الصرعاوي: الآمال معلقة على مجلس الصفاة الجديد لفتح ملفات الشركة وبحث المخالفات

أكد رجل الاعمال والعضو السابق في مجلس إدارة  شركة الصفاة للإستثمار عبد المحسن الصرعاوي استعداده للتعاون مع مجلس الإدارة الجديد الذي ينتظر ان يتم انتخابه في ظل الاستقالة الجماعية التي تقدم بها المجلس الحالي نهاية الأسبوع الماضي.

وأبدى الصرعاوي استغرابه من استقالة مجلس الصفاة الذي لم يكمل عاماً واحداً منذ انتخابه في الخامس من ديسمبر 2010، لافتاً الى أن هناك حزمة من الأسئلة والاستفهامات الهامة التي لا بد أن يجيب عنها أعضاء المجلس المستقيل أو المقال عملا بقواعد الشفافية والإفصاح، أبرزها حول الخطط والاستراتيجيات التي يفترض أن المجلس المستقيل قد وضعها وأشرف على تنفيذها، وطبيعة الانجازات التي تمت على مدار الشهور الماضية للشركة وكيفية معالجة أوضاع الشركة وتصحيح المخالفات والأخطاء التي قام بها المجلس الحالي والمجالس السابقة.

ونوه الصرعاوي في بيان صحافي له إلى أن جموع المساهمين يراقبون ما ستؤول إليه الأمور والتطورات عقب الاستقالة الجماعية التي لم تستغربها الأوساط المالية عطفا على نتائج الشركة وأداء مجلس إدارتها، مشيراً إلى أن المجلس الجديد  تعلق عليه آمال شرائح عدة من الملاك خصوصاً صغار المساهمين منهم وذلك لتمثيل عملاء الاستثمارات الوطنية فيه والتي لن ترضى حسب تاريخها وخبرتها أن تمر تجاوزات أو مخالفات قيمتها عشرات الملايين من أموال المساهمين وقعت فيها الشركة دون ردة فعل تحافظ من خلالها على الكيان الذي أودع فيه المساهمون أموالهم ومدخراتهم من اجل تحقيق عوائد.

وبين أن شركة الصفاة للاستثمار التي وضعت نفسها بيد القائمين عليها في استثمارات غير موثقة تقدر بعشرات الملايين بحاجة إلى أن يعي المجلس المنتظر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بهدف وضع الشركة على الطريق الصحيح كشركة كان من المفترض لها أن تصبح واحدة من الكيانات العملاقة لولا التجاوزات والمخالفات التي وقعت فيها بفعل سوء الإدارة.

ونوه إلى أن هناك تجاوزات ومخالفات وقعت فيها المجالس السابقة بحاجة إلى تقويم لاسيما وأنها قد تسببت فيما أصبحت عليه الشركة اليوم،ناهيك عما يحدث في الشركات التابعة والزميلة لها مثل شركة الصفوة القابضة وشركة دانة الصفاة الغذائية وشركة صافتك وشركة الصفاة القابضة...الخ.

وجميع الشركات التابعة والزميلة ليست بعيدة عما يحدث في الشركة الأم"الصفاة للاستثمار".   

خاصة بعد أن تصدعت علاقات الشركة وشركاتها التابعة والزميلة بشركائها وحلفائها الاستراتيجيين لفشل المجلس السابق في الحفاظ على هذه العلاقات،ولإدمانه الدخول في معارك جانبية وشخصية خاسرة دون التفرغ إلى إدارة وتشغيل الشركة،ودون النظر إلى مصلحة الشركة ومصلحةالمساهمين.

فيما أشار إلى أن المجلس المستقيل أعلن متفاخراً قبل أيام قليلة أن الجمعية العمومية التي انعقدت بتاريخ 20 سبتمبر الماضي جددت الثقة فيه إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن إذ قدم المجلس استقالته في مشهد غريب بحاجة إلى تفسير، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل حول أسباب الاستقالة التي نحن بصددها اليوم وما إذا كان لها علاقة بما أثاره العضو المقال من مخالفات لدى الجهات الرقابية وما زالت تنظر لدى القضاء حالياً؟!

