رئيس زين السعودية: فشل صفقة المملكة-بتلكو لن يقف عائقا أمام النمو

قال الامير حسام بن سعود رئيس مجلس ادارة شركة زين السعودية ان فشل صفقة بيع حصة زين الكويتية في شركته لتحالف المملكةالقابضة السعودية وبتلكو البحرينية لن يقف عائقا أمام خطط النمو متوقعا التحول لتحقيق أرباح صافية في عام 2012 في حال نجاح عملية اعادة الهيكلة.

وقال الامير في رد مكتوب على استفسارات عبر البريد الالكتروني يوم الاحد "نجاح أو فشل الصفقة يعني مجموعة زين الكويتية بالدرجة الاولى وزين السعودية ستمضي قدما في تطبيق خططها الاستراتيجية والتكتيكية لزيادة حصتها السوقية واستكمال البنى التحتية والعمل الجاد لاختصار الزمن للانتهاء من عملية اعادة الهيكلة المالية والتي ستطفئ كافة الخسائر وتمكن الشركة من التحول من خانة الخسائر الى خانة الارباح."

وتوقع الامير أن تسجل الشركة نتائج أفضل في النصف الثاني من العام الجاري مع الاستفادة من موسمي الحج والعمرة وتحقيق نمو قوي في 2012 مع المضي قدما في خطط التوسع بالسوق المحلية مستبعدا لجوء زين الكويتية لبيع حصتها في الشركة في المستقبل القريب.

وكانت شركة المملكة القابضة وشركة البحرين للاتصالات (بتلكو) قد أعلنتا الاسبوع الماضي الغاء عرض مشترك بقيمة 950 مليون دولار لشراء حصة 25 بالمئة في شركة زين السعودية للاتصالات وذلك لعدم الوصول الى اتفاق مرض حول الشروط.

وقال مصدر مطلع في زين الكويت الخميس الماضي ان الشركة ستمضي قدما في خطة اعادة هيكلة زين السعودية التي تمتلك فيها 25 في المئة بعد فشل صفقة بيع الحصة لتحالف المملكة-بتلكو.

وقال المصدر الذي تحدث بشرط عدم ذكر اسمه ان زين الكويت كانت تخطط سابقا لضخ 700 مليون دولار في زين السعودية لاعادة هيكلتها مبينا أن "المبدأ مازال موجودا لكن الارقام قد تتغير."

وقال الامير حسام يوم الاحد "نحن متفائلون بأن نصف السنة المتبقي من عام 2011 سيكون أفضل من النصف الاول لكونه يشتمل على موسمي رمضان والحج وهما موسمان يرفعان ايرادات شركات الاتصالات كما هو معلوم وبالتالي نتوقع تحقيق المزيد من الايرادات وارتفاع الربح الاجمالي وتخفيض صافي الخسارة مقارنة مع النصف الاول."

وعن توقعاته لاداء الشركة في 2012 قال الامير "نتوقع تحقيق معدلات نمو كبيرة والتحول الى مرحلة الربح الصافي حال الانتهاء من مرحلة اعادة هيكلة رأس مال الشركة والتي نتوقع أن تتسارع وتيرتها بعد فشل صفقة بيع حصة زين الكويتية لتحالف المملكة بتلكو."

وقال "لولا ثقتنا بمستقبل زين السعودية بشكل عام لما خاطرنا كمستثمرين في اعادة هيكلة رأس المال من خلال خفضه ثم رفعه."

كانت زين السعودية أعلنت في فبراير شباط الماضي عن عزمها خفض رأس المال 55.3 بالمئة من 14 مليار ريال الى 6.27 مليار ريال ومن ثم زيادة رأس المال مرة أخرى من 6.27 مليار ريال الى 10.65 مليار.

واستهدفت زين من خلال تلك الخطوة - التي تأجل تنفيذها بعد الاعلان عن صفقة زين الكويتية مع تحالف المملكة بتلكو - الى اطفاء الخسائر المتراكمة التي بلغت 7.74 مليار ريال.

