شركات متعثرة تخفي معلومات.. وقائمة بالشركات المهددة بإلغاء الإدراج

قالت صحيفة الراي ان الجهات المعنية في سوق الاوراق المالية أعدت قائمة تحمل أسماء نحو 18 شركة مهددة بإلغاء الإدارج بداية من 12 اكتوبر الجاري وهو موعد استكمال الأشهر الستة منذ صدور القرار رقم 3 لسنة 2011 من هيئة أسواق المال الخاص بإصدار نظام الإدراج في بورصة الأوراق المالية وما يتضمنه من آليات التعامل مع الشركات المخالفة.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر ان القائمة تحمل أسماء لنحو 13 شركة استثمارية موقوفة عن التداول منذ فترة طويلة تصل لدى البعض منها الى عامين أو أكثر، لافتة الى أن هناك شركات صناعية وخدمية يرتبط بعضها باستثمارات كبيرة في مصر وأسواق أخرى قد يطبق عليها القرار وذلك وفقاً لما تحويه القائمة التي تحتفظ «الراي» بنسخة منها.

وبينت المصادر أن البورصة ستعد تقريراً بشأن الشركات المهددة بالغاء الادراج لتوقفهاعن التداول منذ أكثر من 6 شهور على أن يرفع الى لجنة السوق التي تعمل بتفويض من قبل هيئة أسواق المال مناقشة قضايا السوق ومن ثم عرضها على الهيئة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها إذ يحق لـ «الهيئة» إلغاء إدراج أي ورقة مالية مدرجة إذا خالفت القانون أو أخلت بالضوابط التي تشير إليها النقاط التي تضمنها القرار وهي:

1- إذا اتخذ قرار بحل الشركة وتصفيتها.

2-إذا استمر وقف تداول الورقة المالية لمدة ستة أشهر دون ان تتخذ الشركة إجراءات مناسبة لاستئناف التداول.

3-إذ فقدت الشركة شرطاً من شروط الإدراج الواردة في هذا النظام.

4-إذا تم اندماج الشركة مع شركات أخرى بحيث ترتب على ذلك انتهاء الشخصية المعنوية للشركة.

5-إذا توقفت الشركة المدرجة عن مباشرة نشاطها.

6-إذا طلبت الشركة ذلك.

واوضحت المصادر ان القرار نافذ منذ صدوره واول ستة أشهر بعد هذا القرار تنتهي في الثاني عشر من الشهر الجاري ما يعني إحتمالية تفعيله مباشرة ما لم تعالج هذه الشركات إشكاليات التي تحول دون عودتها للتداول في سوق الاوراق المالية.

وعلى الصعيد نفسه، أشارت مصادر الى أن هناك شركات مسجلة في البورصة إلا أن أسهمها لا تتداول بشكل مقبول، بل تظل مغيبة عن التعاملات اليومية لفترة تصل أحياناً الى ثلاثة أشهر بل الى سنة أحياناً دون أن تتخذ الجهات المعنية قراراً بشأنها على غرار ما كان مطبقاً منذ سنوات إذ تطرح للتداول مرة أخرى وكأنها سهم جديد (آلية لم تطبق الآن).

ولم تستبعد مصادر مراقبة لهذه القضية أن تكون هناك نظرة مختلفة تجاه الشركات التي أوشكت على معالجة أوضاعها سواء من خلال منحها فرصة إضافية قبل اتخاذ قرار إلغاء الإدراج وفقاً لضوابط الهيئة، أو إعادة إدراجها في السوق فور تجاوز هذه الإشكاليات التي كانت تعيق عودتها الى التداول «سواء خسارة أكثر من 75 في المئة من رأس المال أو عدم اعتماد البيانات المالية السنوية أو الفصيلة أو لتخلفها عن سداد الرسوم السنوية» او غيرها من الأسباب الأخرى.

من جهة اخرى كشفت مصادر رسمية لصحيفة القبس ان الأسابيع الماضية شهدت نشاطاً مكثفاً لمفتشي إحدى الجهات الرقابية على شركات استثمارية متعثرة تخضع لرقابتها بهدف إعداد تقارير حولها.

إلا أن المفتشين اصطدموا ببعض الرؤساء التنفيذيين ونوابهم في تكوين حائط صد وعامل إعاقة في حصولهم على بعض البيانات اللازمة أو الرد على الاستفسارات والبيانات المالية المطلوبة.

ونبهت مصادر قانونية ومالية إلى انه لا توجد عقوبة موجهة إلى هذه القيادات المالية والتنفيذية تردع عدم تعاونهم مع الجهات الرقابية ومفتشيها لأن العقوبات التي توجه في الغالب هي للشركة وبالتالي يتحملها المساهمون.

وتلفت المصادر إلى أنه على البنك المركزي وهيئة أسواق المال إعادة النظر في هذا الأمر وتوجيه العقوبة إلى الرئيس التنفيذي أو المسؤول المالي المعني أو الممتنع عن عدم التعاون وإنذاره ثم شطبه إذا تطلب الأمر ذلك خدمة للشركة نفسها، لا سيما ان كثيراً من الملفات تم إخفاؤها عن أعين المفتشين لتعمد إخفاء ممارسات غير سوية.

تجدر الإشارة إلى أن عدم تزويد الجهات الرقابية بالمعلومات المطلوبة يعرقل إعادة شركات موقوفة إلى التداول ويصب في خانة استمرارية ابعادها عن أعين الجهات الرقابية.

ودعا مساهمون هيئة أسواق المال إلى التحرك في اتجاه هذه الشركات وتنظيفها بمالديها من سلطات واسعة وقانون قادر، بعد ان تم إهمال هذه الشركات لسنوات وترك إدارتها التنفيذية ومجالس إداراتها بحبل على غاربه كان من أسباب الثقة.