خبير:عوائد دول الخليج من النفط بلغت800 مليار دولار نهاية2010

أكد خبير نفطي كويتي ان العوائد النفطية في دول الخليج العربية بلغت 800 مليار دولار في العام 2010 متوقعا ان تصل الى تريليون دولار في العام 2015.

وقال الخبير في تكرير وتسويق النفط المهندس عبدالحميد العوضي في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم أنه من مع استمرار الاسعار في مستوى بين 100 الى 110 دولارات للبرميل ومع زيادة الانتاج فمن المتوقع ان تصل عوائد دول الخليج من النفط في 2015 الى تريليون دولار ولأول مرة في التاريخ.

واشار الى امتلاك دول الخليج العربية ربع الاحتياطي العالمي من النفط وتنتج 16 مليون برميل يوميا ومن المتوقع ان تصل الى 24 مليون برميل في 2020 لافتا الى ان العوائد النفطية تصل الى ما يعادل 90 في المئة من الدخل القومي لهذه الدول.

واوضح ان النفط الكويتي من المتوقع له النضوب بعد 64 عاما مشيرا الى انه وبمعطيات المرحلة والتي تؤكد وجود احتياطي نفطي كويتي يبلغ 101 مليار برميل وانتاج يومي يقدر في المتوسط ب 2.6 مليون برميل بحسب حصة الكويت في (اوبك) فضلا عن توقعات بان يزيد الى 4 ملايين برميل يوميا بحسب استراتيجية مؤسسة البترول فان النفط الكويتي عمره في حدود ال 64 عاما فقط.

ولفت الى ان هذه الارقام ستختلف اذا ما كانت هناك اكتشافات الجديدة ومع وجود كميات محتملة وكميات جديدة من النفط ممكنة موضحا ان أعمار المكامن والحقول في تناقص بحسب الكميات المستخرجة في اشارة الى ما كان عليه حقل برقان في السابق وما هو عليه في الوقت الحالي.

وبين ان بعض حقول النفط في الكويت اصبحت بحاجة الى الغمر بالبخار او الغاز او المياه من اجل استخراج النفط منها مشددا على ضرورة استخراج النفط بحسب الحاجة وفقا لميزانية الدولة محذرا بان تصاب الحقول النفطية في الكويت بما اصيب به حقل (كارتميل) في المكسيك والذي كان يمثل ثالث اكبر حقل في العالم ولكنه انتهى حاليا بسبب سوء ادارته.

ونصح العوضي بعدم استنزاف الحقول والتحلي بالنظر لابعد مستوى واستخراج النفط بما يكفي فقط مشيرا الى ان المملكة العربية السعودية قللت من طموحاتها في استخراج النفط حتى تترك الفرصة للاجيال القادمة للاستفادة منه طبقا لمستلزمات المرحلة مؤكدا ان النفط ثروة لا يمكن باي حال تعويضها.

واعرب عن اسفه لتراجع الكويت عن مشروعها النووي الذي هو ضرورة مستقبلا مؤكدا ان الخوض في مزاولة النشاط النووي في الوقت الحالي سيخلق خبرات كويتية ستكون البلد في امس الحاجة اليها عندما لا يكون هناك بديل بعد نضوب النفط.

ودعا الى عودة فكرة المشروع النووي من جديد مشيرا الى ان خطورة الطاقة النووية لا تزيد عن خطورة استخراج النفط بكثير كما دعا الى الاستفادة بالطاقة الشمسية موضحا ان الحديث عن ان الشمس في الكويت لا تصلح لاستخدامات الطاقة الشمسية غير صحيح على الاطلاق.فيما سيتم تقطيع الذبيحة الى ست قطع وعدم سلخ الرأس والكراعين وكذلك عدم تجهيز الكرش وقت الزحام الشديد.

وافاد العوضي بان عدد سكان دول الخليج في العام 2000 وصل الى 28 مليون نسمة بينما صعد هذا الرقم الى 38 مليون نسمة في 2010 مشددا على ان هذه الزيادة في اعداد السكان لابد وان يقابلها مشاريع تنموية وخصوصا في القطاع النفطي.