وقال الامير حسام ان أبرز أسباب فشل الصفقة يرجع الى عدم توصل التحالف لاتفاق بشأن كفالة ديون قيمتها 5.5 مليار دولار تستحق في 2013.

وقال "المعضلة الرئيسية في اتمام هذه الصفقة تمويلها وتحويل كفالة الديون التي تبلغ 5.5 مليار دولار وتستحق في 2013 للبنوك الدائنة من زين الكويت الى تحالف المملكة-بتلكو."

وأضاف "حسب علمنا أن المفاوضات بين تحالف المملكة-بتلكو وتلك البنوك وصلت لطريق مسدود وبالتالي رفضت البنوك الدائنة تحويل كفالة الديون المستحقة لها على زين السعودية لقناعتها بأن مجموعة زين الكويتية أكثر قدرة على ضمان الديون لما تتمتع به من قوائم مالية ممتازة من ناحية كما أنها أكثر قدرة على ضخ الاموال لاعادة هيكلة زين السعودية ماليا من ناحية أخرى."

ووفقا للامير حسام يبلغ اجمالي ديون زين السعودية نحو 15.8 مليار ريال (4.2 مليار دولار) وتكفل مجموعة زين السعودية حوالي 5.5 مليار ريال تمثل 35 بالمئة من تلك الديون.

واوضح أن من بين أكبر البنوك الدائنة للشركة البنك السعودي الفرنسي ومصرف الراجحي وبنك كريدي أجريكول وقرضهم واجب السداد في 27 يناير كانون الثاني المقبل وأن الشركة لديها الحق في تمديد فترة السداد لستة أشهر حتى 27 يوليو تموز المقبل. والى جانب ذلك فان زين السعودية مدينة للبنك العربي بقرض بقيمة 600 مليون دولار واجب السداد في أواخر عام 2013.

وقال "لا يوجد شركة كبرى تعمل دون ديون. الديون أو التمويل يمثل عصب الحياة لها... الدين عنصر أساسي في تعظيم الايرادات والارباح."

وحول مدى تأثير فشل الصفقة على أداء زين السعودية وخططها المستقبلية قال الامير ان المفاوضات أخرت عملية اعادة الهيكلة المالية التي وافق عليها مجلس الادارة في وقت سابق من هذا العام...(لكن) حسم هذه المفاوضات بالنجاح أو الفشل هو أمر ايجابي لصالح زين السعودية."

وقال "من وجهة نظري هناك ميزات نسبية لصالح زين السعودية بسبب فشل الصفقة حيث الاستمرارية ضمن مجموعة زين الكويتية يوفر فرصا تسويقية للشركة خصوصا في موسمي الحج والعمرة فضلا عن امكانيات مجموعة زين التي تعزز قدرة زين السعودية الائتمانية والفنية."

وأضاف أن الشركة ستركز خلال المرحلة المقبلة على التوسع في السوق المحلية من خلال توسعة شبكاتها والتوجه لخدمة قطاع الاعمال. ولم يستبعد وضع خطط مع زين الكويتية في المستقبل قائلا "لا يوجد حاليا وقد يكون ذلك في المستقبل متى ما لاحت فرص حقيقية ومشجعة."

كانت زين السعودية قلصت خسائرها الصافية في الربع الثاني بنسبة 29 بالمئة الى 448 مليون ريال من 632 مليون ريال قبل عام.

وأشار الامير حسام الى أن اجمالي عملاء زين السعودية تجاوز تسعة ملايين عميل فعال بمعدل نمو 25 بالمئة سنويا الامر الذي وصفه بأنه "نسبة كبيرة في سوق شبه متشبعة وهو أمر يؤكد جودة خدمات الشركة...ومكانة العلامة التجارية لزين السعودية وثقة العملاء بها."

وحول امكانية بيع زين الكويتية لحصتها في الشركة السعودية قريبا قال الامير حسام "هذا الامر يعود لزين الكويتية ولا يوجد أي ترتيبات في الوقت الحالي أو على المدى القصير."

×