الريس: من حق هيئة الاسواق شطب اي شركة تخالف القانون

قال عضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصص بالقوانين التجارية وأسواق المال سعد الريس : أننا خلال هذه الأيام نكون أمام فرضية قانونية واقتصادية مهمة مع إنهاء المهلة المنوحة للشركات المدرجة في تاريخ  25 /09 /2011 الماضي وفقا للقرار الصادر من هيئة سوق المال الكويتية رقم 3 لسنة 2011 البند 25 الخاص بأحقية هيئة سوق المال بإلغاء إدراج أية شركة لم تبادر باتخاذ إجراءات لاستئناف تداول ورقتها المالية في البورصة .

وأكد الريس في حديثه : أن  المسئولية الأولية في ذلك تقع على إدارة البورصة وفقا لمعطيات قانون هيئة سوق المال الجديد رقم 7 لسنة 2010 ، حيث حددت اللائحة التنفيذية في المادة 78 أنه يفترض على ادارة البورصة أن تقوم على وجة السرعة إذا تبين لها أن أحد اعضائها غير قادر على الالتزام بأي من قواعد البورصة أو ضوابط الموارد المالية وفي حالة إذا ما قدرت وجود عدم انتضام مالي أو أي امر اخر يمكن أن يفسر على أنه يشير إلى عدم ملاءة العضو أو عدم قدرته على الوفاء بإلتزاماته وبالتالي تكون المسئولية الأولية على ادارة البورصة بصفتها خط الدفاع الرقابي الأول ومن ثم تقوم مسئولية هيئة سوق المال وفقا لأحكام القانون والقرارات الصادرة في ذلك  .

وأشار الريس : أن الأصل العام وفقا للقانون الجديد أن تقوم ادارة البورصة بإعداد القواعد والنظم الداخلية التي توافق عليها هيئة سوق المال ومنها آلية الإفصاح الشركات المدرجة أوراقهم المالية في البورصة عن بياناتهم المالية الدورية ومن ثم يحق لهيئة المال وفقا للمادة 243 من اللائحة التنفيذية إذا ما رأت أن من بين الشركات المدرجه والمرخص لهم من لم يقم يتقديم ميزانياته الدورية وأخفق في بتقديمها أن تعين الهيئة مراقب وعلى حساب الشركة ذاتها لفحص دفاتها ومراجعتها.

وأضاف الريس قائلا : أن من حق هيئة سوق مال إذا ما رأت مبرر قويا ودافعا من شأنه المحافظة على أداء أسواق المال أن تقوم بشطب ورقة مالية مدرجه وهذا الحق مقنن وفقا لأحكام القانون الجديد رقم 7 لسنة 2010 والقرار رقم 3 لسنة 2011 ( بند 25 فقره 2 ) وتكون مبرراته الصالح العام وحماية المستثمرين ، مؤكدا أنه في هذه الحالة تقوم المسئولية المدنية لمجلس ادارة الشركة التي قرر شطب ورقتها المالية ويحق للمساهمين رفع دعاوى المسئولية ويكون للمتضرر اللجوء للقضاء متى تحققت المعادلة الخاصة بالتعويض وفقا لمعايير المسئولية المدنية والقواعد العامة  .

وذكر الريس : أني أعتقد بأن صياغة البند 25 من القرار رقم 3 لسنة 2011 فقره 2 جاءت مرنه وقابلة للتأويل لاسيما وأنها لم تحدد ماهية الإجراءات المناسبة الخاصة بالشركة والتي يمكن أن تقبلها الهيئة وتستجيب لها ومن ثم لا تبادر الهيئة بشطب ورقتها المالية وثم أعتقد أن هذه المرونة ستكون بابا ومنفذا يكون من خلالها لهيئة سوق المال سلطة تقديرية في معالجة تلك المسألة والوقوف على مضامينها وفقا لكل حالة على حدا خاصة وأن من تلك الشركات شركات مهمة ولديها من الأصول التشغيلية الجيدة ووجودها مهم في السوق على المدى البعيد مع مراعاة ظروفها وأحوالها التي تضررت بسبب الأزمة المالية العالمية مع التأكيد بأن جزء آخر من هذه الشركات لا تستحق أن تكون قائمة أصلا ويجب تصفيتها أو أن تدمج مع شركات أخرى وتخليص السوق منها أصبح ضرورة أساسية مونها شركات .

واختتم عضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصص بالقوانين التجارية وأسواق المال سعد الريس تصريحه : مؤكدا أن مسألة شطب وإلغاء الشركات المدرجة ليس بالأمر الهين أو اليسير كما يعتقد البعض فعليها ترتيبات قانونية مختلفة يجب مراعاتها لاسيما الشركات التي تعد من قبل الشركات الجيدة أما الشركات الورقية فشطبها والإلغاء إدراجها أعتقد خطوة ملزم على إدارة البورصة والهيئة سوق المال لتخليص البورصة من عبء هذه الشركات الورقية  .

×