وذكر ان المشاكل الاقتصادية التي تعصف بدول اوروبا وامريكا حفزت المستثمرين الخليجيين بمن فيهم الحكومات الخليجية على الاستثمار في دولهم بدلا من الاستثمار في مناطق بها مشاكل اقتصادية وهذا ما دفع السعودية الى التعاون مع شركة داو كيميكال في الفترة الاخيرة لبناء المجمع النفطي هناك.

واشاد العوضي بتراجع الكويت عن الاستثمار في عدد من المصانع النفطية القديمة التي كانت مؤسسة البترول بصدد الدخول في شراكة فيها مع شركة داو كيميكال مشيرا الى ان مشروع الكويت لانشاء مصفاة ومجمع بتروكيماويات في الصين بحاجة لدراسة اكبر.

وقال ان هذا المشروع مع الصين استراتيجي ولكنه يحتاج الى ان تكون هناك اهداف استثمارية واضحة لافتا الى الكويتيين لن تتوفر لهم فرص عمل في الصين ولن يسعوا لهذة الخطوة وان تكرير المصفاة ل300 الف برميل يوميا امر جيد ولكن ربما لن يكون تكرير النفط الكويتي هناك امرا مجديا في ظل التعاون المزمع بين الصين وروسيا.

ولفت الى ان روسيا والصين قد تتفقان على امداد الصين بالنفط الروسي بسعر اقل من النفط الكويتي اضافة الى كونه سيصل اسرع للمصفاة عن طريق خط انبوب نفطي يمتد بين البلدين بحكم قرب المسافة بينهما وهو ما يزيد تكلفة النفط الكويتي عن الروسي.

واوضح ان روسيا والصين لديهما تحالف استراتيجي في مواجهة اوروبا وامريكا وهذا سينعكس بالتبعية على التعاون في مجال النفط وهو امر يحتاج الى انتباه من الجانب الكويتي حتى لا يؤثر ذلك على المشروع الاستراتيجي مع الصين.

وافاد بان تسلم المبالغ المستحقة عن بيع النفط الكويتي من داخل الكويت يستغرق 30 يوما واذا ما تم بيعه في الخارج بعد تكريره سيستغرق وقت تسلم المبالغ المستحقة 60 يوما كاملة ما بين وقت الشحن والتفريغ والتخزين والتكرير والتخزين كمشتقات وهو ما يؤخر تسلم المبالغ المستحقة في اشارة الى تذبذب سعر الدولار وانخفاضه بنسب كبيرة في فترات بسيطة.

وعاد العوضي ليؤكد تشجيعه للتوسع وبناء المصافي والمشروعات النفطية في الخارج لكنه شدد على ضرورة التعمق في الدراسة قبل اتخاذ أي خطوة مؤكدا ضرورة وجود سياسة وخريطة طريق لما يتعلق بتنوع المخاطر واحتمالات ارتفاع اسعار النفط والدولار في ذات الوقت.

وحول مشروع المصفاة الرابعة المزمع انشاؤها في الكويت اتفق العوضي على ضرورة انشائها لكنه اكد ان لديه اختلافا بسيطا مع التوجه بان يخصص ثلث انتاج المصفاة لانتاج الكهرباء معللا ذلك بان الوقود البيئي الذي ستنتجه المصفاة لانتاج الكهرباء من الممكن الاستعاضة عنه بالغاز او مصادر طاقة اخرى تكون ارخص من الوقود البيئي.

وشدد على ضرورة تأمين الوقود اللازم للكهرباء في وسط هذا المجتمع المتنامي بسرعة في الكويت والحاجة الضرورية للكهرباء موضحا ضرورة ايجاد مصادر للطاقة الاخرى لتأمين هذا الجانب.

ونادى العوضي بالتعاون مع مصر والمملكة العربية السعودية لاستغلال الغاز المصري بإنشاء أنبوب ممتد من مصر الى الكويت عبر الاراضي السعودية تستفيد منه السعودية والكويت.

