الكويتية الصينية ترتب اقامة مصنع في السعودية بكلفة 40 مليون دولار

قال أحمد عبد اللطيف الحمد العضو المنتدب في الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان مستقبل الاستثمار الحقيقي سيتركز خلال الفترة المقبلة في اسيا لاسيما في ظل الازمة الاقتصادية العالمية التي تعصف باقتصادات أوروبا والولايات المتحدة

وقال الحمد في قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط ان الشركة الكويتية الصينية تركز بشكل أساسي على العمل في اسيا وهي تدير حاليا أصولا تبلغ 600 مليون دولار وتطمح للوصول الى مستوى ثلاثة مليارات دولار

وقال "ايماننا أن أسواق اسيا سوف تخرج من الازمة أقوى مما دخلت فيها

وقال الحمد ان كثيرا من المستثمرين اصبحوا مهتمين بالاستثمار في شرق اسيا بشكل خاص خلال السنوات القليلة الماضية معتبرا أن تحويل هذا التوجه الى خطوات عملية قد يأخذ وقتا "لكن هذه الموجة لن تتراجع

وأكد أن حصة اسيا في المحافظ الاستثمارية الخليجية سواء الحكومية أو الخاصة تتراوح بين اثنين وثلاثة في المئة فقط من اجمالي الاستثمارات الخليجية الخارجية باستثناء اليابان مشيرا الى أنه في حال تم ضم اليابان الى دول اسيا فسترتفع النسبة الى 10 في المئة

وأكد أن هذه النسبة ضئيلة للغاية وتعطي مؤشرا كبيرا على امكانية التوسع وضخ مزيد من الاستثمارات الخليجية في اسيا

وتوقع الحمد أن ترتفع حصة اسيا - باستثناء اليابان - من اجمالي الاستثمارات الخليجية الى ما بين 15 الى 18 في المئة بحلول عام 2020.

وقال انه اذا ظل سعر النفط في مستوى 80 دولارا خلال الفترة الممتدة حتى عام 2020 فسوف يبلغ اجمالي الاستثمارات الخليجية في اسيا - باستثناء اليابان - ما بين 300 و 360 مليار دولار.

وأكد أنه منذ اندلاع الازمة العالمية في 2008 حصل تخوف من الاسواق الاوروبية والامريكية لكن مع وصول الموجة الثانية من الازمة الان فان المستثمرين أخذوا في التوجه فعليا نحو اسيا.

وذكر أن دول اسيا أخذت خلال السنوات القليلة الماضية في التحول نحو الاعتماد على التصدير لاسواق اسيوية بدلا من التصدير لدول أوروبية وأمريكية وهو ما يوفر قدرا من الاستمرارية والامان في النمو الاقتصادي الاسيوي مع زيادة حركة التجارة البينية بين هذه الدول.

وعن أصول الكويتية الصينية وخططها للمستقبل قال الحمد "نحن اليوم عندنا امكانية أن ندير (أصولا) في حدود ثلاثة مليارات (دولار).. عندنا طموح أن نصل (لادارة) ثلاثة مليار.. قد نصل خلال سنة أو ستة اشهر أو نصل خلال 5 سنوات.. الامر لا أستطيع أن أحدده."

وتابع أن الشركة التي تعمل في مجالات عدة منها الطاقة والمصارف سوف تركز على ادارة الاصول المدرجة في اسيا مبينا أنها تستعد حاليا لتأسيس صناديق جديدة تعمل في مجال ادارة الملكية الخاصة هناك

وقال ان تأسيس هذه الصناديق سيعتمد على الوقت الذي تستغرقه الاجراءات الرسمية

وأكد الحمد أن الشركة ترغب في استقطاب رؤوس الاموال الصينية للاستثمار في المنطقة العربية لاسيما منطقة الخليج نظرا لان الصين لديها فائض في رؤوس الاموال

وقال ان الشركة الكويتية الصينية ترتب حاليا مع شركة صينية وشركاء سعوديين لانشاء مصنع في المنطقة الشرقية في السعودية تبلغ كلفته 40 مليون دولار يعتمد في مواده الخام على ما تنتجه شركة سابك السعودية من بتروكيماويات ويصدر جزءا من انتاجه للصين

وسينتج المصنع مادة اثيلين أوكسايد التي تستخدم في تصنيع مواد تضاف للخلطات الخرسانية حتى تقلل من استهلاكها للمياه.

وأشار الحمد الى أن الشركة الكويتية الصينية تقوم بدور المستشار في هذا المشروع مبينا أن العمل في المشروع سيبدأ فور الاتفاق مع سابك على عقد شراء المواد الخام.

وأكد أن الشركة الكويتية الصينية مهتمة أيضا بايجاد شركاء في مجال الموانئ لتسهيل دخول المعدات التي تنتجها شركة أتلانتك جلف أند باسيفيك الفلبينية المتخصصة في الهندسة والبناء والوحدات الفولاذية والتي تمتلك فيها الشركة الكويتية الصينية 25.7 في المئة طبقا لاعلانها على موقع البورصة.

وكانت الشركة الكويتية الصينية استحوذت مع شركاء اخرين في يناير الماضي على شركة أتلانتك جلف أند باسيفيك الفلبينية مقابل 39.7 مليون دولار.

واضاف أن الشركة الفلبينية يمكن أن تساهم بشكل كبير في المشاريع النفطية في المنطقة خصوصا مصفاة النفط الرابعة التي تستعد الكويت لبنائها وكذلك مشاريع النفط العراقية.

وذكر أن الشركة الكويتية الصينية ترتب حاليا لدخول مستثمرين اخرين في الشركة الفلبينية باستثمارات قدرها 25 مليون دولار بهدف توسيعها وجعلها أكثر قدرة على التجاوب مع المشاريع النفطية الكبيرة في المنطقة.

وأشار الى أن الشركة الفلبينية التي تعتبر شركة زميلة للكويتية الصينية فازت مؤخرا بمشروعين أحدهما في استراليا ويتعلق بانشاء مصنع لاسالة الغاز الطبيعي بقيمة 50 مليون دولار وسيبدأ العمل فيه في 2012.

وأشار الى أن المشروع الثاني في اندونيسيا ويتعلق بالمشاركة ببناء وحدة في مصفاة للنفط هناك وقيمة المشروع 25 مليون دولار مبينا أن هذين المشروعين سينعكسان بشكل ايجابي على نتائج الشركة الكويتية الصينية في 2012 وما بعدها.

×