موديز:المستثمرون حذرون بشأن دبي وكياناتها شبه الحكومية

قال عضو منتدب في مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني اليوم الاثنين ان المستثمرين يتوخون الحذر بشأن قدرة بعض الكيانات شبه الحكومية في دبي على اعادة تمويل ديونها رغم جهود الامارة لاستعادة الثقة في عافيتها المالية.

وقال ديفيد ستيبلز العضو المنتدب لمالية الشركات لمنطقة أوروبا والشرق الاوسط وافريقيا في موديز انه بينما تحقق سلطة المنطقة الحرة في جبل علي ومركز دبي المالي العالمي للاستثمارات تقدما بشأن ديون بقيمة 1.25 مليار دولار وملياري دولار تستحق في العام المقبل الا أنه مازالت هناك ضبابية بشأن كيفية اعادة تمويل هذه الديون.

وأضاف ستيبلز متحدثا في قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط "هناك علامة استفهام في أعين المستثمرين بشأن كيفية انجاز ذلك. دبي ينبغي أن ينظر اليها باعتبارها داعمة ودبي يفترض أن تكون داعمة.

"يساور المستثمرين قلق لان رغبة دبي في المساعدة قد لا تتحول الى قدرة" في اشارة الى قدرة الامارة على تمويل الفجوة.

وقال تقرير لبنك الاستثمار جيه.بي مورجان نشر في وقت سابق من الشهر الجاري ان الكيانات شبه الحكومية في دبي يمكنها سداد أو اعادة تمويل ديون بنحو 14 مليار دولار تستحق في العام المقبل بسهولة نسبية.

ومازال تصنيف المنطقة الحرة في جبل علي ومركز دبي المالي العالمي للاستثمارات يظهر احتمالات منخفضة للتخلف عن السداد اذ أنه عند ‪B2‬ وB3‬ على الترتيب.

وقال ستيبلز انه اذا تصدت الشركتان لاحتياجات اعادة التمويل فان تصنيفهما قد يتحسن.

وتسعى دبي لاستعادة مصداقيتها بين المستثمرين الذي نزحوا بعدما أعلنت مجموعة دبي العالمية المملوكة لحكومة الامارة في 2009 أنها ستعيد هيكلة ديون بقيمة 25 مليار دولار.

وجعلت هذه الازمة دبي -التي كانت لها طموحات هائلة- تعاني من انفجار فقاعة عقارية ومن تراكم ديون تقدر بنحو 100 مليار دولار على الشركات المملوكة للامارة.

وقال ستيبلز ان عمليات اعادة التمويل الناجحة في كيانات أخرى مرتبطة بدبي بثت بعض الثقة في قدرة دبي على التعامل مع التزاماتها.

فقد أعلنت دبي القابضة مثلا في أغسطس اب أنها مددت موعد سداد قرض بقيمة 1.16 مليار دولار حل أجل استحقاقه في ذلك الشهر الى 2016.

وقال "الاتجاه العام ايجابي لانها تعمل عبر خطوات. لكن هذا التقدم يأتي من مستوى شديد الانخفاض." وأضاف أنه يتعين على دبي أن تثبت انضباطها في دعم كياناتها شبه الحكومية.

وأشار ستيبلز الى أن امارة أبوظبي المجاورة نجحت في دعم كياناتها وتوزيع جانب من ثروتها على غيرها من الامارات التي تواجه صعوبات واحتفظت بدور الاشراف.

وأضاف أن زيادة الشفافية بشأن الكيفية التي ستدعم بها دبي كياناتها الحكومية ستسمح بتصنيفات أكثر دقة.