وقال ان ذلك سيدعم العلاقات بين الدول الثلاث كما انه يفيد الكويت والسعودية بشكل كبير لافتا الى ان المسافة بين مصر والكويت تقدر ب 1600 كيلومتر وهي مسافة ليست بالبعيدة اذا ما قورنت بالفائدة التي ستعم على الدول وبما يدعم التعاون العربي المشترك.
واوضح انه وبالرغم من قرب اكبر مصدر للغاز في العالم وهو دولة قطر الا ان هناك صعوبة في الحصول على الغاز القطري لعدة اعتبارات مختلفة مؤكدا ضرورة وجود تكامل بين دول الخليج العربية لانها في النهاية لها مصير واحد وما يحدث في أي دولة خليجية يؤثر بشكل كبير على بقية الدول الاخرى.

واضاف انه لا شك ان رياح الربيع العربي كان لها تأثيرها الكبير على السوق النفطية منذ بداية العام الحالي سواء في تونس أو مصر أو ليبيا خصوصا مصر وليبيا حيث ان مصر تمتلك كمية من الانتاج النفطي اضافة الى تحكمها في اهم ممر مائي وهو قناة السويس اما ليبيا فهي صاحبة انتاج كبير يصل الى 1.6 مليون برميل يوميا من النفط الخفيف الحلو.

وتوقع العوضي ان يعود النفط الليبي سريعا الى سابق عهده مع زيادة كبيرة في الانتاج عن فترة ما قبل الثورة في اشارة الى حاجة ليبيا الجديدة الى المزيد من الموارد لاعادة اعمار الدولة وبناء المؤسسات التي لم تكن موجودة في عهد النظام السابق الذي استأثر بالثروة.

وقال انه من المتوقع ان تسعى ليبيا الى انتاج مليوني برميل من النفط يوميا ضاربا المثل بما حدث في العراق وزيادته لانتاج النفط بعد تحريره ووصوله الى 3 ملايين برميل يوميا متجاوزا الانتاج قبل التحرير والذي وصل الى 2.9 مليون برميل لافتا الى ان الحكومة العراقية تفكر حاليا في الوصول بالانتاج الى 6 ملايين برميل يوميا.

وحول ما يدور في اروقة منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) اشار العوضي الى ان التيار المطالب بزيادة الانتاج لتحقيق توازن في الاسعار المتمثل في المملكة العربية السعودية وحلفائها في (اوبك) كالكويت والامارات اصبح الان في وضع افضل واقوى داخل المنظمة في مقابل التيار المطالب بثبات حجم الانتاج لزيادة الاسعار المتمثل في ايران وفنزويلا.

ولفت الى ان عودة النفط الليبي يدعم الرأي المطالب بزيادة الانتاج واستقرار اسعار النفط خصوصا ان ليبيا اصبح لديها نظام ديمقراطي جديد متوافق مع العالم ودول مؤثرة سوف تساعد ليبيا في امتلاك تقنيات حديثة في اشارة الى تعاون ليبيا الجديدة مع شركات عالمية كبرى.

وعن الاسعار المتوقعة للنفط في المستقبل القريب اكد العوضي انها ستستمر في الصعود ولكن ببطء لافتا الى انعكاسات ازمة الديون السيادية الاوروبية على الاقتصاد الامريكي والعالمي وتأثيراتها السلبية على النفط بشكل غير مباشر.

وتابع ان الطلب على النفط مستمر وفي زيادة خصوصا على المحروقات نظرا لزيادة عدد سكان العالم وايضا الطلب في زيادة على النفط بسبب الحاجة المتزايدة الى المشتقات والمواد النفطية ومنها البتروكيماويات التي تدخل في صميم وعصب معظم الصناعات وفي كل المجالات.

وبخصوص مستقبل صناعة البتروكيماويات نوه العوضي بالمكاسب التي تحققها هذه الصناعة محذرا من التوسع غير المدروس فيها مشددا على ضرورة حسم وتنسيق التنافس بين دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال وضرورة العمل على وجود سياسة موحدة بين دول الخليج الست ليس في البتروكيماويات فقط وانما كسياسة نفطية عامة.