واكد الصرعاوي أن كثير من الجهات الرقابية"رغم تقاعس عدد منها" استعرضت المستندات والدلائل والبراهين على مخالفات واستثمارات باتت في مهب الريح  لافتاً إلى أن الشركة بعد أن كانت  كيان يسيطر عليه مجموعة صغيرة فقط تمثلها مجموعة الشرهان أصبحت اليوم بؤرة تبخرت فيها حقوق الكثير من المساهمين وكان للأزمة المالية دور في انكشاف ما بلغته من تدهور.

وقال الصرعاوي : لنا الحق في طرح عدد من الأسئلة التي تهمنا كمساهمين وتهم صغار الملاك وكبارهم أيضاً ومنها:

- ماذا فعل المجلس المستقيل بالمخالفات التي وقعت فيها الشركة ومجالس الإدارة السابقة والتي تسبب بعضها في وقوع خسائر فادحة على الشركة جعلتها تستخدم كل ما لديها من بنود في الميزانية لإطفائها،خاصة أنه عرض هذه الأمور على المجلس الذي لم يبادر إلى مناقشتها أو علاجها بل كان ذلك سببا في سعى المجلس إلى التخلص منه وإقالته بدلا من أن يسعى المجلس إلى التخلص من تلك المخالفات وعلاجها؟

- ماذا فعلوا بشأن إدارة الشركة وتشغيلها، وهل قاموا بتخارجات أو نقل أصول  لم يتم الإفصاح عنها حتى الآن؟

- هل حقاً أبرمت الشركة عقوداً واجبة الدفع من أموال المساهمين لبعض الأشخاص لفترات زمنية طويلة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات ؟!وهل المقصود بذلك وضع المجلس الجديد في مأزق أمام الأمر الواقع؟ أم المقصود أن يكون هؤلاء الأشخاص الذين تم إبرام عقود لهم طابورا خامسا يعمل لحساب الحرس القديم؟

- كيف تعاملات الشركة مع المخالفات الخاصة باستثمارات الشركة غير الموثقة التي يبدو أنها ضائعة علماً أن قيمتها تفوق 200 مليون دولار؟

- ماذا فعل المجلس السابق بشأن تسوية المديونية المستحقة لبنك قطر الوطني التي تبلغ نحو 29 مليون دينار والتي يبدو أنها أخذت طريقها نحو القضاء؟!

-هل يعيق إبراء ذمة أي مجلس إدارة من مسائلته وفقاً للقانون حتى بعد اقالته أو استقالته؟، منوهاً الى ان القانون لا يمنع من ذلك حتى ولو بعد سنوات من خروجه من الشركة.

وقال الصرعاوي أن محاولات التشهير بالرئيس التنفيذي الأسبق غير منطقية خصوصاً وأنه استقال منذ فترة بموجب استقالة مسببة بسبب عدم التوافق معهم وعدم تنفيذ خططه ودراساته بعد أن قدم لهم دراسات وخطط إستراتيجية لوضع الشركة على الطريق الصحيح بدءً من ضرورة تحويل الشركة إلى كيان مؤسسي والبعد عن تحويلها إلى كيان عائلي فقط وهو ما قوبل بعدم اهتمام آنذاك،وخاصة أن مجلس الإدارة وجه الشكر في محضر اجتماع المجلس إلى الرئيس التنفيذي السابق على مجهوداته وعطاءه للشركة حين بادر بتقديم الاستقالة المسببة المشار إليها.

ونصح الصرعاوي المجلس الجديد بفتح الملفات القديمة التي تمثل استثمارات غير مضمونه وغيرها من ملفات المخالفات والتجاوزات ومعالجة أمور الشركة التي أصبحت اليوم بيد الجهات الرقابية مثل هيئة أسواق المال وغيرها، متمنياَ أن توضع الأمور في نصابها العادل ويعود إلى كل ذي حق حقه خلال الفترة القليلة المقبلة وأن يكون المجلس الجديد على مسافة واحدة من جميع المساهمين وأن يتعامل مع الجميع بشفافية وعدالة دون تمييز أو ترجيح لفئة على حساب أخرى، لافتا إلى أن هناك علامات استفهام كثيرة حول استقالة أو إقالة المجلس إلا انه من ناحيته يفترض حسن النية في هذه الاستقالة وان الهدف من ورائها مصلحة المساهمين التي تضررت كثيرا على مدار السنوات الماضية.

×