالية العالمية من قوة التشابك في العلاقات الاقتصادية الدولية ودرجة الاندماج العالمية فيما بين الاسواق النقدية والمالية وسهولة انتشار تداعيات تلك الازمات فيما بين اسواق عديد من دول العالم .

واكد الشيخ سالم عبد العزيز ان قوة الترابط في العمل الجماعي على المستوى الدولي قد شكل المدخل الاساسي في التصدي لتلك الازمات .

كما طالب الشيخ سالم بضرورة التاكيد خلال جلسات الملتقى على اهمية ضبط الموازنات العامة في العديد من الدول في اطار انتهاج سياسة اصلاح مناسبة تاخذ بالاعتبار المعطيات الاقتصادية الخاصة بكل دولة وذلك انطلاقا مما كشفت عنه لازمة المالية العامية من اختلالات الاقتصادية .لعرعمة للتعافي الاقتصادي مراعاة عدم السماح بتراكم المخاطر المفرطة في المستقبل والعمل على تعميق الوعي بشان افضل الممارسات في مجال ادارة المخاطر في ضوء ماكشفت عنه الازمة من وجود ضعف في نماذج ادارة المخاطر الداخلية في تقدير ماتحتاجه البنوك من متطلبات راسمالية في اطار نظرة اكثر شمولية لادارة المخاطر .

واضاف ان المصارف المركزية والسلطات الرقابية في دول المنطقة مطالبة بان تظل متيقظة الى ما قد تشهده الاسواق من مخاطر لتطورات غير متوقعة  قد يكون لها تداعيات على القطاع المصرفية في هذه الدول وهو الامر الذي يتطلب الاستمرار في تحصين الاوضاع المالية لهذه البنوك وتعزيز صلابة النظم المالية .

وطالب الشيخ سالم عبد العزيز الملتقى بالتركيز على التحديات التي تواجهها المصارف العربية فيما يتعلق بتطبيق اصلاحات بازل 3 وهي حزمة معايير موجههة لتقوية نظم الرقابة المصرفية  وادارة المخاطر في القطاع المصرفي بهدف زيادة قدرة البنوك على مقاومة الصدمات المالية والاقتصادية موضحا ان المصارف لها القدرة على التأقلم مع تطورات العمل المصرفي  من خلال تطوير في نماذج اعمالها بعيدا عن الافراط في اخذ المخاطر لماجهة اي ضغوط.

وبين ان بنك الكويت المركزي واصل في اتخاذ العديد من الاجراءات باتجاة تعزيز ضوايط العمل المصرفي وبصفة خاصة بما يتعلق في ادارة المخاطر والتاكيد على اهمية عملية التقييم الداخلي لعملية رأس المال وتزويد البنوك بتوجهات شاملة حول اختبارات الضغط المالي وتطبيقتها بشكل نصف سنوي مع البدء بالتحول نحو تركيز الرقابة على اساس المخاطر.

واشار المحافظ الى تقرير بعصة صندوق النقد الدولي الى الكويت حول مشاورات المادة الرابعة لعام 2011 والصادر في بداية اغسطس الماضي الذي اشاد بالتحسن الملحوظ للوضع المالي للبنوك الكويتية متمثلا في ارتفاع نسبة كفاية راس المال من نحو 17 في المئة في نهاية عام 2009 الى نحو 19 في المئة نهاية العام الماضي واستمرار البنوك بناءا على توجيهات بنك الكويت المركزي في سياسة بناء المخصصات الاحترازية لعامي 2010 و 2011 والارتفاع الكبير الذي سجلته معدلات الربحية لهذه البنوك.

 

بورسلي: الحكومة والاقتصاد دائما الراعيان الاساسيان للازمات السياسية

ومن جانبها قالت وزيرة التجارة والصناعة د. اماني بورسلي ان الملتقي المالي يساهم في وضع حلول سريعة للخروج من الازمات المالية الموجودة في العالم باقل خسائر ممكنة .
واشارت انة تم طرح العديد من الامور والتوصيات تتعلق بكيفية ادارة المخاطر وتعزيز قدرة المؤسسات  المالية على ادارة المخاطر خلال الفترة المقبلة بالاضافة الى تعزيز موضوع الحوكمة للمؤسسات المالية وتعديل التشريعات  التى اصبح بعضها معيق للتنمية الاقتصادية .
واضافت : نحن نعمل من خلال هذة التوصيات باقتراح التشريعات الخاصة بأسرع وقت موضحة ان هناك حديث عن الية التنفيذ لمشاريع خطة التنمية والتوصيات التى يعكسها توجة اجهزة الدولة بعضها اجرائية والاخرى تشريعية
وحول بطئ تنفيذ خطة التنمية قالت ان الحكومة والاقتصاد دائما الراعيان الاساسيان للازمات السياسية مبينة امن عدم  الاستقرار السياسي ساهم فى ابطأ عجلة التنمية , متمنية ان تنتهى الازمات السياسية لتعزيز الاقتصاد الوطنى خلال الفترة المقبلة  .